7. سَـــبْقُـهَا لِلْعِــــلـم
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

تضم مؤلفات إلن هوايت ذخيرة من الرؤى الـمستقبلية العلـمية، وأئمة الباحثين اليوم لا زالوا يكتشفونها. ويشمل هذا مجالات الصحة والتغذية والطب والعقاقير والتنويم الـمغناطيسي وعلـم النفس وعلـم النباتات والجيولوجيا.

اكتشف الدكتور الراحل ((كلايف ماكاي)) -أستاذ التغذية في جامعة كورنِل بإثاكا، نيويورك - كتاباتها عن الصحة بمحض الصدفة، وأصابته بالدهشة.

إليكــم بــواحـد مـن التصريحـات التي أدلى بها:

 ((في عام 1915 تُوفِّيَت إحدى أعظم النساء التي أخرجتها أمريكا، عن عمر جليل  يناهز الثمانية والثمانين. كان اسمها ((إلن ج. هوايت)). ومع أن تعليمها الرسمي وهي طفلة لـم يتعدَّ بضعة أشهر، يبلغ عدد كتبها اليوم حوالي 60 كتابا. بعض هذه الكتب مكتوب عنها أو تجميع لـمحاضراتها... إن الـمرء ليجد في مؤلفات ((إلن ج. هوايت)) دليلا للتغذية يشمل الجسد كله. وإن معظم حكمة الـماضي هذه غير مفهومة اليوم ... فإلن هوايت قد ماتت قبل ظهور علـم الكيمياء الحيوية الحديث ... و[ فهم الناس ] لتركيب الأغذية، لكن إذا اتّبع الناس إرشاداتها حتى في يومنا هذا، لكان غذاؤهم أفضل مما هو عليه الآن في محاولاتهم لتناول وجبات سيئة ثم التعويض عنها بأطعمة سحرية. نادت بوجبات بسيطة وطبيعية، قليلة الدهون والأملاح، مطهوّة جيدا ومعتدلة في الكمية. وبالتدريج صارت من آكلي الخضر ... وعلَّمت الناس أهمية الغذاء الجيد للصحة وضرورة سلامة الجسد لسلامة النفس )) (كلايف م. ماكاي، من محاضرة ألقاها أمام جمع غفير في ممفيس، بولاية تينيسي، مارس (آذار) 1958).

لـم يكن كلايف ماكاي متدينا على حد علـمنا، كما لـم يكن عضوا في أي كنيسة، لكنه كان خبيرا في مجاله، ومن واقع خبرته انبهر من تحصيل إلن هوايت مثل هذه الـمعرفة الـمتقدمة عن التغذية، التي كان يفتقر إليها الـمعاصرون لها:

((بِتنا في بيت د. ماكاي … واكتشفنا لفرحتنا أن اهتمامه النشيط وقراءاته غطّت مدى واسعا من العلوم، مع كونه متخصصا في مجال التغذية. وقد عاد غير مرة إلى طرح نفس هذا السؤال أثناء الـمساء: كيف تفسرون أن السيدة هوايت وضعت مبادئ غذائية سليمة للغاية لـم يتم إثباتها علـميا إلا الآن، على الرغم من قلة تعليمها الرسمي وعدم تدريبها في مجال الأغذية؟ وكان قد استبعد الإجابة التي يقدمها البعض اعتباطا على أساس عدم كفايتها على الإطلاق، وهي: إن السيدة هوايت بكل بساطة اقتبست أفكارها من الآخرين. كما ذكر أن مثل هذه الإجابة تفتح الـمجال لسؤال آخر: كيف للسيدة هوايت أن تعلـم أي الأفكار يجب اقتباسها وأيها يجب الإعراض عنها، من بين ذلك الكم الهائل من النظريات والتعاليم الصحية التي سادت في القرن التاسع عشر؟ لـم يحاول الدكتور ماكاي الـرد على هذه الأسـئلة، إنما كان - باعتباره عالـما - مهتما بظاهرة علـمها الفريد الذي سبق الاكتشافات والتجارب العلـمية)) (ملحوظة تفسيرية لسلسلة من ثلاث مقالات لـ((سي. م. ماكاي)) وردت في Review and Herald، 12 و19 و26 فبراير [شباط] 1959).

وتلخيصا للنقاش نقول إن كل أخصائي في علـم التغذية الحديث، كرّس حياته لخير الإنسانية، يجب أن ينبهر بمؤلفات ((إلن ج. هوايت)) وقيادتها، لأربعة أسباب:

((بادئ ذي بدء، إن أفكارها الأساسية عن الصلة بين الوجبة الغذائية والصحة قد أقرها العلـم الحديث بدرجة غير عادية في عشرات السنين الـماضية. ولعل أحدهم يحاول تفسير هذه الحقيقة الباهرة بالقول: إن السيدة هوايت بكل بساطة اقتبست أفكارها من الآخرين. لكن كيف للسيدة هوايت أن تعلـم أي الأفكار يجب اقتباسها وأيها يجب الإعراض عنها، من بين ذلك الكم الهائل من النظريات والتعاليم الصحية التي سادت في القرن التاسع عشر؟ لكي تنجح في ذلك لكان ينبغي عليها أن تكون إنسانة بارعة للغاية ذات علـم يفوق علـم زمانها!

وفي الـمقام الثاني، إن كل من يحاول تدريس علـم التغذية لا يمكنه أن يتخيل قيادة مثل قيادة السيدة هوايت التي استطاعت حث عدد كبير من الناس على تحسين وجباتهم الغذائية.

