8. اِعْتـِرَافُ الآخَـــرِين بِهَا
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

قَدِم  إِلَى أمريكا منذ عدة سنوات وزير التعليم لإحدى دول جنوب أوروبا ليقوم بدراسات عليا في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك. وعلى الرغم من حصوله على درجة الدكتوراه في عدة مجالات، أراد أن يحصل على الـمزيد من الـمعلومات .. بل على أفضل الـمعلومات ليعود بها إلى  شعب بلده.

وبعد عودته إلى وطنه، نشر كتابا كاملا بلغته، وقّدِّر لهذا الكتاب أن يصير معيارا للدراسة الحكومية لشعب بلده. والحقيقة أن الناس أجمعوا على روعة كتابه هذا من حيث شموليته وعمليته.

بيد أنه كان ترجمة حرفية لكل كلـمة خطّتها إلن هوايت في كتابها Education. والاختلافات الوحيدة توجد في الفصل الأخير وفي اسم الـمؤلف، إذ أنه وضع اسمه بدلا من اسمها.

ويذكر كاتب هذا الكتاب حادثة وقعت منذ ثلاثين عاما تقريبا في بلد أوروبي آخر، حيث أخذ مسؤول كبير من رجال الكنيسة الكتاب الرائع "طريق الحياة Steps To Christ " وهو أحد كتب إلن هوايت،  وأعاد طبعه بلغته .. وباسمه. أقبل الناس عليه إقبالا منقطع النظير، ولهم الحق في ذلك، ففيه وصف واضح لكيفية قدوم الخاطئ التائب إلي المسيا.

قال الكاتب والـمحاضر ((وارتون جايمز))، الذي كان معاصرا لإلن هوايت، في كتابه الوثائقي ((كاليفورنيا .. الجمال والرومانسية)) ما يلي عن إلن، التي كانت من سكان تلك الولاية آنذاك:

((أيضا تلك الـمرأة الجليلة، مع أنها علــمت نفسها بنفسها، كتبت ونشـــرت كتبا تُرجِمت وتداولها الناس أكثر من أي امـرأة في التاريخ)) ((جورج هوارتون جايمز))، California-Romantic and Beautiful،ص.319-320).

ونضيف على ذلك أنها نشرت كتبا ومقالات أكثر من أغلبية رجال العالـم أيضا. لكن يوجد سبب لذلك .. وهو سبب مُلِحّ. فالناس من حولها -رجال ونساء- كانوا يحتاجون إلى الـمــساعدة، فأرشــدها يهوه لكتابة الخطابات والـمقالات والكتب التي تُلّبي هذا الاحتياج.

مما يسترعي النظر أن كتاباتها تحتوي على 78.000 إشارة واقتباس من الكتاب الـمقدس. فما كتبته لـم يكن فقط متفقا مع الكتاب الـمقدس، بل مملوءا به. وعبر السنين اكتشف الكثيرون تلك الكتابات ووجدوا فيها ضالتهم الـمنشودة.

نورد هنا باقتضاب بعض ما قاله الآخرون عن حياة إلن ج. هوايت وشخصيتها وخدمتها:

((السيدة هوايت متحدثة بارعة وناجحة، استرعت الأنظار بمحاضراتها التي ألقتها في هذا البلد [الولايات الـمتحدة] خلال العشرين سنة الـماضية. إن الاستعمال الـمستمر لجهازها الصوتي قد قوّاه وأضفى على صوتها عمقا وشدة نادرين. أما نطقها فواضح وشديد جدا حتى أنك لتسمعها بوضوح على بعد ميل. ومع بساطة لغتها تجدها شديدة النبرة ورشيقة العبارة. وحين يأخذها الإلهام بموضوع ما، تجد تعبيرها فصيحــا يخلب الألباب ويسبي عقول الجماهير ساعات طوال دون ملل أو فروغ صبر)) (American Biographical Dictionary، تحت مادة White, Ellen G.).

((كانت السيدة هوايت على الأرجح أشهر امرأة في العالـم.فقد سافرت إلى أماكن كثيرة وألقت محاضراتها على جماهير غفيرة في بلدان عديدة، ونُشرِت مؤلفاتها بلغات متعددة حاملة للناس بلغاتهم [زادت هذه اللغات عن أربعين لغة] الرسالة التي شعرت أن يهوه دعاها لتبليغها.

