7. الدعوة عند البحر
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

بدأ نور النهار يشرق على بحر الجليل . وإذ كان التلاميذ متعبين بعد ليلة قضوها في جهود ضائعة ، كانوا لا يزالون في قواربهم في عرض البحيرة ، وكان يهوشوه قد أتى إلى هناك ليقضي ساعة هادئة بجانب الماء . ففي بكور ذلك الصباح كان يرجو أن يقضي ساعة راحة بعيداً عن الجموع التي كانت تتبعه يوماً بعد يوم . ولكن سرعان ما بدأ الناس يتجمعون حوله . وسرعان ما تزايد عددهم حتى بدأ الناس يزحمونه من كل جانب . وفي أثناء ذلك كان التلاميذ قد وصلوا إلى الشاطئ . فلكي يتفادى يهوشوه زحام الجمع نزل في سفينة سمعان وطلب منه أن يبعد قليلا عن البر . ففي هذا الوضع كان يمكن للناس كلهم أن يروا يهوشوه ويسمعوه جيداً . ومن تلك السفينة بدأ يعلم الجموع الجالسين أمامه على الشاطئ .

ما كان أعظمه منظرا يستحق أن يتطلع إليه الملائكة ويتأملوه! فها قائدهم المجيد جالس في سفينة صيد تتمايل به الأمواج التي لا تهدأ إلى هنا وهناك وهو يعلن بشارة الخلاص للجموع المنصتة لكلامه والذين كانوا متجمعين حتى إلى حافة الماء! ذاك الذي تكرمه السماء وتجله نراه هنا يعلن الحقائق العظيمة المختصة بملكوته في الهواء الطلق لعامة الشعب ، ومع ذلك فقد كان أنسب مكان له للقيام بعمله . فالبحيرة والجبال والحقول المنبسطة ونور الشمس الذي يغمر الأرض- كل هذه الأشياء اتخذ منها أمثالا لتوضيح تعاليمه وطبعها في الأذهان . ولم يكن أي تعليم من تعاليم المسيا بلا ثمر ، فكل رسالة نطق بها كانت تأتي لنفس ما بكلام الحياة الأبدية .

رسالة تعزية ورجاء

وبمرور الوقت زاد عدد الجمهور المتجمع على الشاطئ ، فلقد تقاطر إلى  هناك الأشياخ الطاعنون في السن وهم متوكئون على عصيهم ، والفلاحون الأقوياء القادمون من أعالي التلال ، والصيادون الذين كانوا يصطادون من البحيرة ، والتجار والمعلمون والأغنياء والعلماء والكبار والصغار ، وقد أتوا بمرضاهم المتألمين وزاحموا الباقين ليسمعوا أقوال هذا المعلم الإلهي . نظر الأنبياء بعين النبوة فرأوا مثل هذه المناظر من بعيد فكتبوا يقولون:"أَرْضُ زَبُولُونَ ، وَأَرْضُ نَفْتَالِيمَ ، طَرِيقُ الْبَحْرِ ، عَبْرُ الأُرْدُنِّ ، جَلِيلُ الأُمَمِ . الشَّعْبُ الْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا ، وَالْجَالِسُونَ فِي كُورَةِ الْمَوْتِ وَظِلاَلِهِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ " (متى 4: 15، 16) .

وبجانب ذلك الجمع المحتشد على شاطئ بحيرة جنيسارت رأى يهوشوه وهو ينطق بموعظته على شاطئ البحر جموعاً أخرى أمام ذهنه . فإذا تطلع عبر الأجيال رأى عبيده الأمناء في السجون وأمام المحاكم مجربين وموحودين ومتضايقين . كان يرى كل مناظر الفرح والصراع والارتباك والحيرة ماثلة أمامه . فعندما كان يتحدث إلى تلك الجموع الغفيرة المتجمعة أمامه في ذلك الصباح كان يخاطب بنفس الكلام نفوس الناس في الأجيال  القادمة بتلك الأقوال التي ستأتيهم بالرجاء في تجاربهم والعزاء في أحزانهم وبنور السماء الذي  يقشع عنهم الظلمات . وبواسطة الروح القدس كان ذلك الصوت الذي خاطب الشعب من سفينة الصيد في بحر الجليل سيسمع ناطقاً بكلام السلام لقلوب بني الإنسان إلى انقضاء الدهر.

