6. الصلاة لأجل المرضى
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

 

يقول الكتاب‏:‏ "يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ" (لوقا 18: 1). وإذا كان هناك وقت يحسّ فيه الناس بحاجتهم إلى الصلاة فهو الوقت الذي فيه تخور قوّتهم ويبدو أنّ الحياةَ نفسَها تفلت من قبضتهم‏.‏ كثيراً ما ينسى من هم متمتّعون بالصحّة المراحم العجيبة التي تُغدق عليهم بلا انقطاع يوماً فيوماً وسنة فسنة‏،‏ ولا يقدّمون عنها واجباتِ الشكر والحمد ليهوه على عطاياه‏.‏ ولكن عندما يهجم المرضُ يذكر الناس يهوه.‏ وعندما تخيب القوّة البشريّة يحسّ الناس بحاجتهم إلى معونة يهوه.‏ وإنّ إلهنا الرحيم لا يحوّل وجهه أبداً عن النفس التي تطلب معونته بإخلاص. إنّه ملجأنا في المرض كما في الصحّة‏.

"كما يترأف الأب على البنين يترأف يهوه على خائفيه لأنـّه يعرف جبلتنا يذكر أننا تراب نحن" ‏(‏مزمور‏103: 13، 14).

"‏من طريق معصيتهم ومن آثامهم يذلون‏.‏ كرهت أنفسهم كلّ طعام واقتربوا إلى أبواب الموت" (‏مزمور‏ 107: 17، 18).

"فصرخوا إلى يهوه في ضيقهم فخلصهم من شدائدهم‏.‏ أرسل كلمته فشفاهم ونجّاهم من تهلكاتهم" (‏مزمور‏ 107: 19، 20).

إنّ يهوه مستعدّ أن يردّ للمريض صحّته الآن كما كان عندما نطق الروح القدس بهذه الأقوال على لسان المرنّم‏.‏ والمسيا هو نفسه الطبيب الرحيم الآن كما كان إبـّان خدمته على الأرض‏.‏ ففيه البلسان الشافي لكلّ مرض‏،‏ وهو يعيد القوّة لكل ضعيف‏.‏ وعلى تلاميذه اليوم أن يصلّوا لأجل المرضى تماماً كما كان التلاميذ يصلّون قديماً‏.‏ وسيتبع ذلك الشفاء لأنّ "صلاة الإيمان تشفي المريض"‏.‏ إنّ لنا قوّة الروح القدس ويقين الإيمان الهاديء الذي يستطيع أن يطالب يهوه بمواعيده‏.‏ إنّ وعد السيَد هو هذا‏:‏"يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ" (مرقس 16: 18). وهو قول موثوق به الآن كما كان في عهد الرسل‏.‏ إنـّه يقدّم امتياز أولاد يهوه وينبغي لإيماننا أن يتمسّك بكلّ مشتملات الوعد‏.‏ إنّ خدّام المسيا هم وسيلة عمله‏،‏ وعن طريقهم يقصد أن يستخدم قوّته الشافية‏.‏ وعملنا هو أن نقدّم المرضى والمتألمين إلى يهوه على أذرع إيماننا. وعلينا أن نعلّمهم أن يؤمنوا بالشافي العظيم‏.

إنّ المخلّص يريدنا أن نشجّع المرضى واليائسين والمعذّبين على التمسّك بقوّته‏.‏ وبالإيمان والصلاة يمكن أن تتحوّل غرفة المريض إلى بيت إيل‏.‏ ويمكن للأطباء والممرضات بالقول والعمل أن يقولوا بوضوح بحيث لا يُساء فهم هذا القول "إن يهوه في هذا المكان" ليخلّص لا ليهلك‏. والمسيا يريد أن يعلن حضوره في حجرة المريض إذ يملأ قلوب الأطباء والممرضات بحلاوة محبته‏.‏ إذا كانت حياة من يُعنَون بالمريض حياة تمكَّن المسيا من أن يذهب معهم إلى سرير المريض فسيأتيه الاقتناع بأنّ المخلّص الرحيم حاضر‏،‏ وهذا الاقتناع في ذاته سيفعل كثيراً في شفاء والجسد‏.

