10. سَبْعُونَ عَامًا مِنَ الْخِدْمَةِ
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

الفتاة التي اعتُقِد أن الـمنية ستوافيها قبل ربيع 1845 لـم تمت. إنما دعاها يهوه لتقوم بعمل النبي.

توالت السنون عليها مليئةً بالسفر الـمضني والكتابة الـمجهِدة. وفي عام 1881 توفي زوجها ((جايمز))، فعكفت إلن على عملها.. وتتابعت السنون.

وبمرور الأعوام خرجت إلى النور مقالة تلو الأخرى وكتاب تلو الآخر، حتى أنتجت ما يقرب من 100.000 صفحة مخطوطة باليد (لـم تستعمل الآلة الكاتبة أو الاختزال قط). كتبت 4.500 مقالة للـمجلات، ونشرت ما يربو على 100 كتاب. أما أول رؤاها فحدثت في ديسمبر (كانون الأول) 1844، وأما آخر رؤيا تلقتها فاختصت بخير الشباب ورفاهيتهم، وقـــــد رأتها في 3 مارس (آذار) 1915. وفي أثناء ســــبعين عاما من الخدمة العلنية تلقَّت نحو ألفي رؤيا وحلـم نبوي (من 1844 إلى 1915).


بعد وفاة زوجها في 6 أغسطس (آب) 1881، مكثت أرملة مدة أربعة وثلاثين عاماً. وهى لم تشجع المسيحيين في أمريكا الشمالية فحسب، لكنها أمضت عامين في أوروبا ( منذ صيف 1885 إلى صيف 1887) وتسعة أعوام في أستراليا ( من 1881 إلى 1900)  في القيام بنفس العمل.

تُرجِم كثير من كتبها إلى لغات أجنبية. فكتاب Steps to Christ ، الذي يحكى قصة بسيطة عن كيفية القدوم للمسيا والمكوث على قرب منه، قد تُرجِم إلى 117 لغة. وقد ذكرنا من قبل أنها كتبت أكثر من أى امرأة أخرى في التاريخ، أما من ناحية العدد الكبير لكتبها المترجمة فهي: (( رابع أكثر الكتاب [ رجالا ونساء] الذين تُرجِمت أعمالهم في تاريخ الأدب. وهى تحتل مكانة الصدارة بين الكتاب الأمريكان من الجنسين من حيث عدد أعمالها))  (A Gift of Light, Roger W.Coon  ص21)*.

* بعد البحث بعناية في مكتبة الكونغرس الأمريكي في تاريخ واشنطن دى. سى تمكن Roger Coon من تحديد أول عشر مؤلفين تُرجِمت أعمالهم في تاريخ الأدب، وهم: (1) فلادمير إ. لينين (الزعيم الروسي الشيوعي الراحل) - 222 لغة. (2) جورجس سِمنون (مؤلف القصص البوليسية البلجيكي الناطق بالفرنسية) - 143 لغة. (3) لِيو تولستوي (روائي روسي) - 122 لغة. (4) إلن ج. هوايت (فيلسوفة كاتبة دينية أمريكية) - 117 لغة.    (5) كارل ماركس (فيلسوف اشتركي ألماني) - 114 لغة. (6) ويليام شكسبير (كاتب مسرحي إنجليزي) - 111 لغة. (7) أجاثا كريستي (مؤلفة الغاز إنجليزية) - 99 لغة. (8) ياكوب وفِلهِلم جْرِم (مؤلفا قصص خرافية ألمانيان) - 97 لغة. (9) إيان فليمِن (المؤلف الإنجليزي لروايات ((جايمز بوند))) - 95 لغة. (10) إرِنست هيمنجواي (روائي أمريكي) - 91 لغة. ( انظرA Gift of Light, Roger Coon  ، ص30 -31).

نعم، توالت السنون لكنها كانت سنين مثيرة. إذ امتلأت بالـمساعدة للآلاف والاهتمام بالكثيرين ممَّن رفضوا الـمساعدة. وعاشت الفتاة التي افتُرِض أنها ستموت في الأربعينيات من القرن الـماضي، وظلت على قيد الحياة إلى ما بعد نهاية القرن. ومع إرهاقها الـمتكرر، ساعدها يهوه لتواصل الـمسيرة. حدث الاختبار التالي في ليلة الثاني من مارس (آذار) 1907، وكانت تناهز التاسعة والسبعين من العمر آنذاك:

((أحسست بالإرهاق والتعب مبكرا. وكنت مصابة بالروماتزم في جانبي الأيسر، ولـم أقدر أن أستريح من الوجع. كنت أتقلَّب من جنب إلى جنب، لعلي أجد راحة من آلامي. واستولي على قلبي وجع لـم ينذر بخير، وفي النهاية غالبني النعاس فنمت.