وثالثا، لا يمكننا إلا أن نقدّر عدد الذين قاسوا في القرن الـماضي والذين كانوا يستطيعون تحسين وجباتهم لو قبلوا تعاليم السيدة هوايت.

وأخيرا، إن الـمرء لا يسعه إلا أن يتعجّب كيف نشرت تعاليمها لـمنفعة كوكبنا الـمزدحم بالبشر، وهو ما سيتحتّم عمله غدا نظرا لنسبة الزيادة الحالية في عدد سكان العالـم.

لا يوجد في يومنا هذا دليل شامل أفضل من كتابات إلن هوايت، رغما عن أنها كُتِبت قبل نشوء علـم التغذية الحديث بوقت طويل)) (كلايف م. ماكاي، في Review and Herald، 26 فبراير [شباط]، 1959).

عاشت إلن هوايت في وقت عمه جهل مطبق عن العيش الصحي والتغذية والطب. إذ كان الأطباء في عصرها يستنزفون دم الـمرضى حتى الـموت ((لكي يبرءوا))، ويقتلونهم بالسموم بمواد مستخلصة من نباتات أو معادن سامة. دكتور ((جالاب)) هو أول من أشار باستنزاف الـمرضى الذي يؤدي إلى الـموت، وكان دكتور ((طالي)) في طليعة الحملة التي نادت بقتل الناس بالسموم.

ذلك العصر هو العصر الذي قُتل رجال أقوياء مثل جورج واشنطن، الذي استيقظ في صبيحة أحد الأيام مصابا بتلوث بسيط في حلقه سببه بكتيريا كروية. بدأ الأول بإفراغ كأس من الدم من عروقه ((ليَطيب))، ثم وصل طبيبه الخاص الدكتور ((كرايك)) وشخّص الـمرض على أنه التهاب في اللوزتين، فاستنزف دمه مرة ثانية. ولـما انتصف النهار وصل طبيبان آخران، فاستنزفا واشنطن مرة ثالثة. وبعد استنزافه عدة مرات وتلقيه جرعات سامة من كلوريد الزئبق، توسّل إليهم أن يتركوه وحده ليموت في سلام. ومات في العاشرة من مساء ذلك اليوم.

لـم تكتب إلن هوايت في حياتها في مجال التغذية فقط، ولكن في علـم الطب أيضاً وإبراء الـمرضى.

((إن روح النبوة [أي كتابات إلن هوايت] تواكب العلـم الحديث. كنت مُطَّلعا قبل البدء في ممارسة الطب على الـمفاهيم الصحية الـموجودة في كتابات السيدة إ. ج. هوايت، فبعد تخرجي من كلية الطب،مارست الـمهنة 19 عاما، وطوال تلك الـمدة لـم اضطر إلى  تغيير أي فكرة طبية نقلتها عن مؤلفات السيدة ا. ج. هوايت،  بل بالأحرى اضطررت إلى استبدال كل كتبي الطبية بكتب أخرى أجدد مؤسسة على بحث علـمي أحدث. ولا زالت كتبها متداولة اليوم كما كانت آنذاك، التي من بينها ((نصائح عن الوجبات الغذائية والأطعمة))، ((نصائح عن الصحة))، ((خدمة الشفاء))، ((الخدمة الطبية))، و((الاعتدال)). ومع تقدم علـم الطب لا أجد هذه الكتب  تبلى أو يعف عليها الزمن، وإنما أجدها تسبق البحث العلـمي الحديث في العديد من مواضيع الصحة.

حين يتعارض علـم الطب مع روح النبوة، أجد البحث العلـمي يصل إلى نفس النتائج بعد قليل من الوقت ... لقد حدث هذا مرارا وتكرارا طوال السنوات التسعة عشر الـماضية. إن البحث الـمتأني للـمنشورات الطبية ليظهر دعم العلـم لأغلب الـمبادئ والـمعلومات الصحية التي قدّمتها السيدة إلن هوايت.

إني على ثقة من أن الـمعلومات الصحية في روح النبوة التي لـم يتم إثباتها بعد يمكن قبولها بالإيمان دون خوف إلى حين ظهور الدعم العلـمي لها)) (تصريح أدلى به جاكسون أ.ساكسون،  طبيب من منطقة واشنطن دي. سي).

تحدث الكاتب والـمراسل الصحفي الشهير ((بول هارفي)) عدة مرات عن التكهنات العجيبة والأفكار العلـمية الثاقبة لإلن هوايت. وهاكم أحد تصريحاته:

((يُحكَى أنه منذ مائة عام عاشت امرأة شابة اسمها إلن هوايت. وكانت ضعيفة البنيان وهي طفلة، فلـم تكمل دراستها الابتدائية ولـم تتلقَ أي تدريب مهني. ومع ذلك عاشت تكتب عشرات الـمقالات والكتب في موضوع العيش الصحي ...