ويهوه يســمع الصــــلاة‏.‏ فلقـد قـال المسـيا‏:‏"إن ســـألتم شـــيئاً باســـمي فــإني أفعلـــه"‏ (يوحنا ‏14 :14)،‏ وقال أيضاً‏:‏ "إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي يُكْرِمُهُ الآبُ" (يوحنا 12: 26). وإذا عشنا حسب كلمته فكلّ وعد من مواعيده الثمينة التي وعد بها سيتمّ لنا‏.‏ إنّنا غير مستحقّين رحمته، ولكن عندما نسلّم أنفسنا له فهو يقبلنا‏.‏ إنّه سيعمل لأجل من يتبعونه وعن طريقهم.

شروط الصلاة المستجابة

ولكن على قـدر ما نطـيع كلمة السيَد فقط يمكننا أن نطالب بمواعــيده‏.‏ يقول المـرنم‏:‏"إِنْ رَاعَيْتُ إِثماً فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ يهوه" (مزمور 66: 18). فإن قدّمنا له طاعة جزئية بنصف قلب فلن تتمّ مواعيده لنا.

في كلمة يهوه إرشاد متعلّق بالصلاة الخاصة لأجل شفاء المرضى‏.‏ ولكنّ تقديم مثل تلك الصلاة هو عمل مقدّس جداً وينبغي ألاّ يُقدِمَ أحد عليه بدون تفكير حريص‏.‏ ففي كثير من حالات الصلاة لأجل شفاء المرضى نجد أنّ ما يُسمى إيماناً ليس إلاّ غطرسة.

إنّ أناساً كثيرين يجلبون المرض على أنفسهم بالإفراط والانغماس في الشهوات‏.‏ لم يعيشوا طبقاً للقانون الطبيعي أو مباديء الطهارة الدقيقة‏.‏ وآخرون استخفّوا بقوانين الصحّة في عادات الأكل أو الشرب أو اللبس أو العمل‏.‏ وفي غالب الأحيان يكون أي شكل من أشكال الرذيلة هو سبب ضعف العقل أو الجسم‏.‏ ولو حصل هؤلاء الأشخاص على بركة الصحّة فإنّ كثيرين منهم قد يعودون لانتهاج نفس طريق عصيان قوانين يهوه الطبيعيّة والروحيّة في غير اكتراث‏،‏ متعللين بالقول إنـّه إذا كان يهوه يشفيهم إجابة للصلاة فإنّ لهم الحرّية في الاستمرار في أعمالهم المنافية للصحّة‏،‏ والانغماس في الشهوات المفسدة بلا رادعٍ.‏ فلو أجرى يهوه معجزةً في شفاء هؤلاء الناس فهو إنّما يشجّعهم على ارتكاب الخطية.

إنـّه يكون جهداً ضائعاً كوننا نعلّم الناس أن ينظروا إلى يهوه كشافي لأسقامهم ما لم يتعلّموا أيضاً أن ينبذوا العادات غير الصحّية‏.‏ فلكي يحصلوا على بركته استجابة للصلاة ينبغي لهم أن يكفّوا عن فعل الشرّ ويتعلّموا فعل الخير‏.‏ وينبغي أن تكون بيئتهم صحية‏،‏ وأن تكون عادات حياتهم صحيحة‏.‏ وعليهم أن يعيشوا على وفاق مع شريعة يهوه الطبيعيّة والروحيّة.

الاعتراف بالخطية

والذين يرغبون في أن يُصلّى لأجلهم لكي يستردّوا صحتهم ينبغي أن يكون واضحاً لهم أنّ انتهاكهم لقانون يهوه،‏ طبيعيـّاً كان أم روحيـّاً‏،‏ هو خطية‏،‏ فلكي يحصلوا على بركته ينبغي لهم أن يعترفوا بالخطيّة ويتركوها.