إن حياة السيدة هوايت جديرة بأن يقتاد بها الجميع. فمع محدودية تعليمها وسوء صحتها، لـم تتعثر قط، بل حملت رسالة يهوشوه الـمسيا وكرزت بها – على قدر فهمها لها - إلى أقصى أرجاء الـمسكونة اثنين وسبعين عاما. كانت تلـميذة متواضعة وتقية من تلاميذ الـمسيا، إذ كانت تجول على الدوام تصنع خيرا. وقد نُشرِت كتاباتها في كتب وصحف ودوريات وخطت بقلـمها الفذ كتابات عن مواضيع دينية شتى. نالت ... احترام وإكرام كل من يقدر أنوثتها النبيلة وتكريسها واجتهادها بغير أنانية في سبيل رفعة وإصلاح البشرية. امتلأت سنوات عمرها التي كادت أن تبلغ التسعين بالأعمال الجليلة وفاضت بالكلـمات العذبة الرقيقة والصلوات الجادة للبشر أجمعين. بالطبع سيفتقد العالـم هذه السامرية الصالحة، وجزاؤها سيكون متناسبا مع الخير العميم الذي صنعته)) (St. Helena, California "Star" ، 23 يوليو [تموز] 1915).

((اتَّسمت حياتها الـمسيحية بالتقوى العميقة والإيمان الشديد في الصلاة، كما كانت أيضا غيورة في عبادتها الروحية. كانت أعمالها الخيرية سخية بما يفوق طاقتها، إذ كانت تستهلك مواردها بعطاياها في سبيل القضية التي أحبتها وعنايتها بالفقراء والـمحتاجين.

كانت من الـمؤمنين بوحي الكتاب الـمقدس. وكانت تواظب على دراسة الكلـمة طوال حياتها، فالكلـمة بالنسبة لها كانت صوت يهوه ... لقد رفّعت الـمسيا إذ جعلته رجاء الخاطئ الوحيد، وأحبته مخلِّصا وبذلت ما بوسعها لتجعل الآخرين يعترفون به)) (إ. هـ. إفانز، مقتبسة في Review and Herald، 29 يوليو [تموز] 1915).

عقّبت جريدتان أمريكيتان رائدتان على وفاتها بما يلي:

((هذا سجل مُشرِّف، وهي جديرة بوافر التقدير... لـم يظهر عليها كبرياء محموم ولـم تسعَ وراء الربح القبيح. كانت حياتـها وأعمالها تدل على نبوتها)) (The New York Independent، 23 أغسطس [آب]  1915).

((كانت السيدة هوايت امرأة جليلة من عدة أوجه. فقد كانت متدينة تدينا عميقا، ولـم يشك أحد ممن عرفوها عن كثب في إخلاصها)) (افتتاحية صحيفة Detroit "News Tribune"  25 يوليو [تموز] 1915).

قال د. ((م. كانرايت)) عن إلن ج. هوايت ما يلي، قبل أن ينقلب عليها فجأة بعشر سنوات ويكتب مقالات يهاجمها فيها لأنها إنسانة خبيثة.

((أما عن أخلاق الأخت هوايت الـمسيحية فاسمحوا لي بأن أقول إني أعلـم بعض العلـم عنها. لقد عرفت الأخت هوايت طيلة ثمانية عشر عاما، أي أكثر من نصف عمر حركتنا الـمجيئية. وكنت أتردد على عائلتهم الـمرة تلو الـمرة، وأمكث عندهم أحيانا أسابيع كاملة. وكانوا يزورون بيتنا وعائلتنا كثيرا. لقد سافرت معهم في كل مكان تقريبا، وعاشرتهم في السر وفي العلانية، في الاجتماعات وخارجها، وسنحت لي أفضل الفرص لأعرف شيئا عن حياة وخُلُق وروح الأخ والأخت هوايت...