ربما يجب علينا مطالعة ما كتبته من جديد: ((إن الزيت الذي نحصل عليه من الزيتون أفضل بكثير من الزيت الحيواني أو الدهن)). ونحن اليوم نعرف عن الكولسترول. أما حينئذٍ فكانت تعلـم أن ((الخبز الـمصنوع من الدقيق الـممتاز (خبز الفينو) يفتقر إلى عناصر غذائية توجد في الخبز الـمصنوع من القمح غير منزوع القشرة)). ومن ذلك أنها قالت: ((لا تفرطوا في تناول الـملح)). ونحن اليوم نعلـم أنه ينبغي الحفاظ على معدل الصوديوم منخفضا. لقد صرنا نثق في حكمة هذه النصائح ثقة عمياء لدرجة أنه يصعب علينا إدراك الثورة التي أحدثتها نظرياتها منذ قرن مضى تقريبا ... لقد كانت تحث الناس على ((الهواء النقي وضوء الشمس والاعتدال والراحة والتمارين الرياضية)). وكتبت أن: ((التبغ سم بطيء وماكر، لكنه شديد الخبث. وإن خطره ليكمن في مفعوله البطيء الذي لا يلاحظ في بدايته)). كانت إلن هوايت بحق سابقة لعصرها ... فهل هناك نصائح أخرى قدّمتها لنا هذه السيدة الجليلة ونحن قد تجاهلناها حتى الآن؟ويضيف بول هارفي هذا القول عن الزمن الذي عاشت فيه: ((تذكروا أن ذلك الوقت هو الوقت الذي كان الأطباء يستنزفون فيه الدم ويجرون عمليات جراحية بدون غسل اليدين. كان هذا في حقبة الجهل الطبي الذي أوشك أن يكون همجية)) (بول هارفي، Reading وPennsylvania وTimes، 11 أغسطس [آب] 1960، التي أعيد طبعها فيToday’s Health  عام 1960).

عثر الدكتور ((كلفن ثراش)) وزوجته الدكتورة ((أجاثا)) على كتابات إلن هوايت أثناء دراسة أجاثا في كلية الطب بجامعة جورجيا. كانا يشكلان فريقا متخصصا في علـم الأمراض، وكانا بطبيعة الحال ملحدين. لكن دراستهما لكتابات إلن هوايت قادتهما إلى دراسة الكتاب الـمقدس وإلى الـمسيا. وقد أهلتهما دراستهما للطب لتقييم صحة كتابات إلن هوايت في مجال الصحة والطب.

((لـم أكن أنا وكلفن نصدق أي شيء له صفة خارقة للطبيعة، لاعتقادنا أنه يمكن تفسير كل ما لا يمكن تفسيره بناءً على الظواهر الطبيعة. ولقد دققنا في فحص مسألة وحي السيدة هوايت الإلهي. هذا بأن قمنا باختبار دقيق لكل مجال تخصصت فيه أنا وكلفن تخصصا يكفي لأن نحكم حكما سديدا على الـمادة التي كتبتها.

وهكذا أدركنا أنه لا أحد يضارعها في مجالي الصحة والتغذية - حتى في عصرنا الحديث- فليس مثيل لذخيرة الـمعلومات الصحيحة التي دوّنتها كإرشادات عامة للصحة وحسن التغذية. حين يفكر الـمرء في الخرافات والجهل والضلال وعدم الالتفات إلى قوانين الصحة في تلك الأيام، يعجب أكثر فأكثر من أن كل فقرة كتبتها السيدة هوايت في مجالي التغذية والصحة مدعومة على طول الطريق بأحدث الـمعلومات العلـمية)) (من تصريح أدلت به ((أجاثا ثراش))،  طبيبة في سيل بألاباما).

((الذين اهتموا بتحسين صحة البشر من بين كُتّاب القرن الـماضي عليهم أن يقروا بفضل كتابات إلن ج. هوايت لأنها عرفت أهمية اختيار الأطعمة الهامة وعلاقة نظام الـمعيشة الصحي بالغذاء السليم والصحة الجيدة. لقد أعد هذه الـملحوظات خبير في الكيمياء الحيوية متخصص في التغذية، على أمل أن يحصل الآخرون على فهم أوسع لعبقرية إلن هوايت كرائدة لعلـم التغذية. وبغض النظر عن معتقدات القارئ الدينية، يمكنه أن يحصل على الإرشاد لأسلوب أفضل وأصح للحياة من قراءة كتب إلن هوايت الكبرى)) (من ملحوظات محاضرات التغذية التي ألقاها د. كلايف ماكاي بالجامعة في 9 إبريل [نيسان] 1958).

كانت البداية في مطلع صيف عام 1863. ففي مساء السادس من يونيو (حزيران) وصلت إلن مستقلة عربة إلى كوخ متواضع في ضواحي أُتسيجو بمتشيجان،  الذي كان منزلا لهارون ويليارد وعائلته، حيث كان عليها أن تعظ في الصباح التالي. وعند الغسق بعد تناول العشاء ركع الجميع ليبدأوا فترة العبادة العائلية، وعندها أُخِذت إلن في رؤيا.

لـم تستمر الرؤيا إلا خمسة وأربعين دقيقة، غير أنه قُدِّر لها أن تغير حياة الآلاف، لأن إلن تلقّت أثناء هذه الفترة الزمنية أساس معرفتها عن الصحة والنظافة الصحية والتغذية والأدوية. تنبع كتاباتها في هذه الـمجالات من هذه الرؤيا الأساسية التي أُعطِيَت لها في نفس السنة التي وقَّع فيها أبراهام لينكولن تصريح الاستقلال.

 ((يهوه هو مؤسس العلـم. والبحث العلـمي إنما يفتح أمام العقل مجالات الفكر والـمعلومات الواسعة، مما يساعدنا أن نرى يهوه في أعماله الـمصنوعة ... يقدم العلـم الحقيقي أدلة جديدة على حكمة يهوه وقدرته. فإذا فهمنا كلـمة يهوه والعلـم، نجدهما متفقين، بل ويلقي أحدهما الضوء على الآخر فيوضحه ويؤكده. كلاهما معا يقودانا إلى يهوه بتعليمنا شيئا عن القوانين الحكيمة والرحيمة التي يعمل بمقتضاها))(Counsels to Parents, Teachers and Students، ص 426).

