11. صُنْدُوقُ نَفَائِسَ الْوَحْيِ
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

عبر مئة سنة ونيِّف لقى الـمسيحيون في طريقهم إلى السماء تعزية وتشجيعا عميقين في كتابات إلن ج. هوايت. وكم نشكر يهوه على الكتاب الـمقدس وعلى الـمعونة النفيسة التي يرسلها لنا يهوه عن طريق رسله.

وليست هذه سوى عيَّنة قليلة من خزانة نفائس الوحي التي تجدها في تلك الكتب.

 ((إن حلفاء الشر الكثيرين يصطفون لـمحاربة كل من يريدون أن ينتصروا، ولكن الـمسيا يريدنا أن ننظر إلى ما لا يُرى، إلى جيوش السماء التي تعسكر حول من يحبون يهوه لتنقذهم. لقد حفظنا من مخاطر كثيرة منظورة وغير منظورة، إذ تدخلت الـملائكة لحراستنا. ولن نعرف كثرة تلك الـمخاطر التي قد نجونا منها حتى نرى حوادث عناية يهوه في نور الأبدية)) (مشتهى الأجيال، ص 214).

((حين نمسك بقوته بإيمان، فهو يغير - بصورة عجيبة - أكثر الـمشاهد إحباطا ويأسا. وسيفعل ذلك لـمجد اسمه)) (Prophets and Kings، ص 260).

((علينا الآن أن نتعرف بيهوه بتكشف مواعيده. إن الـملائكة يسجلون كل صلاة حارة مخلصة. وحريّ بنا أن نستغني عن الـمسرات الفانية فلا نهمل الشركة مع يهوه. فأعمق فقر وأعظم إنكار للذات مع رضى يهوه واستحسانه أفضل من الغنى والكرامة والراحة والصداقة من دون رضاه)) (الصراع العظيم، ص 673).

((إننا إذ ندخل الراحة بواسطة الـمسيا فالسماء تبدأ هنا .. إن السماء هي القدوم إلى يهوه بلا انقطاع عن طريق الـمسيا. وكلـما طال بقاؤنا في سماء السعادة انكشف لنا شيء أكثر وأكثر من الـمجد السماوي، وكلـما زادت معرفتنا بيهوه زاد تمتعنا بالسعادة. إننا إذ نسير مع يهوشوه في هذه الحياة سنمتلئ بنعمته ونتَشَّبه بشبهه وحضوره. يمكننا أن نحصل في هذا العالـم على ما يمكن أن تناله الطبيعة البشرية)) (مشتهى الأجيال، ص 309).

((قوة الروح القدس القادرة على كل شيء هي خط دفاع كل نفس منسحقة. فإن الـمسيا لا يدع أحدا استنجد بحمايته بتوبة وإيمان يرزح تحت سلطة العدو. صحيح أن الشيطان كائن قوي، لكن شكراً ليهوه على مخلصنا الجبار الذي طرح الشرير من السماء. إن الشيطان ليُسَرّ حين نعظم قوته. لـماذا لا يكون يهوشوه محور حديثنا؟ لـماذا لا نعظم قوته ومحبته؟)) (The Ministry of Healing، ص 94).

((يحسن بكل منا أن يقضي ساعة كل يوم بالتأمل في حياة الـمسيا. ينبغي لنا أن نتأمل في حوادث حياته واحدة فواحدة ولنجعل عقولنا تُصوِّر كل منظر على حدة وتتأمل فيه، وعلى وجه الخصوص أحداث حياته الأخيرة. فإذ نتأمل في كفارته العظيمة لأجلنا ستكون ثقتنا به دائمة وتستيقظ محبة قلوبنا بعمق أزيد  بروحه)) (مشتهى الأجيال، ص 69).

((فعلى كل منا أن يسمع صوته يهمس في قلبه. وعندما يصمت كل صوت آخر، ونمثل أمام السيد في خشوع وصمت، فإن صمت النفس يجعل صوت يهوه أكثر وضوحا)) (مشتهى الأجيال، ص 341).

((إن ملائكته مكلَّفة بحراستنا، وإذا وضعنا أنفسنا تحت رقابتها فإنها تكون عن يميننا. فحين نكون على وشك ممارسة تأثير خاطئ عن دون قصد، نجد الـملائكة عن يميننا تحدونا إلى سبيل أفضل، مختارة كلـماتنا بالنيابة عنا، ومؤثرة على أفعالنا)) (Christ's Object Lessons، ص 341-342).

((وإذ حوَّل [الـمسيا] وجهه عن الطموحين الـمعجبين بأنفسهم الذين يفضلهم العالـم، صرَّح أن الـمطوَّبين هم الذين يقبلون نوره ومحبته، بقطع النظر عن حاجتهم مهما تعاظمت. وإلى الـمساكين في الروح والـمحزونين والـمضطهدين بَسَطَ ذراعيه، قائلا: تَعَالَوْا إِلَيَّ ... وَأَنَا أُرِيحُكُمْ)) (متى 11: 28).