حاولت أن أقلب نفسي في التاسعة والنصف تقريبا، وإذ فعلت ذلك أحسست بأن جسدي تحرر من الألـم بالكامل. ولـما تقلَّبت من جنب إلى جنب، شعرت بحرية وخفة غير عادية لا يسعني وصفها. امتلأت الحجرة بالنور ..كان لونه أزرق سماويا آية في الجمال والنعومة. وبدا وكأنني في أحضان كائنات سماوية.

لقد اختبرت هذا النور الفريد في الـماضي في أوقات البركة الخاصة، لكنه كان أكثر تميزا وتأثيرا في هذه الـمرة، فأحسست بسلام غامر وفير لا يمكن للكلـمات أن تعبر عنه. فنهضت لأجلس ورأيت أني مُحاطَة بسحابة براقة، بيضاء كالثلج، وكانت أطرافها مشوبة بلون أرجواني غامق. وكانت أعذب الألحان وأطربها تملأ الجو من حولي، وميَّزت الموسيقى وعرفت أنها غناء الـملائكة.

ثم كلـمني صوت قائلا:((لا تخافي، أنا مخلصك. والـملائكة من حولك عن كل جانب)).

فقلت ((إذًا فهذه هي السماء، والآن يمكنني أن أستريح. ولن أضطر إلى حمل أي رسائل، أو تحمل تشويه صورتي. سيكون كل شي سهلا الآن، ولسوف أستمتع بالسلام والراحة. ياللسلام الغامر الذي يملأ نفسي! هل هذه حقا السماء؟ وهل أنا واحدة من أبناء يهوه الصغار؟ وهل سأتمتع دائمًا بهذا السلام؟))

فأجابني الصوت:((إن عملك لـم يتم بعد)).

فرحت في النوم ثانية، ولـما استيقظت سمعت صوت موسيقى، وأردت أن أغني. ثم مر أحدهم ببابي، وتساءلت إذا كان ذلك الشخص رأى النور. وبعد فترة زال النور، لكن السلام بقي. (Ellen G. White, Testimonies، مجلد 9، ص 65-67).

لـم يكن عملها قد اكتمل. فتوالت الأعوام وتوالى إعداد الـمزيد من الـمخطوطات والكتب. كانت آخر عظة لها أمام حشد كبير من الـمبشرين من جميع أنحاء العالـم في عام 1909. وكان من بين كلـماتها الختامية:((إن نصف الإيمان الذي لنا لا يكفي. دعونا نـؤدي دورنا وننـذر تلك الــمدن [ حول العالـم ]. يجب أن تصل رسالة الإنذار إلى الهالكين، إلى غير الـمنذَرين .. فكيف لنا أن نتأخر؟)) (Life Sketches، ص 424).

وعند مغادرتها الـمنبر لتجلس، عادت إليه ورفعت كتابا مقدسا وقالت:((أيها الاخوة،  أستودعكم كلـمة يهوه)).

إعلاء شأن الـمسيا، الانشغال بخلاص النفوس، إنذار من الخطية، إشارة للإنجيل .. كان هذا عمل إلن ج. هوايت، كما كان عمل الأنبياء جميعا من قبلها.

زارت إلن هوايت بعد هذا الاختبار كلية مسيحية صغيرة تقع في التلال التي توجد خلف منزلها في كاليفورنيا الشمالية. وتحكي Alma McKibbin ما جرى:

((كانت في بعض الأوقات تنقطع عن الـمجيء [لزيارتنا] مدة طويلة. فقلقنا بسبب ذلك وسألنا عليها. فقال لها البروفيسور Irwin  إننا جميعا قلقون عليها ونريدها أن تأتينا مرة أخرى. فأحضروها في الليلة السابقة وباتت في العنبر. وفي الصباح التالي أتوا بها إلينا وكنا لا نزال نصلي .. فحملها البروفيسور((إرويِن)) [عميد الكلية] والأخ((و. سي. هوايت)) [ابنها] وأدخلاها محمولة. كانت واهنة جدا وكانت خطواتها إلى الـمنصة متعثرة. فوقف الأخ هوايت بجانبها وسندها وهي تعظ. لا أظن أنها أطالت حديثها عن عشر دقائق. كانت خائرة القوى. لكن أورد هنا ما قالته بقدر ما أتذكر.