((لا ينبغي امتحان الكتاب الـمقدس بحسب أفكار الناس عن العلـم، بل يجب أن يخضع العلـم ذاته لاختبار هذا الـمعيار الـمنزّه عن الخطأ. فعندما يُدلِي الكتاب الـمقدس بتصريح عن حقيقة من حقائق الطبيعة، يمكن مقارنة العلـم بالكلـمة الـمكتوبة، فنجدهما متناغمين طالـما أننا فهمنا كليهما فهما صحيحا. هذا لأنهما لا يتعارضان!)) (إلن هوايت، Signs of the Times ، 13 مارس [آذار]، 1884).

إليكم ببعض تصريحات إلن هوايت العلـمية التي أدلت بها قبل تأكيد العلـم لها بزمن طويل:

الأمراض التي تنشأ عن الدهون والأوعية الدموية والقلبية

كتبت إلن هوايت أنه لا يجب أكل دم الحيوانات ودهنها (كلاهما مُحرَّم في الكتاب الـمقدس) لأن ذلك ((يسبب تيارا من الـمرض في الدم)) (EGW, Counsels on Diet and Foods, pages 393-394.).  كما حذرت من أن بعض الأشخاص زائدي الوزن ((عُرضة لنوبات حادة من الـمرض والـموت الـمفاجئ)) (نفس الـمرجع السابق). وأن جزءا من الـمشكلة يرجع إلى تناولهم اللحوم (EGW, Counsels on Diet and Foods, pages 393-394.).

قد كشف البحث العلـمي الحديث في الأربعين سنة الأخيرة عن كم هائل من الـمعلومات عن هذا الـموضوع. فمن الـمعروف الآن أن ((معدل نسبة الكولسترول في الدم يرتفع مع أي زيادة فيما يتناوله الفرد من دهون حيوانية))، وأن ((أكبر مسبب لهذه الزيادة هو دهن الزبد الذي نتناوله بكميات كبيرة)) (EGW, Counsels on Diet and Foods, pages 393-394.). نحن اليوم معترفون بأن أخطر الأطعمة في هذا الـمضمار هي اللحوم والسمن والزبد. أما إلن هوايت فحذَّرت بحرص من تناول اللحوم والزبد (لـم يكن السمن موجودا في زمنها) (Meat: EGW, Counsels on Diet and Foods, pages 373-418. Butter: EGW, Counsels on Diet and Foods, pages 349-353. Grease: EGW, Counsels on Diet and Foods pages (353-355 .). ((تستطيع وجبة الخضراوات منع 90% من تجلط الدم في العروق والشرايين و97% من انسداد الشريان التاجي)) .(W.A Thomas, M.D., in "Journal of the American Medical Association," June 3, 1961, page 783.). ومع ذلك ترتفع حالات الوفاة نتيجة لهذين الـمرضين في أمريكا الشمالية أكثر من كل الأمراض الأخرى مجتمعة، باستثناء حالات الوفاة الناتجة عن الإجهاض. درس الدكتور ((ويليام ب. كَنِـل)) -أخصائي أمـراض القلب بالـمعهد القومي للقلب - معدلات الكولسترول لأكثر من 5.000 شخص، ثم أعلن أن أفضل طريقة للتنبؤ بأمراض الشريان التاجي هي تحديد معدلات الكولسترول في الدم ("Medical World News," November 22, 1963, page 57).

التأثيرات السابقة للولادة

في الوقت الذي قيل فيه أن تأثيرات ما قبل الولادة ليست إلا حكايات خرافية، أعلنت إلن هوايت أن عادات الأم ومزاجها العاطفي وأخلاقها ووجبتها الغذائية كلها تؤثر على طفلها الذي لـم يولد بعد (EGW, Adventist Home, pages 255-259). ((إن صحة الطفل تتأثر بعادات الأم. لذا يتعيّن عليها أن تضبط رغباتها وأهواءها بالـمبادئ .. فإذا التزمت الأم بالـمبادئ السليمة بلا انحراف، وإذا اعتدلت وأنكرت ذاتها، إذا كانت لطيفة ووديعة وغير أنانية، فقد تورّث طفلها نفس هذه الصفات  الخُلُقية (EGW, Ministry of Healing, pages 372-373). لكن إذا اختارت أن تأكل ما تشتهيه وترغبه، بغض النظر عن العواقب، فسوف تدفع الثمن، ولكن ليس وحدها. فإن طفلها البريء سيتعذب بسبب عدم حرصها)) (EGW, Testimonies, Volume 2, pages 382-383).