عَرِفتُ الأخت هوايت متواضعة محتشمة وديعة القلب شريفة الخلق. وهذه السمات الشخصية ليست مجرد تظاهر أو تطبُّع، إنما تنبثق برشاقة وسهولة من مزاجها الطبيعي. وهي ليست مغرورة أو معتدة مزهوة ببرها الذاتي، كحال الـمتطرفين في كل مكان وزمان. كان لي مع الـمتطرفين جَوَلات وصَوَلات، وعهدي بهم أنهم ملآنون بالتظاهر والكبرياء، راغبون في إبداء آرائهم كل لحظة، وفخورون بقداستهم إلى أبعد حد. لكن عهدي بالأخت هوايت عكس ذلك تماما، لأنه يمكن لأي شخص – فقيرا كان أو غنيا - الذهاب إليها في طلب النصح دون أن ترده على أعقابه. وهي دائمة الاعتناء بالـمحتاجين والـمعدَمين والـمتألـمين، فتوفر لهم ما يحتاجون وتضم صوتها إلى أصواتهم. إني لـم أعرف شخصا قط يضع مخافة يهوه أمامه باستمرار مثلها. فهي لا تباشر أمرا إلا بعد الصلاة بجدية إلى يهوه. وهي تدرس كلـمة يهوه بحرص ومواظبة.

سمعت الأخت هوايت تعظ مئات الـمرات، وقرأت كل شهاداتها قراءة دقيقة، وأعدت قراءة كثير منها عدة مرات، وما وجدت فيها مرةً أي جملة لاأخلاقية، أو أي شيء غير طاهر أو يتنافى مع الـمسيحية، أو أي شيء يضل الناس عن الكتاب الـمقدس أو الـمسيا، وإنما وجدت تضرعات حارة لطاعة يهوه ومحبة يهوشوه والإيمان بالكلـمة الـمكتوبة وتفتيشها باستمرار. ولا أنكر أني استفدت روحيا من شهاداتها مرارا بلا عدد. والحق أني لا أقرأها أبدا إلا وأشعر بالتبكيت على عدم إيماني بيهوه وقلة تكريسي وضعف جديتي في تخليص النفوس. فإذا حكمت وإذا ميّزت فأقول إن الشهادات تحمل نفس روح الكتاب الـمقدس وفحواه العام.

… وقد لاحظت شيئا وهو أن ألدّ أعداء رؤى الأخت هوايت يعترفون بأنها مسيحية. واعترافهم هذا يفوق مقدرتي على الفهم! وهم يحاولون معالجة ذلك بقولهم إنها مخدوعة. ولكنهم لا يقدرون أن يشيروا بإصبعهم إلى أي دنس في حياتها أو أي عبارة نابية وردت في كتاباتها. بل عليهم أن يعترفوا بتميُّز الكثير من كتاباتها، وبأن كل من يسلك بحسب ما قالته يكون مسيحيا صالحا ويضمن السماء. إنه لـمن الغريب حقا أن تكون أداة في يد إبليس، تنطق عن وحيه، أو أن تكون كتاباتها خليعة أو من تخرصات (أوهام) عقلها)). (من كلام الرجل الذي انقلب بعد ذلك على إلن هوايت وصار ألد أعدائها، وهو ((دادلي كارفِن كانرايت ))، في Review and Herald، 26 إبريل (نيسان) 1877). أما التصريح التالي فهو عن ((كانرايت ((وقت  جنازتها عام 1915، أي بعد ثمانية وعشرين عاما من إعلانه أنها من عند إبليس:

حتى أشد منتقديها – الذي فارق الحركة وصار يهاجم عمل رفيقة الـماضي بكتابته، وخصوصا روح النبوة في الكنيسة - اعترف بفضل حياتها الـمسيحية النبيلة. لقد حضر ((د. م. كانرايت)) جنازتها، وأخبرنا أخوه عن مشاعره أثناء سيرهما معا أمام الصندوق بصحبة باقي الجماعة عند نهاية خدمة الدفن. ثم عادا إلى مقعدهما وظلا واقفين حتى مر الباقون من أمامنا في طريقهم إلى الخروج. ((ثم اقترح عليَّ أخي [((د. م. كانرايت))] الذهاب إلى الصندوق مرة أخرى لإلقاء نظرة أخيرة. فانضممنا إلى حشد الـمارة ووقفنا ثانية عند النعش. وأسند أخي يده على جانب الصندوق، وبعينين مغرورقتين بالدموع، قال بصوت متهدّج: ((لقد رحلت عنا واحدة من أروع النساء الـمسيحيات!)) ((و. أ. سبايسَر،)) مقتبسة في Spirit of Prophecy Treasure Chest، ص. 186).

