4. الخدمة لأجل الأغنياء
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

 

إنّ كرنيليوس‏،‏ قائد المئة الروماني‏،‏ كان رجلاً غنياً ومن أسرة نبيلة‏.‏ كان مركزه مركزاً ذا مسؤولية وكرامة‏.‏ ومع أنـّه قد وُلد وثنيّاً وترعرع في أحضان الوثنيّة وتربّى تربية وثنيّة وكانت ثقافته وثنيـّة‏،‏ فإنـّه بفضل اتصاله باليهود حصل على معرفة الإله الحقيقي، وكان يتعبّد له مبرهناً على صدق إيمانه بصنعه الرحمة للمساكين‏.‏ كان "يَصْنَعُ حَسَنَاتٍ كَثِيرَةً لِلشَّعْبِ وَيُصَلِّي إِلَى يهوه فِي كُلِّ حِينٍ" (أعمال 10: 2).

لم تكن لكرنيليوس معرفة بالإنجيل كما هو مُعلن في حياة المسيا وموته‏،‏ فأرسل يهوه إليه رسالة من السماء مباشرة‏،‏ وبواسطة رسالة أخرى أرشد بطرسَ الرسولَ ليزوره ويعلّمه‏.‏ لم يكن كرنيليوس قد انضمّ إلى الكنيسة اليهودية وكان أحبار اليهود يعتبرونه وثنيـّاً نجساً.‏ ولكنّ يهوه كان عليماً بسلامة طويّته فأرسل رسلاً من عرشه ليشتركوا مع خادمه على الأرض في تعليم الإنجيل لهذا الضابط الروماني‏.

هكذا الحال اليوم‏،‏ فيهوه يطلب نفوساً بين العظماء كما بين الأدنياء‏.‏ يوجد كثيرون يشبهون كرنيليوس من الرجال الذين يريد أن يضمّهم إلى كنيسته‏.‏ إنّ عواطفهم هي مع شعب يهوه ولكنّ الربُط التي تربطهم بالعالم تمسكهم بقوّة‏.‏ فالحال يتطلّب شجاعة أدبيّة تجعل هؤلاء الناس يتّخذون موقفهم إلى جوار الفقراء‏.‏ فينبغي بذل مجهود خاصّ لأجل هؤلاء الأشخاص الذين هم في خطر عظيم بسبب مسؤولياتهم ومعاشراتهم.

لقد قيل الشيء الكثير عن واجبنا نحو الفقراء المُهمَلين‏،‏ أفلاّ ينبغي أن نوجّه بعض اهتمامنا إلى الأغنياء المُهمَلين؟ كثيرون ينظرون إلى هذه الطبقة كأنـّها ميئوس منها‏،‏ ولذلك لا يعملون إلاّ القليل لكي يفتحوا عيون الذين إذ أعماهم وبهرهم بريقُ المجدِ الأرضي ما عادوا يحسبون للأبدية حساباً.‏ إنّ آلافاً من الأثرياء انحدروا إلى القبر دون أن ينذرهم أحد‏.‏ ولكن مع أنّ كثيرين من الأغنياء يبدو أنّهم عديمو الاكتراث فإنّ نفوسهم مثقّلة بالهموم‏: ‏"من يحـب الفضـة لا يشبع من الفضة ومن يحب الثروة لا يشبع من دخل" (‏جامعـة ‏5: 10).‏ إنّ من يقــول للأبـريز "أنت مُتكلــي" يكــون قــد جحــد "الإله مِنْ فَـوْقُ" (‏أيوب31: 24‏، ‏28).‏ "الأخ لن يفدي الإنسان فداء ولا يعطي يهوهكفارة عنه وكريمة هي فدية نفوسهم فغلقت إلى الدهر" (‏مزمور‏ 49: 7، 8).

الغنى والكرامة الأرضيّة لا يستطيعان إشباع النفس‏.‏ إنّ كثيرين من بين الأغنياء يتوقون إلى اليقين الإلهي والرجاء الروحي‏.‏ كثيرون يتوقون إلى ما يجعل نهاية للروتينيّة في حياتهم التي بلا هدف‏.‏ وكثيرون في الحياة الرسميّة يحسّون بالحاجة إلى ما لا يملكونه‏.‏ منهم يذهبون إلى الكنائس‏،‏ لأنـّهم يحسّون أنـّهم في الكنيسة لا يستفيدون كثيراً.‏ والتعليم الذي يسمعونه لا يمسّ قلوبهم‏.‏ أفلاّ نُقدّم دعوة شخصية لهم؟

وبين ضحايا العوز والخطيـّة يوجد من كانوا قبلاً يملكون ثروة‏.‏ إنّ رجالاً من ذوي المهن المختلفة والمقامات المختلفة قد انغلبوا من فساد العالم بتعاطي الخمر والانغماس في الشهوات‏،‏ فسقطوا في التجربة‏.‏ ففي حين أنّ هؤلاء الساقطين يحتاجون إلى العطف والعون، ألاّ يجب توجيه بعض الاهتمام إلى من لم ينحدروا بعد إلى تلك الأعماق وإنّما هم سائرون على نفس النهج؟