كان الدكتور ((أشلي مونتاجو)) الذي كتب في عام 1954 من بين أول الباحثين الذين كشفوا عن أدلة علـمية تربط بين عادات الأم النفسية أثناء الحمل وبين الـمزاج النفسي لطفلها بعد ولادته. ((الأمهات اللاتي تعانين من ضيق نفسي متكرر أثناء الحمل كثيرا ما تظهر على أطفالهن أعراض توتر وهياج في الجهاز العصبي)). وأضاف أن ((الأمر يعتمد عليها بقدر كبير، وعلى الـمحيطين بها أثناء الحمل، فيما إذا كان طفلها سيولد سعيدا صحيح النفس والبدن ذا مزاج لطيف، أو مصابا بحالة عصبية ولا يحسن التكيف مع الغير)) (Dr. Ashley Montagu, “Ladies Homes Journal,” February, 1954, page 43). وبعدها بعامين، علّل الطبيبان ((ليون ب. ستريم)) و((ليندون أ. بير)) هذه الـمشكلة بأنها تنشأ عن اختلال توازن في هرمونات الغدد الصماء تسببه الـمشاعر السلبية. ((يمكن أن يكون عامل التوتر النفسي غير الـملـموس الذي تعاني منه الـمرأة بين الأسبوع الثامن والثاني عشر للحمل عاملا مساعدا في إحداث انشقاق الشفة وسقف الحلق)). درس ((سترين)) و((بير)) 228 حالة من حالات انشطار سقف الحلق أثناء أسابيع الحمل الحرجة الأولى، حين يلتحم شطرا الفك العلوي بشكل طبيعي عند قوس سقف الحلق، فوجدا أن 23 في الـمائة من الحالات أصابها الـمرض أو الخلل، وأكثر من 68 في الـمائة عانت من اضطرابات نفسية..ويستنتج ((سترين)) و((بير)) أن الاضطراب النفسي الشديد من أي نوع هو الذي ينشط الغدد الكظرية (الأدرينالية) فتفرز كمية زائدة من الهيدروكورتيزون الذي يوقف تكون النسيج الضّام بين شطري سقف الحلق بل وقد يُذيب النسيج الذي تكوّن بالفعل)) (Dr. Lyon P. Strean, and Dr. Lyndon A. Peer, "Time," Septemb17, 1956). ثم جاء ((ليلاند هـ. سكوت)) في عام 1967 وأضاف معلومات أخرى للأدلة الـمتزايدة التي تثبت ارتباط التأثيرات السابقة للولادة بالضرر العضوي أو النفسي للأحداث: إن الأدلة تزداد على أن الشذوذ الكيميائي في دم الأم الناشئ عن اضطراب هرموني ونقص الغذاء أو سوء الصحة قد يكون له آثار خطيرة...[من بينها] أمراض الطفولة مثل الكُساح والاضطراب العصبي والصرع وشلل الدماغ)) (Leland H. Scott, Childhood Development: An Individual Longitudinal Approach, pages 371-37. 1967).

كما أجرى طبيب أمراض النساء في كلية شيكاغو للطب ((ويليام س. كروجر)) أبحاثا بارزة عن هذا الضرر الذي تسببه الـمشاعر وقدم تقريرا عنه في مؤتمر الرابطة الأمريكية للأطباء في 1953 (Associated Press news release, dated June 3, 1953, under the title, “Unborn Baby May be ‘Marked’ by Mother’s Emotions."). أيضا ربط الدكتور الطبيب ((برِت راتنر)) بين الوجبة الغذائية أثناء الحمل وإصابة الجنين بتشوهات خِلقية (Dr. Ashley Montagu, “Ladies Home Journal,” February, 1954, page 43). فالـمسألة إذن لا تتعلق بالعواطف والـمشاعر فقط. فالدكتور ((جيسي د. رايزِنج)) الطبيب بجامعة كانساس صرّح بعد بحث مطوَّل في 1958 أن ((الطبيب الذي يعالج امرأة أثناء الحمل بالـمخدرات أو أشعة إكس أو هرمون الغدة النخامية الـمؤثر على قشرة الكظر ACTH أو أي هرمون يشبه الكورتيزون، قد يُعرِّض الجنين لنقص الأوكسجين أو أي خطر آخر. والنتيجة: يواجه الأطباء الآن احتمال تسببهم في الكثير من عيوب النمو)) (Dr. Jesse D. Rising, "Drugging during Pregnancy," in "Time," October 27, 1958).

وهو يعتبر أن من بينها عيوب القلب وانشطار سقف الحلق والعَوَر والتصاق التوائم والبله الـمغولي)) (نفس الـمرجع السابق). إذن فتناول العقاقير الطبية أثناء الحمل يمكن أن يكون خطرا جدا. وفي بحث آخر أجراه الدكتور الطبيب ((توماس م. رِفِرز)) ذكر تعاطي جرعات كبيرة من الـمشروبات الكحولية ضمن أسباب التشوهات الخلقية للأجِنَّة (Thomas M. River, "Radiation, Strong Drugs and Alcohol," in, "The National Foundation.").

الآثار النافعة لضوء الشمس

ذكرت إلن هوايت في عام 1865 أن ((الغرف غير الـمعرضة للضوء والهواء تصبح رطبة … ويكون الجو في هذه الغرف ساما، لأنه لـم يتنقَّ بفعل الضوء والهواء)) (WGW, How to Live, page 62. (1865) (Republished in Selected Messages, Book 2, page 462). ((تكثر الجراثيم الـمسببة للـموت في الأركان الـمظلـمة الـمهمَلَة)) (EGW, Ministry of Healing, page 276). والحل الذي اقترحته كان ((التنظيف التام والإكثار من التعرض لضوء الشمس والاهتمام بالنظافة الشخصية)) (نفس الـمرجع السابق). وتهوية الغرف وتعريضها للشمس. ((اسمح بتيار الهواء وضوء الشمس أن يدخل كل غرفة من غرف البيت)) (نفس الـمرجع السابق)