كتبت إلن هوايت في مجالات شتَّى. كان أحدها مجال التعليم. وكتابها الذي عنوانه Education  هو أفضل ما كُتِب في هذا الـموضوع. فإن مدارس وكليات تأسست على الـمبادئ التي احتوتها هذه الكتب.

عثرت بالصدفة على هذا الكتاب في 1959 مُوَجِّهة تعليمية وعضوة كلية في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. الدكتورة ((فلورِنس ستراتيمايَر)) خبيرة في مجالها، وهي التي أدلت بما يلي عن الكتاب:

 ((انتبهت حديثا إلى كتاب Education لإلن ج. هوايت. كُتِب هذا الكتاب في بداية القرن العشرين، ولكنه كان سابقا لأوانه بخمسين عاما. ولقد أدهشني أنه بقلـم امرأة لـم تنل من التعليم إلا ثلاث سنوات فقط.

أذهلني عمق فلسفته ومداها، فإن مفهومه عن التعليم الـمتوازن والتطور الـمتآلف والتفكير والتصرف وفقا للـمبادئ، لهو مفهوم تعليمي متقدم دون شك.

يهدف الكتاب إلى إعادة الإنسان إلى صورة يهوه وتعليم الآباء تحمل الـمسؤولية وتدريب الطفل على ضبط النفس، وهذه كلها مُثُل عُليا يحتاج إليها العالـم أمَسّ احتياج.

لـم تستعمل السيدة هوايت الـمصطلحات الـمتداولة بالضرورة. في الحقيقة هي لـم تستعمل مصطلح ((منهج دراسي)) في كتاباتها. لكن كتاب Education يتناول في بعض أجزائه مبادئ هامة عن الـمنهج الدراسي. وكانت تهتم بالدارس ككل، أي بتنمية قواه العقلية والجسدية والروحية تنمية متوافقة.

ينبّر الكثيرون اليوم على تنمية العقل. لكن تنمية الـمشاعر والعواطف لا تقل أهمية. ففي مجتمعنا الـمتغير هذا من الضروري أن تكون لنا القدرة على السلوك بحسب العقل ووفقا للـمبادئ. هذا هو النمو الـمتوافق الـذي نحتاجـه بشدة، ومع ذلك نتجاهله)) ((د. فلورِنس سترايمايَر)) أستاذة التعليم بكلية الـمعلـمين، جامعة كولومبيا، مدينة نيويورك، اقتباس في جريدة Review and Herald، 6 أغسطس [آب] ،1959).

كتب توماس م. إليوت، محرر جريدة Atlanta Constitution العريقة، مقالة افتتاحية رئيسية في جريدته يوم 9 أكتوبر1950 مصدقا على كتابين كتبتهما إلن هوايت.

 ((من بين مئات الكتب التي درستها عن موضوع الدين التي تبعث دفئا في الصدر وإيمانا غنيا في القلب لـم أجد كتابا أفضل من كتابي إلن ج. هوايت ((الآباء والأنبياء)) و((الأنبياء والـملوك)).

لـم يُكتَب هذان الكتابان من أجل الشهرة الأدبية أو العائد الـمادي، بل لـمساعدة البشرية الجائعة إلى يهوه أن تجده. فهما يجعلان معاملات يهوه مع الإنسان واضحة لأبسط قارئ دون تحيز أو طائفية. لذا أنا أنصح بهذين الكتابين لكل من يبحث عن معرفة أوضح لبر يهوه)) ((توماس م. إليوت))، محرر The Atlanta Constitution، 9 أكتوبر[تشرين الأول] 1950).

يقدم الكتابان الـمذكوران ((الآباء والأنبياء)) و((الأنبياء والـملوك)) وصفا مفصلا لقصة العهد القديم. وهما قد ساعدا أناسا كثيرين. وإني لأذكر قصة رجل كهل قال عندما سُئِل عن أحب كتاب لديه من كتب إلن هوايت: ((إني أُقدِّر كتبها جميعا))، ثم تلعثم قليلا وقال: لكني أحب ((الآباء والأنبياء)) فوق الكل. لأنه الكتاب الذي أعادني إلى يهوه.