إنّ الكتاب يأمرنا قائلا‏:‏"اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالزَّلاَتِ وصلوا بعضكم لأجل بعض لكي تَشْـفُوا‏" (يعقوب 5: 16). فالذي يسأل أن يُصلّى لأجله فلتُقـدّم له مثل هذه الأفكار‏:‏ "إننا لا يمكننا أن نعرف ما في قلبك ولا نعرف أسرار حياتك‏.‏ فهذه لا يعرفها أحد سواك أنت ويهوه. فإذا تبت عن خطاياك فيجب عليك أن تعترف بها" والخطيّة الخاصة يجب الاعتراف بها للمسيا الوسيط الوحيد بين يهوه والناس‏.‏ لأنـّه‏:‏"إِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ يهوشوه الْمَسِيا الْبَارُّ" (1 يوحنا 2: 1). كلّ خطيّة هي إساءة إلى يهوه فيجب الاعتراف بها بواسطة المسيا‏. وكلّ خطيّة ترتكب علناً ينبغي الاعتراف بها علناً أيضاً‏.‏ والخطأ المرتكب في حقّ أيّ إنسان يجب إصلاحه مع من قد أسيء إليه‏.‏ إذا كان أناس ممن يطلبون الصحّة مذنبين بتكلّمهم بكلام الشرّ،‏ أو أوجدوا نزاعاً في البيت أو بين الجيران أو في الكنيسة وأثاروا النفور والخصومات‏،‏ وإذا كانوا بأيّ عمل خاطيء قد أوقعوا الآخرين في الخطيـّة فهذه كلّها ينبغي الاعتراف بها أمام يهوه وأمام من قد وقعت الإساءة في حقهم‏:"إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ" (1 يوحنا 1: 9).

ومتى أُصلِحت الأخطاء يمكننا أن نقدّم حاجات المرضى إلى السيَد في إيمان هاديء بحسب ما يرشدنا روحه‏.‏ إنـّه يعرف كلّ فرد باسمه ويهتم بكلّ واحد كما لو لم يكن هناك إنسان آخر سواه بذل ابنه الحبيب لأجله‏.‏ ولكون محبـّة يهوه عظيمة جداً وثابتة جداً وباقية أبداً فيجب على المرضى أن يتشجّعوا ليثقوا به ويفرحوا‏.‏ إنّ جزعهم على أنفسهم يؤدّي بهم إلى الضعف والمرض‏.‏ فإذا تساموا فوق الكآبة والهمّ فإنّ رجاءهم في الشفاء سيكون أفضل‏،‏ لأنّ "عين يهوه على خائفيه الراجين رحمته"‏(‏مزمور 33: 18).

الخضوع لإرادة يهوه

في الصـلاة لأجل المرضى ينبغي لنا أن نذكر أننا "لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغي" (رومية‏ 8: 26).‏ فإننا لا نعلم ما إذا كانت البركة التي نطلبها هي أفضل أم لا‏.‏ لذلك يجب أن تتضمّن صلواتنا هذا الفكر:"يا سيَد أنت تعرف سرائر النفس وأنت عالم بهؤلاء الأشخاص‏.‏ إنّ يهوشوه شفيعهم قد بذل حياتَه لأجلهم‏.‏ ومحبّته لهم أعظم مما يمكن أن تكون محبّتنا‏.‏ لذلك فإذا كان مما يؤول إلى مجدك وخير المتألّمين فنسألك باسم يهوشوه أن تعيد إليهم الصحّة‏.‏ فإذا لم تكن إرادتك أن تجعلهم يصحّون فنسأل أن تعزّيهم بنعمتك وتعضّدهم بحضورك معهم في آلامهم".

إنّ يهوه عالم بالنهاية من البداية‏.‏ وهو يعرف قلوب جميع الناس‏،‏ ويقرأ كلّ سرّ في النفس‏.‏ وهو يعرف ما إذا كان الذين نقدّم صلواتِنا لأجلهم سيقدرون على احتمال التجارب التي ستهاجمهم لو عاشوا أم لن يستطيعوا ذلك‏.‏ ويعرف ما إذا كانت حياتهم ستجلب البركة أو اللعنة على أنفسهم وعلى العالم‏.‏ هذا هو السبب الذي لأجله ينبغي لنا أن نقـول ونحن نقدّم صلواتنا لأجلهم بكلّ لجاجة‏:‏"ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك"‏ (‏لوقا 22: 42).‏ لقد أضاف يهوشوه كلمات الخضوع هذه لحكمة يهوه وإرادته وهو يصلّي في بستان جثسيماني قائلا‏:‏"يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَن فَلتَعْبُرْ عَنِي هذِهِ الْكَأْسُ" (‏متى 26: 39).‏ فإذا كانت هذه الكلمات مناسبة لذاك الذي هو ابن يهوه فكم يليق ببني الإنسان الضعفاء الخطاة أن ينطقوا بها.