مكافأة إيمان صياد سمك

فبعد انتهاء الحديث التفت يهوشوه إلى بطرس وأمره أن يبعد إلى العمق ويلقي شبكته للصيد . ولكن بطرس كان خائر العزم إذ لم يمسك شيئاً طوال تلك الليلة . ومدى ساعات الوحدة كان يفكر في مصير يوحنا المعمدان ، الذي كان يذوي ويذبل وهو وحيد في سجنه ، كما فكر في الأحداث التي تنتظر يهوشوه وتابعيه ، و فشل خدمته في اليهودية ، وخبث الكهنة والمعلمين . بل حتى حرفته قد خذلته . وإذ كان واقفاً إلى جوار الشباك الخاوية بدا المستقبل أمامه مكتنفاً بظلام الخيبة والخذلان . فَأَجَابَ سِمْعَانُ وَقَالَ لَهُ:"يَا مُعَلِّمُ ، قَدْ تَعِبْنَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَلَمْ نَأْخُذْ شَيْئًا. وَلكِنْ عَلَى كَلِمَتِكَ أُلْقِي الشَّبَكَةَ "(لوقا 5: 5) .

كانت ساعات الليل هي أنسب الأوقات الصيد بالشباك في مياه البحيرة الصافية . فبعدما تعبوا الليل كله ولم يصيبوا نجاحاً بدا لهم أنه من العبث أن يلقوا الشباك في وضح النهار ، ولكن يهوشوه كان قد أصدر أمره ولهذا فقد دفعت محبة التلاميذ لمعلمهم إلى إطاعته . فألقى سمعان وأخوه الشبكة معاً . فلما حاولا سحبها كانت كمية السمك التي فيها كبيرة جداً بحيث بدأت الشبكة تتخرق . فاضطرا إلى أن يدعوا يعقوب ويوحنا لأن يسرعا إلى مساعدتهما. فلما سحبوا الشبكة كان الصيد كثيراً جداً حتى لقد ثقل السمك على السفينتين مما عرضهما لخطر الغرق .

أما بطرس فكان آنئذ غافلاً عن القوارب والصيد ، فهذه المعجزة دون كل المعجزات التي كان قد شاهدها كانت في اعتباره إظهاراً لقدرة يهوه . لقد رأى في يهوشوه شخصاً تحكم في الطبيعة وسيطر عليها . فإحساسه بأنه في حضرة يهوه كشف له عن نجاسته . ثم أن حبه لمعلمه وخجله من عدم إيمانه وشكره للمسيا على تنازله ، وفوق الكل إحساسه بنجاسته ! في حضرته الطهارة الكاملة- كل ذلك غمر قلبه . وإذ كان رفاقه يجمعون السمك من الشبكة سقط بطرس عند ركبتي يهوشوه وصرخ قائلا:"اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَاسيَد ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ!" (لو 5: 8).

إن نفس حضور قداسة يهوه هذا هو الذي جعل النبي دانيآل يسقط كميت أمام ملاك يهوه . فلقد قال:"وَنَضَارَتِي تَحَوَّلَتْ فِيَّ إِلَى فَسَادٍ ، وَلَمْ أَضْبِطْ قُوَّةً " . وكذلك كانت الحال مع إشعياء الذي عندما عاين مجد السيَد صرخ قائلا: "وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ ، لأَنِّي إِنْسَانٌ نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ ، وَأَنَا سَاكِنٌ بَيْنَ شَعْبٍ نَجِسِ الشَّفَتَيْنِ ، لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ رَأَتَا الْمَلِكَ يهوه إله الْجُنُودِ " (دانيآل 10: 8؛ إشعياء 6: 5). إن البشرية بما فيها من ضعف وخطية قد وقفت وجها لوجه أمام كمال اللاهوت فأحس النبي بنقصه ونجاسته العظيمين . وكذلك كانت الحال مع كل من قد حظوا برؤية عظمة يهوه وجلاله .

إن بطرس مع أنه صرخ قائلا:"اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَاسيَد ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ!" إلا أنه ظل ممسكا بركبتي يهوشوه شاعراً بأنه لا يستطيع أن يفترق عنه . وقد أجابه المخلص بقوله: " لاَتَخَفْ! مِنَ الآنَ تَكُونُ تَصْطَادُ النَّاسَ! " (لوقا 5: 10) . إن إشعياء بعدما رأى قداسة يهوه وعدم استحقاقه هو وكل يهوه إليه أمر تبليغ رسالته السماوية إلى الشعب . وبعدما اقتيد بطرس إلى احتقار نفسه والاتكال على قدرة يهوه قبل الدعوة لخدمة المسيا.