أما الـمجلد الآخر الذي يعتز به الكثيرون فهو ((مشتهى الأجيال))، الذي يصف حياة الـمسيا وصفا حيا كما ترد في الأناجيل الأربعة بالعهد الجديد.

منذ عدة سنوات حضر أحد محبي هذا الكتاب مدرسة صيفية في جامعة ولاية ماساتشوستس،  حيث وقعت هذه الحادثة:

((طلبت منا الـمعلـمة -التي عادت لتوها من أوروبا بعد دراسة الأدب دراسة مطوَّلة - في أحد الأيام أن نأتي في اليوم التالي بثلاثة اقتباسات من كاتب محبوب لدينا، وكان علينا حجب اسم الكاتب. وكان على باقي الطلاب ذكر اسمه بالاعتماد على الـمقطع الـمقروء.

كنت أول الـمدعوين في الفصل، وعلى الرغم من وجود ثمانية وأربعين آخرين، لـم يتقَدم منهم أحــد. هذا لأننا قضينا الوقت كله في مناقشة الاقتباسات الثلاثة التي قدمتها، وكانت عبارة عن مقاطع متفرقة من كتاب ((مشتهى الأجيال)). لـم يستطع أحد أن يذكر اسم الكاتب، ثم أدهشتني الـمعلـمة وأبهجتني بقولها:

((لا بأس يا طلاب، إنها بقلـم السيدة إلن ج. هوايت)). وأطالت في حديثها عن عدم معرفتها لديانة الكاتبة، وشعورها بقدرتها على إصدار حكم في مجال الأدب. ثم أردفت قائلة إنها خسارة كبيرة أن مؤلفات إلن هوايت ليست معروفة كما ينبغي في عالـم الأدب. وقالت إنها ستصرّح تصريحا شديد النبرة، ولكنها كانت تعني كل كلـمة. من بين جميع الكتابات التي عرفتها، بخلاف الكتاب الـمقدس، لـم تجد واحدا مفعما بالجمال والنقاء والبساطة مثل كتابات السيدة إلن ج. هوايت)) (حديث مقتبس في Gift of Prophecy، بقلـم D. A. Delafield، ص34).

سُئِل الـمسؤول عن قسم الكتب الدينية في مكتبة الكونغرس في واشنطن دي. سي.، وهي أكبر مكتبة في العالـم، أن يذكر اسم أفضل كتاب في رأيه عن حياة الـمسيا، سواء نفدت طباعته أو لا زال يُطبَع. قال هذا الخبير العالـم بكل مقتنيات الـمكتبة وملحقاتها بدون تردد: إن كتاب ((مشتهى الأجيال)) للكاتبة إلن ج. هوايت هو بحق أفضل وأجمل ما كُتِب عن حياة الـمسيا في مكتبة الكونغرس.

ومع كل هذا نحن نتحدث عن كاتبة قالت بتواضع عند سؤالها عن تأليفها للكتب:

((إني أسير بارتعاد أمام السيد، ولست أعلـم كيف أتحدث أو أخط بالقلـم موضوعات جليلة عن الذبيحة الكفارية. كما لا أعلـم كيف أقدِّم الـمواضيع بالقوة الحية التي تُعرَض عليَّ. وإني لأرتعد خشية أن أقلّل من شأن خطة الخـــــلاص العظيمة باستعمال كلـمات رخيصة. وإني لأحني نفسي في خشوع وهيبة أمام يهوه وأسأل: من هو كفء لهذه الأمور؟)) (Letter رقم 40، 1892).

وهي أيضًا الكاتبة التي قالت:

((إن الأخت هوايت ليست هي مؤلفة هذه الكتب، فهي تحوي الأوامر التي كان يعطيها لها يهوه طوال جهادها في الحياة. إنها تحوي النور الثمين الـمعزي الذي وهبه يهوه لأَمَته لتعطيه بدورها للعالـم. ومن صفحات هذه الكتب يجب أن يشرق النور على قلوب الرجال والنساء فيقودهم إلى الـمخلِّص)) (Colporteur Evangelist،  36).

 

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6004
4
3
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
06
27
Calendar App