قالت:((أعزائي الشباب، أشكر يهوه أنه وهبني القوة لآتي وأحدثكم مرة أخرى. إنكم تتمتعون بامتياز نادر وهو تأسيس مدرسة جديدة. وقد تواجهكم صعاب، لكنكم تتمتعون بامتياز نادر وهو تأسيس مدرسة على الـمبادئ الصحيحة .. كنت شابة مثلكم حين دعاني يهوه لعمله. فلبست سلاحي ولـم أخلعه قط. ولن أخلعه حتى يتم عملي. أعزائي الشباب، حين تضعون أيديكم على الـمحراث إياكم وأن تعودوا للوراء! رجائي أن تكونوا كرَّستم حياتكم ليهوه. احسبوا النفقة، يا أحبائي الشباب، وحالـما تصمموا على ذلك لا تدعوا أي شيء يعوقكم. لا تُحبَطوا!))

ثم قالت:((أنا أعلـم بما يفعله الشرير، وعلـمي هذا نابع مما حاول أن يفعله معي لإحباطي طيلة سبعين عاما طوال. لكني لبست سلاحي، منذ أن كنت صبية صغيرة، ولـم أخلعه قط. ولن أخلعه حتى يتم عملي)).

ثم توقَّفت قليلا وقالت: وقد كاد أن يتم. إن سكرتيراتي مشغولات هذه الأيام بجمع الـمواد من أوراقي القديمة لأجل كتاب آخر. أتعلـمون، لقد أعانني يهوه على كتابة سلسلة من الكتب [Conflict of the Ages]، لكن هناك كتاب لا يزال ناقصا. فأنا لـم أكتب كتابا بعد عن الجزء الأخير من العهد القديم. لكني كتبت أشياء كثيرة متفرقة عن ذلك الجزء، وسكرتيراتي يجمعنها معا. وأنا أساعدهن بقدر ما أستطيع .. إن يهوه يساعدني لأكمل هذا الكتاب. أنا عالـمة بذلك)). [أُنجِز ذلك الكتاب سنة وفاتها، باستعمال مواد جديدة وقديمة كانت قد كتبتها من قبل.]

.. ثم قالت:((أظن أنا غير قادرة على مواصلة حديثي إليكم اليوم، لكن تذكّروا: البسوا سلاحكم، ولا تخلعوه أبدًا)).

فأخذوها بعيدا عنا إلى الخارج ووضعوها على كرسي في الشرفة [خارج الـمصلَّى تماما]، بينما ذهب الأخ هوايت لإحضار العربة. كنا نراها عبر البوابات الزجاجية، وأظن أننا بكينا جميعا. وهل تعلـمون أنها وهي جالسة بدأت ترنم. كانت تحب أن ترنّم. وكانت الترنيمة من ترانيم الـمجيء [ ثانية] القديمة. لكني لا أذكر منها إلا هذه الكلـمات((يهوشوه آتٍ ثانية، آتٍ ثانية، آتٍ ثانية)). ثم أخذوها بعيدا. كنا نعلـم أننا رأيناها لآخر مرة، ولا أظن أن أحدا ممن كانوا هناك سينسى قولها الأخير:((فلبست سلاحي ولـم أخلعه قط. ولن أخلعه حتى يتم عملي)). (Alma McKibbin، سبتمبر [ أيلول ] 1965).

كانت إلن هوايت تأمل أن تعمّر حتى مجيء الـمسيا ثانية. فحلـمت حلـما ذات ليلة استيقظت فيه من القبر مع زوجها جايمز. وسألت في حلـمها:((هل كنا كلانا هنا؟)) ومنذ ذلك الوقت وهي تعلـم أنها ستجتاز بالقبر قبل عودة يهوشوه لخاصته.

ارتفع صوتها مرارا وتكرارا في الأسابيع الأخيرة لـمرضها [الأخير] بالترنيم. وكانت الكلـمات التي تختارها كثيرا هي:

قد سمعنا عن الأرض البهية الـمقدسة،

قد سمعنا فابتهجت قلوبنا.

لأننا كنا جماعة وحيدة من الحجاج،

تعابى ومرهقين ومحزونين.

فإذ بهم يخبروننا أن للحجاج مسكن،

وهم ليسوا بعد مشردين.

ونحن نعلـم أن الأرض الجديدة جميلة،

حيث يجري فيها نهر الحياة نقيا.

. . .

سنكون هناك، سنكون هناك، عن قريب،

سنلحق بالأطهار الـمغبوطين.

سيكون لنا النخيل والرداء والإكليل،

وإلى الأبد سنكون في راحة*.

(Life Sketche، ص 446).

وقبل وفاتها بعدة أسابيع قالت لابنها:

((أنا ضعيفة جدا. ولا شك عندي أن مرضي هذا هو الأخير. لكن فكرة الـموت لا تقلقني، بل أحس بالراحة طول الوقت لأن السيد قريب مني. أنا لست قلقة البال. لقد كانت روعة الـمخلص واضحة جدا لي. وقد كان لي نعم الصديق، إذ حفظني في الـمرض والصحة.