وبعد ثمانين عاما أجرى أستاذ علـم البكتريا في جامعة لندن د. ((لورنس ب. جَرود)) دراسات حول تأثير الضوء على البكتريا في تراب غرف الـمرضى. وقد كان لاكتشافه وقع الصاعقة على العالـم الطبي: يحتوي التراب الـموجود على الأرض قرب أَسِرَّة الـمرضى الـمصابين بأمراض معدية على بكتريا مسببة للـمرض. وينطبق الأمر عينه على التراب الـموجود أسفل السرير وفي كل ركن مظلـم من الغرفة. لكن تحليل التراب الـموجود قرب النافذة وفوق عتبتها وعلى النافذة نفسها لا يحتوي على بكتريا مسببة للـمرض. ووجد الدكتور ((جرود)) أن هذا صحيح حتى في حالة الغرف غير الـمعرضة لضوء الشمس على الإطلاق ولكنها معرضة لريح الشمال [الباردة]. وكشف البحث أيضا أن هذه الحقائق ظلت سارية حتى في الشتاء حيت يقل الضوء ويجب عليه اختراق طبقتين من الزجاج)) (Dr. Lawrence P. Garrod, in "British Medical Journal," 1:247. (1944)). ((يجب الاعتراف الآن بأن نور النهار العادي، حتى في الأيام الـملبدة بالغيوم في شتاء إنجلترا، يمكنه أن يكون قاتلا للبكتريا، وأن الزجاج ليس مانعا مطلقا لهذا التأثير الفتاك)) (نفس الـمرجع السابق).

أخطار التنويم الـمغناطيسي الطبي وغير الطبي

قامت مجهودات منسقة في أواسط الخمسينيات لإقناع الجمهور بفائدة التنويم الـمغناطيسي الكبيرة، لكن سرعان ما خامر الشك صدور الكثيرين. فمثلا في عدد أغسطس (آب) من مجلة Psychiatry 1962، أثير سؤال حول هذا الـموضوع: هل الغاية تبرر الوسيلة؟ لكن إلن هوايت صاغت نفس هذا السؤال بأسلوب أوضح منذ قرن تقريبا، إذ قالت لأحد الأطباء في خطاب لها عن التنويم الـمغناطيسي:

 ((لا ينبغي أن يمارس رجل أو امرأة إرادته على آخر، بحيث يخضع ذهن الآخر بسلبية لإرادة الشخص الذي يمارس التحكم. قد يبدو هذا ((العلـم)) جذابا، لكنه علـم لا يصح لك ممارسته بأي حال من الأحوال ... هناك ما هو أفضل بالنسبة لك أن تنشغل به من التحكم في الطبيعة البشرية ... لا ينبغي أن يُسمَح لأي إنسان بالسيطرة على عقل إنسان آخر، ظنا منه بأنه سيفيده إفادة جمّة بعمله هذا. فعلاج العقل من أخطر الأوهام التي يمكن وقوع الإنسان في حبائلها. فقد يشعر الـمرء براحة مؤقتة، لكن عقل الشخص الذي خضع للتحكم لا يعود قويا أو جديرا بالثقة مرة أخرى)) (EGW, Medical Ministry, pages 113-116).

معروف أن الشخص الذي يخضع للتنويم الـمغناطيسي يسهل تنويمه مغناطيسيا في الـمرة الثانية عن الأولى. إياك وأن تسمح لأحد بالتحكم في عقلك. كان التنويم الـمغناطيسي الطبي في أيامها يُدعَى ((علاج العقل)).

فكتبت في 1902 أن ((«علاج العقل» ما هو إلا علـم شيطاني. إنك قد انغمست فيه بما يكفي لتعريض خبرتك الـمستقبلية للخطر)) (EGW, Selected Messages, Book 2, pages 349-350. (1902)). إذن فالتنويم الـمغناطيسي خطر لكلا الشخصين: من يمارسه ومن يخضع له.

((لا ينبغي أن يدرس الرجال والنساء علـم سبي عقول من يعاشرونهم. إن هذا لعلـم يعلـمه الشيطان، وينبغي علينا مقاومة كل شيء من هذا القبيل. لا ينبغي أن نتلاعب بالتنويم أو الإيحاء الـمغناطيسي، فهذا علـم من فقد مكانته الأولى فطُرِد من السماء)) (EGW, Medical Ministry, 110-111 (1905)).

إن علـم النفس والعلاج النفسي مرتبطان جزئيا بالـمبادئ التي يتبعها التنويم الـمغناطيسي ... وإن كنا لا نشعر بهذا. فهذه الـمبادئ تنطوي على إيحاء ذهني قوي بعيد عن الاختبار الـمسيحي والنصائح الكتابية.

((في هذه الأيام التي يظهر فيها التشكك وعدم الإخلاص بمظهر علـمي، نحتاج أن نحتاط لأنفسنا من كل جانب. فبهذه الوسيلة يخدع خصمنا الأكبر [الشيطان] آلافا من الناس، فيسبي عقولهم حسب هواه. والـمنفعة التي يجنيها من العلوم هائلة، وأقصد هنا العلوم الخاصة بالعقل البشري. فهنا ينسل كالأفعى دون أن يُلاحظ ليفسد عمل يهوه. وهذا الاختراق الشيطاني من خلال العلوم مكيدة محبوكة. فمن خلال قنوات الفراسة الدماغية* وعلـم النفس والتنويم الـمغناطيسي، يأتي الشيطان مباشرة إلى أهل هذا الجيل ويعمل بالقوة التي تميز مجهوداته قرب نهاية فترة الإمهال)) ( EGW, "Signs of the Times," November 6, 1884, (Selected Messages, Book 2, pages 351-352)).