لقد ميَّز في كل كائن بشري إمكانيات غير محدودة، إذ رأى الناس كما ينبغي أن يكونوا، متغيري الهيئة بنعمته، في ((نِعْمَةُ [جمال] يهوه إِلهِنَا)) (مزمور 90: 17). ولـما نظر إليهم برجاء، ألهمهم وحثَّهم على الثقة به. وبإعلانه الـمثل الأعلى للإنسان في ذاته، أيقظ الرغبة والإيمان في بلوغه. وفي محضره أدركت النفوس الـمحتقرة والساقطة أنها لا زالت بشرا، واشتاقت أن تثبت أنها مستحقة لاحترامه. ولقد استيقظت نبضات جديدة في قلوب كثيرة بدا عليها الـموت إزاء كل ما هو مقدس. وأمام كثيرين من اليائسين تفتَّحت إمكانية لحياة جديدة.

لقد ربط الـمسيا الناس إلى قلبه بأواصر الـمحبة والإخلاص، وبنفس تلك الأواصر ربطهم بإخوانهم البشر. معه كانت الـمحبة حياة، والحياة كانت خدمة. ((مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا)) (متى 10: 8) (Education، ص 79-80).

((إن مقياس يهوه لأولاده هو أسمى من كل ما يمكن أن يصل إليه الفكر البشري. ((فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ)) (متى 5: 48). هذا الأمر هو وعد. إن تدبير الفداء يشمل تحررا كاملا لنا من سلطان الشيطان. لأن الـمسيا دائمًا يعزل النفس الـمنسحقة ويفصلها عن الخطية. لقد أتى لكي ينقض أعمال إبليس، وقد أعد العُدّة لكي يمنح الروح القدس لكل نفس تائبة لحفظها من ارتكاب الخطية)) (مشتهى الأجيال، ص 288).

إن النفس عندما تسلـم ذاتها للـمسيا، تملك على القلب الجديد قوة جديدة، ويحدث تغيير لا يستطيع الإنسان أبدًا أن يُحدِثه في نفسه. إنها عمل خارق للطبيعة يجلب إلى طبيعة الإنسان عنصرا فائقا للطبيعة. والنفس الـمسلـمة للـمسيا تصير له حصنا ومعقلا يملك عليه في وسط عالـم متمرد. وهو يقصد ألا تنازعه في امتلاك ذلك القلب سلطة أخرى معترف بها غير سلطته. مثل هذه النفس الـمحفوظة بالقوة السماوية، محصنة ضد هجمات الشيطان. ولكن ما لـم نسلـم ذواتنا لسلطان الـمسيا فسيسود علينا الشرير. لابد لنا أن نكون خاضعين لسلطان إحدى القوتين العظيمتين اللتين تتنازعان السيادة على العالـم. ليس من الضروري لنا أن نتعمد اختيار خدمة ملكوت الظلام لنصير تحت سيطرته، بل حسبنا أن نهمل الانضمام إلى ملكوت النور)) (مشتهى الأجيال، ص 301).

((مشيئة يهوه مُعلَنة في الكتاب الـمقدس. وحقائق كلـمة يهوه هي الأقوال التي نطق بها يهوه تعالى. وكل من يجعل هذه الحقائق جزءا لا يتجزأ من حياته يصبح خليقة جديدة بكل ما في الكلـمة من معانٍ. إنه لا يُعطَى قوى عقلية جديدة، لكن الظلـمة التي عتَّمت الفهم من خلال الجهل والخطية تنقشع. فيكون معنى قوله ((وَأُعْطِيكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا)) ((أعطيكم فكرا جديدا)). دائمًا ما يلازم التغيرَ القلبيَ اقتناعٌ راسخ بالواجب الـمسيحي وفهمٌ للحق. فكل من يعير الكتاب الـمقدس اهتماما مرهفا في روح الصلاة يحصل على إدراك واضح وحكم صائب، وكأنه بالتجائه إلى يهوه وصل إلى مستوى أسمى من الذكاء.

يضم الكتاب الـمقدس الـمبادئ الأساسية للعظمة الحقيقية والنجاح الحقيقي، سواء للفرد أو للأمة ككل .. إن قراءة الكتاب الـمقدس تجعل النور يضيء في الظلـمة. وكلـما فُحِصت كلـمة يهوه وُجِد فيها حقائق مُحيية. ويجتاح حياة مَن ينتبهون إلى تعاليمها فيض من السعادة يعود بالبركة على كل من يحتكون بهم.