إنّ آلافاً مّمن يشغلون مراكز ذات مسؤولية وكرامة هم منغمسون في عادات فيها الدمار للنفس والجسد‏.‏ فخدّام الإنجيل والساسة والكتّاب‏،‏ وأصحاب الغنى والمواهب‏،‏ والرجال ذوو المقدرة في دنيا التجارة‏،‏ والقوّة على النفع هم في خطر قاتل لأنـّهم لا يرون ضرورة لضبط النفس في كلّ شيء‏.‏ وهم بحاجة إلى من يوجّه انتباههم إلى ضرورة الاعتدال وضبط النفس‏،‏ لا بطريقة ضيّقة أو تعسّفية‏،‏ بل في نور قصد يهوه العظيم من نحو بني الإنسان‏.‏ فلو وُضعت أمامهم مباديء الاعتدال وضبطِ النفس الحقيقي لكان يوجد كثيرون من الطبقات الراقية الذين يعترفون بقيمتها ويقبلونها بكلّ إخلاص‏.

علينا أن نبيّن لهؤلاء الأشخاص نتيجة الانغماس الضارّ في إضعاف القوّة الجسميـّة والعقليـّة والأدبيـّة‏.‏ أقنعوهم بمسؤوليتهم كوكلاء على عطايا يهوه.‏ بيّنوا لهم مقدار الخير الذي كان يمكنهم أن يسدّوه بالمال الذي ينفقونه الآن فيما يؤول إلى ضررهم فقط‏.‏ ثمّ قدموا لهم عهد الامتناع التام طالبين منهم تكريس المال الذي ينفقونه على الخمر أو التبغ أو الانغماس في الشهوات‏،‏ لإسعاف المرضى المساكين أو لتعليم الأولاد والشباب ليكونوا نافعين في العالم‏.‏ ومثل هذا الالتماس لن يرفضه إلاّ القليلون.

هناك خطر آخر يتعرّض له الأثرياء على الخصوص‏،‏ وهنا يجد الطبيب المُرسل ميداناً للعمل‏.‏ فكثيرون مّمن هم ناجحون في العالم والذين لا يحقرون أنفسهم بارتكاب أشكال الرذيلة الشائعة يتعرّضون للهلاك عن طريق حبّ الغنى والولع بجمع المال‏.‏ إنّ الكأس التي يصعب حملها ليست هي الكأس الفارغة بل هي الكأس الملأى إلى حافتها‏.‏ فهذه الكأس هي التي تحتاج إلى وزنها وضبطها بكلّ حذر‏.‏ إنّ البلايا والضيقات تجلب للإنسان الخيبة والحزن ولكنّ النجاح هو أخطرُ شيءٍ على الحياة الروحيـّة.

إنّ من يقاسون من الضائقات ترمز إليهم العليقة التي رآها موسى في البريـّة والتي مع أنّها كانت تشتعل بالنار لم تحترق‏.‏ فلقد كان ملاك يهوه حالاً في وسط العُليقة‏.‏ فكذلك نحن عندما تكتنفنا الضيقات والبلايا‏.‏ إنّ مجد حضوره غير المنظور يكون معنا ليعزّينا ويعضّدنا. في غالب الأحيان تُطلب الصلاة لأجل المتألّمين من المرض أو الضيق‏،‏ ولكن صلاتنا لازمة أشدّ اللزوم لأجل من أُعطيَ لهم النجاح والنفوذ.

في وادي الاتضاع حيث يحسّ الناس بحاجتهم ويعتمدون على يهوه لإرشاد خطواتهم تكون لهم سلامة تتناسب وموقفهم‏.‏ ولكنّ الذين يقفون كما يبدو فوق برج عالٍ،‏ والذين‏،‏ نظراً إلى مركزهم‏،‏ يُنتظر أن تكون عندهم حكمة عظيمة - هؤلاء يتعرّضون لأشدّ المخاطر‏.‏ فما لم يجعل هؤلاء الناس يهوه متّكلهم فإنـّهم‏،‏ لا محالة‏،‏ ساقطون.

إنّ الكتاب لا يدين إنساناً لكونه غنيـّاً إذا كان قد حصّل أمواله بالأمانة‏.‏ ليس المال بل محبـّة المال هي أصل لكلّ الشرور‏.‏ إنّ يهوه هو الذي يُعطي الناس قوّة لاصطناع الثروة‏،‏ وذاك الذي يتصرّف كوكيل ليهوه وينفق أمواله في غير أنانية فإنّ المال الذي في يديه يكون بركة لمن يملكه وللعالم أيضاً.‏ ولكنّ كثيرين إذ ينشغلون بالاهتمام بغنى العالم وكنوزه يمسون عديمي الشعور بمطالب يهوه وحاجات بني جنسهم‏.‏ إنّهم يعتبرون أموالهم وسيلة لتمجيد أنفسهم‏.‏ إنّهم يصلون بيتاً ببيت ويقرنون حقلاً بحقل‏،‏ ويملأون بيوتهم بأسباب الترف‏،‏ بينما حولهم في كلّ مكان خلائق بشرّية تقاسي أهوال الشقاء والجريمة والمرض والموت‏.‏ فالذين يسلّمون أنفسهم بهذه الكيفيـّة إلى خدمة الذات إنّما يربّون في أنفسهم لا صفات يهوه بل صفات الشرّير.