* علم يقوم على دراسة الجماجم ونتوءاتها ومقاييسها لتحديد الشخصية والذكاء، وقد ثبت بطلانه مؤخراً

لـم يستوعب العلـماء الباحثون مخاطر التنويم الـمغناطيسي الطبي وغير الطبي بالكامل إلا منذ وقت قريب جدا. فقد لوحظ أنه يؤدي إلى ضعف في القدرة على مقاومة الاقتراحات اللاأخلاقية والخاطئة. قدّم العالـم الدكتور ((ج. أ. شيلدون)) بحثا لـمعهد الصحة النفسية في اجتماع انعقد في وِرذنجتون بولاية أوهايو من 12-15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1956، قَال فيه: التنويم الـمغناطيسي الروحاني… عملية ضارة من عدة أوجه، بل هو في الحقيقة يدمر الهدف الذي يحاول ممارسو العلاج النفسي تحقيقه، أي نمو الفرد إلى مرحلة الاستقلال العاطفي والـمسؤولية الشخصية… غالبا يكون للأشخاص الـذين يستعمـلون التنــويم الـمغناطيسي احتياج لا واعٍ للسيطرة وفرض سلطتهم على الغير. أي أن ممارسة التنويم ليست إلا إشباعا لنرجسية الشخص الذي يمارسه. إذن فالتنويم الـمغناطيسي النفسي ظاهرة مفهومة، وسبب حدوثه أنه يمكن فرض الإيحاءات على الناس. وهو لا يشفي، بـل يمكـن أن يشكل خطورة أو إعاقة لشفاء الـمريض)) J. A. Whieldon, M.D., "The Peril of Hypnosis," a pape ( presented at the institute of Mental Hygiene, Worthington, Ohio, November 12-15, 1956). قال ((فلويد ل. روخ)) في Psychology and Life إن: الإيحاء الـمغناطيسي يزيل إشارة الخطر التي تنذر بحدوث الألـم دون معالجة الـمرض العضوي)) (Floyd F. Ruch, Psychology and Life, 1948, page 516). ومن الـمثير للاستغراب أن علـمنا بطريقة عمل التنويم الـمغناطيسي لـم تزِد منذ أن قدّمه الدكتور ((مِسمَر)) لعالـم الطب منذ قرنين مضيا)) ("Journal of the A.M.A.," June 16, 1962, Volume 180, November 11). لكن ممارسي الروحانيات يدركون أنه من علوم السحر الـمستعملة في عبادة الشيطان.

أخطار الخمير الحية

نصحت إلن هوايت بالخبز الـمختمر وغير الـمختمر. لكنها حدّدت أنه يجب أن تكون الأرغفة صغيرة ومخبوزة جيدا في حالة استخدام الخميرة الحية، كي تموت الخميرة بالكامل قبل أكلها. ((يجب أن يكون الخبز خفيفا وحلوا. ولا يجب السماح ولو بأقل كمية من الحموضة فيه. يجب أن تكون الأرغفة صغيرة وتُخبَز خبزا كاملا لكي تُقتَل جراثيم الخميرة بقدر الإمكان)) (EGW, The Ministry of Healing, page 301 (1905)). ما أغربها من فكرة! فيما أهمية قتل جراثيم الخميرة قبل أكل الخبز؟ كان أخصائيو التغذية حتى الثلاثينيات ينصحون باستعمال خميرة الخبز الحية لاحتوائها على فيتامين ب. وكانوا يشجعون الناس آنذاك على تناول قطعة من خميرة الخباز كل يوم. لكننا اليوم نعرف أن للخميرة الحية القدرة على اختراق أحماض الـمعدة والنمو بين ثنايا الأمعاء. وتأكيدا لـما نقول نقتبس من كتاب بوجِرت ((التغذية واللياقة البدنية))، وهو الكتاب الدراسي الـمقرر على طلبة الجامعات: تمتص خلايا الخميرة الحية فيتامين ب. من مادة الطعام في الأمعاء، فتحرم الجسم منه. فإذا رغب الـمريض في الاستعانة بمفعول فيتامين ب. الـمضاد للإمساك، يستحسن أن يأخذ خميرة مجففة [ميتة] أو بذور القمح)) (L. Jean Bogert, Nutrition and Physical Fitness, 7Th  edition, page 406). جدير بالذكر هنا أن مسحوق الخميرة الذي يُباع في محلات الأغذية الصحية الآن يستعمل أيضا كمصدر لفيتامين ب. الـمركب. ويتكون هذا الـمسحوق (الخميرة الـمجففة) من خلايا خميرة ميتة.

تيارات كهربائية في الجسم والنباتات

كتبت إلن هوايت عن جسم الإنسان فقالت: كل ما يُخلّ بدوران التيارات الكهربائية في الجهاز العصبي يقلل شدة الطاقات الحيوية، فتكون النتيجة تبلد حواس العقل)) (EGW, Testimonies, Volume 2, page 347. (Also in Education, page 209.)). ((تسقط هذه الطبقة [أي طبقة العمال الذين يستخدمون طاقات العقل استخداما قليلا] بأكثر سهولة عند هجوم الـمرض، فإن الأجهزة تكتسب حيويتها من الطاقة الكهربائية للـمخ التي تقاوم الـمرض)) (EGW, Testimonies, Volume 3, page 157). وفي عام 1929 نشر الطبيب النفسي الألـماني ((هانس بِرغَر)) سلسلة من الخطوط الـمنحنية الشاذة. ((وفي خلال ربع قرن بعدها تطورت دراسته لهذه الخطوط الـموجية الصغيرة وصارت فرعا جديدا من العلوم يُدعَى علـم الخطوط الكهربائية للدماغ Electroencephalography. واليوم توجد عدة مئات من الـمعامل في الولايات الـمتحدة ومثلها في أوروبا تسجل وتفسر رسوم دفقات مخ الإنسان الكهربائية. وحصيلة الرسوم التي تصدرها هذه الـمعامل سنويا تكفي لعمل حزام حول الأرض من كثرتها)) (The Scientific America," June, 1954, page 54). ولـم يساند العلامة الطبيب ((تشارلز مايو)) اكتشاف ((هانس بِرجَر)) إلا بعد مرور خمس سنوات على نشره. والآن نعلـم أن ((الخطوط الـموجية الصغيرة)) تكشف نشاط الـمولدات الكهربائية الدقيقة في جهازنا العصبي. ((توجد هذه الـموجات الرائعة في جسم الإنسان، وهي الطاقة الحيوية التي تشغّل القلب والأعصاب)) (Ernst Weber, President, Polytechnic Institute, Brooklyn, New York, quoted in "This Week," December 30, 1962).