لقد استقى الآلاف من آبار الحياة هذه، ومع ذلك لا تنقص مياهها ولا تنضب. لقد وضع الآلاف السيد عن يمينهم، فتحوَّلوا إلى تلك الصورة عينها لـما تفرَّسوا فيه. إن أرواحهم تتقد بداخلهم إذ يتحدثون عن طبيعته ويخبرون بما يمثِّله الـمسيا لهم وبما يمثِّلونه هم له .. وغير هؤلاء آلاف وآلاف ممَّن ينهمكون في فحص أسرار الخلاص .. وسيكشف كل فحص جديد عن شيء أكثر تشويقا عمَّا ظهر للعيان)) (My Life Today، ص 24).

((ولكن الإيمان لا يتفق مع الغرور بأي معنى من الـمعاني. فالذي عنده إيمان حقيقي هو وحده الـمحصَّن ضده. لأنه تزييف الشيطان للإيمان. إن الإيمان يتمسك بوعد يهوه ويثمر ثمار الطاعة. والغرور  يتمسك أيضًا بالـمواعيد، لكنه يستخدمها كما استخدمها الشيطان عذرا للعصيان)) (مشتهى الأجيال، ص 107-108).

((إن الشخص الذي قد سلـم نفسه للـمسيا هو أغلى في نظره من كل العالـم. والـمخلص كان بكل سرور يجتاز في آلام الجلجثة وعذاباتها حتى تخلص نفس واحدة وتأتي إلى ملكوته)) (مشتهى الأجيال، ص 456).

((إن الـمسيا هو مركز الدائرة العظيم ونبع كل قوة. وعلى تلاميذه أن يتناولوا كل احتياجاتهم منه. إن أعظم الناس ذكاءً ونبوغا وروحانية يمكنهم أن يعطوا بقدر ما يأخذون فقط. إنهم من ذواتهم لا يستطيعون أن يسدوا حاجات النفس. ونحن يمكننا أن نوزع على الآخرين ما نأخذه فقط من الـمسيا. ونحن نأخذ بقدر ما نعطي للآخرين. وطالـما نحن نوزع فإننا نأخذ، وكلـما وزّعنا أكثر أخذنا أكثر. وهكذا يمكننا أن نؤمن ونثق ونأخذ ونعطي .. قد تبدو الوسائل التي في حوزتنا غير كافية للعمل. ولكن إذا تقدمنا إلى الأمام بإيمان، متكلين على قوة يهوه الكافية لسد كل حاجة، فستنفتح أمامنا ينابيع غنية وفياضة. فإذا كان العمل عمل يهوه فهو بنفسه سيدبر الوسائل لإنجازه. إنه سيكافئ من يتكلون عليه بالأمانة والبساطة. إن القليل الذي يُستَعمل بحكمة وحرص في خدمة سيد السماء سيزيد ويتبارك عند توزيعه. وإن القليل من الطعام الذي كان في يد الـمسيا بقي كاملا لـم ينقص منه شيء حتى شبع كل ذلك الشعب الجائع.

فإذا كنا نذهب إلى مصدر القوة ونمد يد الإيمان منتظرين أن نأخذ ما يسد الحاجة فسنجد تعضيدا في عملنا حتى في أقسى الظروف، وسنكون قادرين على تقديم خبز الحياة للآخرين)) (مشتهى الأجيال ص 348-349).

((كل طاعة حقيقية تنبع من القلب. لقد كان الـمسيا يعمل بقلبه. وإذا نحن رضينا فهو سيدمج نفسه في أفكارنا وأهدافنا، وبذلك تصير قلوبنا وأفكارنا في حالة وفاق وانسجام مع إرادته حتى إذ نطيعه لا نكون سوى منفذين لبواعثنا ومحققين لرغبتنا. وإذ تكون الإرادة نقية ومقدسة ستجد أن أعظم وأسمى سرورها هو في القيام بخدمة يهوه .. وستلتهب قلوبنا فينا مرارا عديدة إذ يقترب منا السيد ويتحدث معنا كما تحدث مع أخنوخ. وأولئك الذين يعزمون على ألا يفعلوا شيئا مغيظا أو محزنا لقلب يهوه، فبعدما يبسطون قضيتهم أمامه سيعرفون ما يجب عليهم أن يعملوه)) (مشتهى الأجيال، ص 634-635).

((فعندما نكون متنبّهين لضعفنا، نتعلـم الاستناد على قوة ليست فطرية فينا. ليس ما يمكن أن يمسك بالقلب بكل قوة مثل شعورنا الدائم بأننا مسؤولون أمام يهوه. وليس هنالك ما يمكن أن يرسِّخ في أعماق دوافع تصرفاتنا كالإحساس بمحبة الـمسيا الغافرة .. وكلـما أقللت من تدليلك للذات ازددت إدراكا واضحا وكاملا لعظمة مخلصك. وكلـما كان ارتباطك بمصدر النور والقوة وثيقا زاد النور عليك إشراقا وخدمت يهوه بأكثر قوة. فافرح باتحادك بيهوه وبالـمسيا وبكل أسرة السماويين)) (مشتهى الأجيال، ص 466).

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6003
12
26
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
02
22
Calendar App