إنّ التصرّف اللائق بنا هو أن نسلّم رغائبنا لأبينا السماوي الكلّي الحكمة‏،‏ وحينئذ ففي ثقة تامّة نسلّم له كلّ شيء‏.‏ نحن نعلم أنّ يهوه يسمع لنا متى سألنا منه شيئاً حسب مشيئته‏.‏ أمّا كوننا نلحّ بطلباتنا بروح غير خاضعة فذلك ليس صواباً‏.‏ ينبغي ألاّ تتخّذ صلواتنا هيئة الأمر بل هيئة التشفع‏.

توجد حالات فيها يعمل يهوه بكيفيّة فعّالة بقوّته الإلهيـّة في استرداد الصحّة‏.‏ ولكن ليس كلّ المرضى يشفون‏،‏ فكثيرون يدفنون ليرقدوا في يهوشوه.‏ إنّ يوحنا في جزيرة بطمس قد أمر بأن يكتب هذا القول‏:‏ "طوبى للأموات الذين يموتون في السيَد منذ الآن‏.‏ نعم يقول الروح لكي يستريحوا من أتعابهم وأعمالهم تتبعهم"‏ (‏رؤيا‏ 14: 13).‏ من هذا نعلم أنّه إذا لم تَعُد الحياة والصحّة لبعض الناس ينبغي ألاّ يحكم عليهم بأنّهم قليلو الإيمان لأجل ذلك.

إنّنا نرغب جميعاً في أن نحصل على إجابة سريعة ومباشرة لصلواتنا‏،‏ ونجرَّب لأن نفشل عندما تتأخّر الإجابة أو تجاب صلواتنا بطريقة لم نكن ننتظرها‏.‏ ولكنّ يهوه أحكم وأعظم صلاحاً من أن يجيب صلواتنا دائماً في نفس الوقت وبنفس الكيفية التي نريدها‏.‏ وهو سيعمل لأجلنا أفضل وأكثر من أن يجيبنا إلى جميع رغائبنا‏.‏ ولكوننا نستطيع أن نثق بحكمته ومحبّته فينبغي ألاّ نسأله المصادقة على إرادتنا‏،‏ بل علينا أن نحاول الاندماج في قصده وإتمامه‏.‏ إنّ رغائبنا يجب أن تنصهر في إرادته‏.‏ هذه الاختبارات التي تمتحن الإيمان هي لخيرنا‏.‏ ويظهر ما إذا كان إيماننا حقيقياً وخالصاً يستند على كلمة يهوه وحدها أو إذا كان متوقفا على الظروف وبالتالي يكون غير أكيد وقابلاً للتغيير‏.‏ إنّ الإيمان يتقوّى بالتدريب والممارسة‏.‏ ينبغي لنا أن نجعل الصبر يعمل عمله كاملاً‏،‏ متذكّرين أنّه توجد مواعيد ثمينة في الكتاب لمن ينتظرون السيَد.

لكن ليس الجميع يفهمون هذه المباديء،‏ فكثيرون ممن يطلبون رحمة السيَد الشافية يظنّون أنّه ينبغي أن تأتيهم إجابة مباشرة وسريعة لصلواتهم وإلاّ فلابدّ أن يكون إيمانهم ناقصاً‏.‏ فلهذا السبب يحتاج من قد أضناهم المرض إلى من يعزّيهم بكلمات حكيمة حتى يتصرّفوا بفطنة‏.‏ ينبغي لهم ألاّ يهملوا واجبهم نحو أصدقائهم الذين يخلفونهم‏،‏ ولا أن يهملوا في استخدام وسائل الطبيعة لاسترداد الصحّة.

كثيراً ما يتعرّض الناس لخطر الخطأ هنا‏.‏ فإذ يؤمنون أنّهم سيشفون إجابة للصلاة فالبعض يخشون من أن يفعلوا شيئا يبدو أنّه يدلّ على عدم الإيمان‏،‏ ولكن عليهم ألاّ يهملوا في تدبير شؤونهم وتنظيمها كما يرغبون في أن يفعلوا لو كانوا يتوقّعون الموت‏.‏ وينبغي ألاّ يخشوا النطق بكلام التشجيع أو النصح الذي يرغبون في النطق به أمام أحبّائهم عند ساعة الفراق‏.