لكن إلن هوايت كتبت أيضا عن الكهربية بداخل النباتات:

((توجد حياة في البذرة، وتوجد طاقة في التربة. لكن ما لـم يمارس يهوه قدرته اللامحدودة ليلا ونهارا، لا تنتج البذرة أي محصول. ينبغي أن ينعش وابل الأمطار الحقول العطشَى، وتمنحها الشمس دفأها، فتنتقل الكهرباء إلى البذرة الـمدفونة. إن الحياة التي يغرسها البارئ هو وحده القادر على استدعائها فتخرج للنور. فكل بذرة تنمو وكل نبات يكبر بقدرة يهوه)) (EGW, Christ's Object Lessons, page 63. (1900)).

وقد قالت قولها هذا في عام 1900. وفي عام 1959 وفي ندوة انعقدت في جامعة ((ويليام أند ماري)) في ويليامزبرج بولاية فيرجينيا، اقتُبِس عن الدكتور ((هـ. س. بُر)) أستاذ جامعة Yale قوله:

 ((توجد إيقاعات كهربائية دورية منتظمة ليس فقط في البشر، بل في الأشجار والنباتات وأشكال الحياة الأخرى… قال د. بُر… إننا قد نجحنا بالفعل في التنبؤ بمعدل نشاط ونمو النباتات بقياس كهربية بذور القطن)) (Dr. H. S. Burr, quoted at symposium, College of William and Mary, Williamsburg, Virginia, November 22, 1959. Quoted in Washington “Post,” November 22, 1959, page A-1).

هذا هو أحد الأسباب التي دعتها إِلَى حث الناس بشدة على تناول الأغذية النباتية، لأننا بذلك نأكل أنسجة حية لا زالت الكهرباء فيها. أما تناول الحيوانات فهو تناول طعام ميت.

سبقها للعلـم

إننا لـم نذكر إلا قليلا من الأفكار العلـمية التي أُعطِيَت لإلن هوايت،  وفي الواقع يمكننا ذكر الـمزيد والـمزيد من هذه الذخيرة التي يزيد حجمها عن حجم كتابنا هذا. مثلا: السرطان سببه جرثوم ويمكن نقله بطرق كثيرة لا يعلـمها الكثيرون. الأطفال غير مستعدين عصبيا وبدنيا لبدء الدراسة الرسمية حتى سن الثامنة أو العاشرة. لأشعة إكس مضار كثيرة. لا ينبغي استعمال الـملح إلا بكميات قليلة جدا، ولكن لا يجب إهماله تماما. يتسبب استعمال القهوة والشاي في عدد من الأمراض التي لا يمكن تعليلها بأي سبب آخر. العقل عامل مسبب ومانع للـمرض والاعتلال. الصلة وثيقة بين الإكثار من استعمال السكر وسهولة التعرض للأمراض. للكحول تأثير ضار على الـمخ. العقاقير الضارة هي سبب العيوب الخِلقية. هناك علاقات متداخلة وثيقة بين العقل والجسد بطرق كثيرة هامة.

إن مثل هذه الأفكار – بكل ما يترتّب عليها - التي لـم يستوعبها الناس حقا منذ مائة سنة، لـم يبدأ العلـماء استكشافها إلاَّ الآن.

حدّثنا دكتور الطب ((دافيد بولسون)) في عام 1913 عن محادثة له مع الدكتور ((جون هارفي كِلّوج)) قبل ذلك بعدة سنوات. وقبل إيرادنا لهذا التصريح يجدر بنا القول إن ((جون هـ. كلوج)) كان من أئمة القرن التاسع عشر في العديد من مجالات ممارسة الطب:

((سألني دكتور ((كلوج)) في مدينة نيويورك منذ اثنين وعشرين عاما إذا كنت أعلـم سبب تقدم مصحة ((باتل كريك)) علـميًا عن مثيلاتها بخمسة أعوام في مهنة الطب. ولـما لـم أكن أعلـم، شرع هو في إخباري.

قال إنه كلـما جد جديد في عالـم الطب كان يعلـم من روح النبوة [كتابات إلن هوايت] ما إذا كان هذا ينتمي إلى نظامنا أو لا. فإذا تبيّن له ذلك، كان يقبله ويروّج له، في حين يكون باقي الأطباء يتلـمسون طريقهم بعد، وعندما يقبلونه هم بدورهم، يكون هو متقدما عليهم بخمس سنوات.

ومن ناحية أخرى، حين ينبهر العاملون بمجال الطب بتقليعة جديدة، كنا لا نقترب منها إذا كانت لا تناسب النور الذي تلقّيناه. وحين يكتشف الأطباء خطأهم أخيرا، يتعجّبون لسبب عدم ارتكاب د. كلوج نفس الخطأ )). (ملف وثائقي رقم 45، أشار إليه ((ريتشارد أ. شفارد)) في Legacy، ص. 60).

 

 

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6003
13
27
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
03
25
Calendar App