*هذه الترنيمة التي كتبتها Hyde William  عام 1845 توجد بأكملـــــها في Testimonies  ص70 وفي Church Hymnal  رقم 305. كانت هذه ترنيمة أدفنتستية قديمة وأدرِجَت في أول كتاب ترانيم لجايمز هوايت المنشور عام 1849.

ولست قلقة أيضًا على العمل الذي عملته. فقد عملت أفضل ما عندي. ولا أظن أني سأتأخر هنا طويلا. ولا أتوقع كثيرا من الألـم .. لا تقلق. فأنا سأذهب قبل الآخرين بقليل)) (Life Sketches، ص 444-445).

قضت إلن هوايت الأسابيع الأخيرة لها في غرفة مريحة في الطابق الثاني في((إلـمزهايفِن))، وهو بيتها الذي في كاليفورنيا الشمالية.

كان ذلك البيت نيَّرا عليل الهواء، ذا مشربية واسعة يدخل منها ضوء الشمس الـمبهِج فينير الغرفة بأسرها. وكثيرا ما كانت تحملها أيادي الأحباء وتضعها في كرسي بالشرفة الأمامية. ومن تلك الشرفة كانت تحدِّق في جمال الطبيعة وهي تزهر بين الربيع والصيف. كانت تحمل في حِجرها كتابا مقدسا أو أحد كتبها كلـما أتاها زائر. وذات مرة وضعت كتابا كانت تقرأه جانبا وقالت:((أنا أُقدِّر قيمة هذه الكتب .. إنها حق وبر، وهي شهادة دائمة على أن يهوه حق)) (Life Sketches، ص 445).

ثم وافتها الـمنية في منتصف يوليو (تموز).

كانت ثقتها كلها في نعمة الـمسيا غير الـمستحَقة، التي يرجوها كل مؤمن دون سواها. قالت في آخر سويعات لها مع أسرتها:((أنا أتحفَّظ كل لحظة لئلا يحول شيء بيني وبين السيد .. وسألقاه عن قريب في الـمجد)) (William A. Spicer، The Gift of Prophecy، ص 64).

كم نشكر يهوه على عنايته بالصغار، فكما اعتنى  بالصغيرة إلن سيعتني  بنا أيضًا.

جاءت النهاية يوم الجمعة 16 يوليو (تموز) 1915، في الساعة الثالثة وأربعين دقيقة بعد الظهر، في الغرفة الـمشمسة العليا في بيتها((إلـمزهايفن)) حيث أمضت جزءا كبيرا من السنوات الأخيرة السعيدة الـمثمرة من حياتها الحافلة بالشغل. رقدت في الـمسيا بهدوءِ وسكينةِ الطفل الـمتعَب عندما يخلد إلى الراحة .. وكانت آخر كلـمات نطقت بها لابنها: ((إني عالـمة بمن آمنت)) .

((يهوه مَحَبَّةٌ)).((يُعْطِي حَبِيبَهُ نَوْمًا)). بالنسبة لهم يبدو ليل الانتظار الطويل حتى صباح القيامة مجرد لحظة من الزمان، وحتى بالنسبة للباقين على قيد الحياة فإن وقت الانتظار لن يطول، لأن يهوشوه آتٍ سريعا ليجمع أحباءه إلى وطنهم، كما قالت أختنا الـمحبوبة [ إلن ] بنفسها لـمن حولها في يوم من أيام السبت أثناء مرضها:((عن قريب جدا سنكون في موطننا)) (Life Sketches، ص 449).

بلغت إلن هوايت السابعة والثمانون عند وفاتها، فختمت بذلك خدمة طالت سبعين عاما منذ أول رؤيا أُعطِيت لها. إن حياة آلاف الأشخاص تغيرت للأفضل بسبب تلك الخدمة. لأنها وإن ماتت، تتكلـم بعد؛ من خلال مسار النور الذي خلَّفته وراءها متمثلا في كتبها ومجلاتها الكثيرة التي يمكننا قراءتها اليوم.

((إنها لـم تنبئ بالـمستقبل فقط، ولكنها قدَّمت نصائح سديدة للحاضر. وما من شك أن يهوه تحدَّث على لسانها. ومثل أنبياء القديم اتَّسمت حياتها بالتواضع والبساطة والجدية والتعليم الإلهي والتكريس. وأيضًا كانت مثلهم في التجائها ليهوه طلبا للشفاء والعون .. [في كل كتبها] التي تداولها القرّاء بالـملايين .. تعلن عن الكتاب الـمقدس بوصفه كتاب الكتب، الـمرشد الأسمى للعائلة البشرية بأسرها)) (Edith Deen، Great Women of the Christian Faith, 1959 edition (Harper &Brothers)،ص230-236).


 

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6004
1
1
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
03
28
نتمنى لكم يوم رأس شهر مبارك في السنة الجديدة.
Calendar App