صيادو ناس

ولم يكن أحد من التلاميذ قد تفرغ كليَّة بعد ليكون شريكاً للمسيا في عمله . لقد رأوا كثيراً من معجزاته واستمعوا لتعاليمه ولكنهم لم يكونوا قد تركوا حرفتهم وتبعوه نهائياً ، فقد كانت حادثة إلقاء يوحنا المعمدان في السجن صدمة عنيفة وخيبة أمل مريرة لجميعهم . فإذا كانت هذه هي نتيجة خدمة يوحنا فلن يكون لهم كبير أمل في معلمهم وقد اصطف كل رجال  الدين يحاربونه . وفي ذلك الظرف كان مما يسري عنهم كونهم يعودون لصيد السمك لوقت قصير . أما الآن فها يهوشوه يدعوهم لترك حرفتهم الأولى وحياتهم الأولى ليربطوا بين مصالحهم ومصلحته . وقد قبل بطرس الدعوة ولما وصل يهوشوه إلى الشاطئ دعا التلاميذ الثلاثة الآخرين (يعقوب ويوحنا وأندراوس) قائلا:"هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا تَصِيرَانِ صَيَّادَيِ النَّاسِ" ففي الحال"تَرَكُوا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعُوهُ" (مرقس 1: 17؛ لوقا 11:5) .

 ولكن يهوشوه قبلما أمرهم بترك شباكهم وسفن الصيد كان قد أعطاهم اليقين والضمان بأن يهوه سيسد أعوزهم . إن استخدامه لسفينة بطرس لأجل عمل الإنجيل جعل بطرس يأخذ في مقابل ذلك مكافأة سخية . إن ذاك الذي كان ولا يزال "غَنِيًّا لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ" قال: "أَعْطُوا تُعْطَوْا ، كَيْلاً جَيِّدًا مُلَبَّدًا مَهْزُوزًا فَائِضًا"(رومية 10: 12؛ لوقا 6: 38) . وبهذا الكيل كافأ السيد تلميذه على خدمته . وكل تضحية نقوم بها في خدمته سيعطينا تعويضاً عنها "أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ " حسب "غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ " (أفسس 3: 20 ؛ 2: 7) .

في أثناء تلك الليلة الكاسفة التي قضاها أولئك التلاميذ في البحيرة بعيداً عن المسيا كان عدم الإيمان رابضاً في قلوبهم وكانوا متعبين من عملهم العديم الفائدة . ولكن حضوره أضرم في قلوبهم الإيمان وأتاهم بالنجاح والفرح . وهذا ينطبق علينا . فبدون المسيا يمسي عملنا عديم الثمر ويكون من السهل علينا أن نشك ونتذمر . ولكن متى كان قريبا منا وعملنا نحن حسب توجيهاته فإننا نفرح عندما نتأكد من قوته العاملة معنا . إن عمل الشيطان هو تثبيط همة الإنسان ، أما عمل المسيا فهو أنه يلهمنا إيمانا ورجاء .

إن الدرس الأعمق الذي قد تعلمه التلاميذ من تلك المعجزة هو درس لنا نحن أيضاً- هو أن ذلك الذي قد استطاع بكلمته أن يجمع السمك من البحر يمكنه أيضاً أن يعمل في قلوب بنى الإنسان ويجذبهم بربط محبته حتى يصير عبيده صيادي الناس .

ثقافة التلاميذ

إن صيادي الجليل أولئك كانوا قوماً متواضعين وأمينين ، ولكن المسيا ، نور العالم ، كان قادراً تماماً على أن يؤهلهم للمراكز التي قد اختارهم لها . إن المخلص لم يكن يحتقر العلم ، فالعلم متى سيطرت عليه محبة يهوه وكرس لخدمته تعالى فإن تلك الثقافة العقلية تكون بركة . ولكنه مر على حكماء زمانه لأنهم كانوا واثقين بأنفسهم فلم يعطفوا على البشرية المتألمة ليصيروا شركاء رجل الناصرة . وفي تعصبهم رفضوا واحتقروا التعلم من المسيا . إن السيَد يهوشوه يطلب من أولئك الذين سيصرون قنوات صالحة ، لإيصال نعمته للناس أن يتعاونوا معه . إن أول ما يجب أن يتعلمه أولئك الذين يريدون أن يكونوا عاملين مع يهوه هو درس عدم الثقة بالنفس . أنهم حينئذ يكونوا مستعدين لأن تنطبع على قلوبهم صفات المسيا . وهذا لا ينال من التعلم في أرقى معاهد العلم . ولكنه ثمرة من ثمار الحكمة تعطى للإنسان من المعلم الإلهي وحده .