وسائل العلاج - أمثلة الكتاب المقدس

على من يطلبون الشفاء بقوّة الصلاة ألاّ يهملوا استخدام وسائل العلاج التي تكون في متناولهم‏.‏ إنّ استخدام مثل هذه العلاجات التي قد أعدّها يهوه لتخفيف الألم ومساعدة الطبيعة في عملها لاسترداد الصحّة ليس إنكارا للإيمان‏.‏ وليس إنكارا للإيمان كونهم يتعاونون مع يهوه ويضعون أنفسهم في أنسب حالة للشفاء‏.‏ لقد أعطانا يهوه القدرة على تحصيل معرفة نواميس الحياة‏.‏ فهذه المعرفة صارت في متناول أيدينا لكي نستخدمها‏.‏ علينا باستخدام كلّ ما من شأنه أن يساعد على استرداد الصحّة‏،‏ مغتنمين كلّ فرصة ممكنة، عاملين بالتوافق مع نواميس الطبيعة‏.‏ فبعدما نصلّي لأجل شفاء المرضى يمكننا أن نعمل بنشاط أعظم‏،‏ شاكرين يهوه لأنّ لنا امتياز التعاون معه‏،‏ وطالبين بركته على الوسائل التي قد أعدّها بنفسه.

إنّ لنا مصادقة كلمة يهوه لأجل استخدام وسائل العلاج‏.‏ إنّ حزقيا ملك يهوذا كان مريضاً فجاءه نبي يهوه برسالة يقول فيها إنّه لابدّ من أن يموت‏.‏ فصرخ إلى السيَد والسيَد سمع لصراخ عبده وأرسل إليه رسالةً تفيد بأنـّه قد أضيف إلى عمره خمس عشرة سنة‏.‏ ففي هذه الحالة كانت كلمة واحدة من يهوه كفيلة بأن تشفي حزقيا في الحال‏.‏ ولكن أعطيت تعليمات خاصّة تقول‏: ‏"ليأخذوا قرص تين ويضمّدوه على الدبل فيبرأ" ‏(‏إشعياء 38: 2).

وفي مرّة طلى المسيا بالطين عيني رجل أعمى‏،‏ وأمره قائلا‏: ‏"اذْهَبِ اغْتَسِلْ فِي بِرْكَةِ سِلْوَامَ .. فَمَضَى وَاغْتَسَلَ وَأَتَى بَصِيرًا" (يوحنا 9: 1- 7). لقد أمكن أن يتمّ الشفاء بقوّة الشافي العظيم وحدها‏،‏ ومع ذلك فقد استخدم المسيا وسائط الطبيعة البسيطة‏.‏ فمع أنّه لم يقرّ المعالجة بواسطة العقاقير فقد صادق على استعمال علاجات الطبيعة البسيطة‏.

عندما نصلّي لأجل شفاء المرضى فمهما كانت النتائج ينبغي ألاّ نفقد إيماننا بيهوه.‏ فإذا قدّرَ لنا أن نلاقي أحزان الثكل فلنقبل الكأس المرّة‏،‏ متذكّرين أنّ يد الآب هي التي تقدّمها لنا‏.‏ ولكن لو استُرَدّت الصحّة فينبغي ألاّ ننسى أنّ من يتناول الرحمة الشافية موضوع تحت التزام جديد نحو خالقه‏.‏ عندما طهّر البرص العشرة لم يرجع ليبحث عن يهوشوه غيرُ رجلٍ واحدٍ جاء ليقدّم له التمجيد‏.‏ فلا يكن أحد منّا كالتسعة غير المفكرين الذين لم تتأثــّر قلوبهم برحمة يهوه. "كل عطيّة صالحة وكلّ موهبة تامّة هي من فوق نازلة من عند أبي الأنـوار الذي ليـس عنده تغيـير ولا ظلّ دوران"‏ (‏يعقوب‏ 1: 17).‏

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6003
11
22
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
01
20
افرحوا بالخالق في يوم قدسه. سبت مبارك.
Calendar App