لقد اختار يهوشوه أولئك الصيادين العديمي العلم لأنهم لم يكونوا قد تعلموا في مدرسة التقاليد والعادات الخاطئة التي كانت شائعة في زمانهم . كانوا ذوي مقدرة فكرية ومتواضعين وقابلين للتعلم- رجالا يمكنه أن يدربهم على عمله . وفي مسالك الحياة المادية كثيراً ما يحدث أن رجلاً يسير في عمله اليومي وهو صابر ، دون أن يحس بأنه يملك مواهب لو دربت ونشطت فسترفعه لأن يكون صنوا لأكرم رجال العلم . إن الحال يحتاج إلى لمسة يد ماهرة لإيقاظ القوى الخامدة والملكات العظيمة الهاجعة . أمثال هؤلاء كان الرجال الذين دعاهم يهوشوه لمشاركته في عمله وأعطاهم امتياز معاشرته . إن أعاظم رجال العالم لم يظفروا بمثل هذا المعلم . وعندما تخرج التلاميذ في مدرسة المخلص لم يعودوا جهلة أو غير متعلمين كما كانوا . لقد صاروا مثله في التفكير والصفات ، وعرف الناس أنهم كانوا مع يهوشوه .

إن أسمى أهداف التهذيب ليس فقط تقديم العلم وإيصال المعلومات للعقول بل هو منح النشاط المحيي الذي يناله الإنسان بارتباط الذهن بالذهن والنفس بالنفس . إن الحياة وحدها التي تلد حياة . ما كان أعظم امتياز أولئك الذين كانوا لمدى ثلاث سنين على اتصال دائم مع تلك الحياة الإلهية التي كانت تفيض منها كل البواعث المانحة للحياة والتي قد باركت العالم! هذا ، وأن يوحنا الحبيب قد سلم نفسه لقوة تلك الحياة العجيبة أكثر من صائر رفاقه . وهو الذي قال: "فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا " ،" وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا ، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ " (1 يوحنا 1: 2؛  يوحنا 1: 16) .

مؤهلون للخدمة

ولم يكن في رسل  سيَدنا أية ميزة تجلب لهم الفخر أو المجد . فمن الواضح أن نجاحهم في عملهم إنما ينسب ليهوه وحده . إن حياة هؤلاء الرجال والصفات التي نمت فيهم وعمل يهوه العظيم الذي عمل بواسطته - كل ذلك شهادة لما سيفعله السيَد لكل من هم قابلون للتعليم وطائعون .

إن من يحب المسيا أكثر من غيره سيعمل أعظم قدر من الخير . إنه لا يوجد حد لنفع ذاك  الذي إذ يطرح الذات جانبا يفسح المجال لعمل الروح القدس في قلبه ويحيا حياة التكريس التام ليهوه . فلو صبر الناس على التدريب اللازم بدون شكوى أو ملل أو إعياء في الطريق فيهوه سيعلمهم ساعة فساعة ويوماً فيوماً . إنه يتوق إلى إعلان نعمته . فإذا أزاح شعبه العوائق فسيسكب سيول الخلاص بغزارة عن طريق القنوات البشرية . فلو اشتدت عزائم الناس في الحياة الوضيعة لعمل كل الصلاح الذي يستطيعون عمله ، وإذا لم يردع أحد غيرتهم لكان يوجد بدل العامل الواحد للمسيا عشرات ومئات .

إن يهوه يأخذ الناس كما هم ويدربهم على خدمته متى سلموا أنفسهم له . كذلك روح يهوه إذ يقبله الإنسان في نفسه فهو يحيي كل قواها وملكاتها . إن العقل المكرس ليهوه بدون تحفظ متى كان منقادا بالروح القدس فهو ينمو في حالة توافق وانسجام واتزان ، ويتقوى ليدرك مطاليب يهوه ويتممها . والخلق الضعيف المترنح يصير قوياً وثابتاً . إن التعبد المستمر يوجد صلة وثيقة بين يهوشوه وتلميذه حتى ليصير المسيحي مثل سيده في الفكر والخلق . فعن طريق الصلة بالمسيا ستكون عنده رؤى أصفي وأوسع مدى ، وإدراكه يكون ثاقباً وحكمه أكثر اتزانا . إن من يتوق لأن يكون نافعاً في خدمة المسيا سينتعش  بقوة شمس البر المحيية حتى يثمر ثمراً وفيراً لمجد يهوه .

إن الناس الذين حصلوا على أرقى تهذيب في الفنون والعلوم قد تعلموا دروساً ثمينة من المسيحيين في حياتهم الوضيعة مع أن العالم اعتبرهم عديمي العلم . ولكن هؤلاء التلاميذ المغموري الذكر قد حصلوا على تهذيب في أعلى مدرسة . لقد جلسوا عند قدمي من شهد له موفدو الفريسيين ورؤساء الكهنة : " لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ إِنْسَانٌ هكَذَا مِثْلَ هذَا الإِنْسَانِ! " (يوحنا 7: 46)  .

 

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6003
11
19
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
01
17
Calendar App