هؤلاء الناس هم بحاجة إلى الإنجيل‏.‏ وهم بحاجة إلى أن يحوّلوا أنظارهم بعيداً عن الأمور الباطلة إلى الغنى الباقي الذي لا تُقدّر قيمته بثمن‏.‏ ويحتاجون لأن يتعلّموا فرح العطاء وبركة كونهم عاملين مع يهوه.

والسَيد يوصينا قائلا‏: ‏"أوصِ الأَغْنِيَاءَ فِي الدَّهْرِ الْحَاضِرِ" ألاّ يُلْقُوا رَجَاءَهُمْ "عَلَى غَيْرِ يَقِينِيَّةِ الْغِنَى بَلْ عَلَى يهوه الْحَيِّ الَّذِي يَمْنَحُنَا كُلَّ شَيْءٍ بِغِنًى لِلتَّمَتُّعِ. وَأَنْ يَصْنَعُوا صَلاَحاً وَأَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فِي أَعْمَال صَالِحَةٍ وَأَنْ يَكُونُوا أَسْخِيَاءَ فِي الْعَطَاءِ كُرَمَاءَ فِي التَّوْزِيعِ مُدَّخِرِينَ لأَنْفُسِهِمْ أَسَاساً حَسَناً لِلْمُسْتَقْبَلِ لِكَيْ يُمْسِكُوا بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ" (1 تيموثاوس 6: 17- 19).

إنّ الأغنياء محبّي العالم وعابديه‏،‏ لا يمكن اجتذابهم إلى المسيا بلمسة عرضيّة فجائيّة‏.‏ هؤلاء الناس كثيراً ما يكون الوصول إليهم صعباً جدّاً،‏ فينبغي للرجال والنساء المُشبعين بالروح الكرازية والذين لن يفشلوا ولن تضعف همّمهم أن يبذلوا مجهوداً شخصيّاً لأجلهم.

إنّ البعض مؤهلّون لخدمة الطبقات الراقية بوجهٍ خاص‏.‏ فعلى هؤلاء أن يطلبوا من يهوه الحكمة ليعرفوا كيف يصلون إلى هؤلاء الناس‏،‏ وألاّ يكتفوا بالتعرّف بهم تعرّفاً سطحيـّاً عرضيّاً،‏ بل عليهم بواسطة المجهود الفردي والإيمان الحيّ أن يوقظوهم وينبّهوهم إلى حاجات نفوسهم، ويرشدوهم لمعرفة الحقّ كما هو في يهوشوه.كثيرون يظنّون أنّهم لكي يصلوا إلى الطبقات الراقية ينبغي لهم اتّخاذ طريقة للحياة والعمل توافق أذواقهم المتأنـّقة‏،‏ فيظنّون أنّ الظهور بمظهر الثراء‏،‏ والمساكن الفخمة‏،‏ والملابس الغالية الثمن‏،‏ والأثاثات الثمينة‏،‏ والبيئة الباذخة ومشاكلة العالم في عاداته، والطلاء الصناعي للمجتمع العصري‏،‏ والثقافة العالية‏،‏ والفصاحة في الخطابة - يظنّون أنّ ذلك كلّه لازم وجوهري‏.‏ هذا خطأ‏.‏ إنّ طريقة السياسة العالمية ليست هي طريقة يهوه في الوصول إلى الطبقات الراقية‏.‏ فالذي يُمكّن من الوصول إليهم بكيفيـّة فعّالة هو تقديم إنجيل المسيا لهم بكيفيـّة ملائمة في غير أنانيـّة‏.

ونحن يمكنّنا أن نتعلّم درساً من اختبار بولس الرسول عندما التقى بفلاسفة أثينا‏.‏ إنّ بولس إذ قدّم الإنجيل أمام ذلك الجمع المحتشد في أريوس باغوس قرع منطقاً بمنطق وعلماً بعلم وفلسفة بفلسفة‏.‏ وقد اندهش أحكم سامعيه وأُبكموا‏.‏ فلم يمكن مجادلة كلامه‏.‏ ولكنّ مجهوده لم يُثمرّ الثمرةَ المرجوّة‏.‏ فقليلون هم الذين قبلوا الإنجيل‏.‏ ومن ذلك الحين اختطّ بولس لنفسه خطّةً مختلفة للعمل والخدمة‏.‏ لقد تجنّب الحجج المتقنة ومناقشة النظريـّات‏،‏ بل ببساطة أرشد الرجال والنساء إلى المسيا كمخلّص الخطاة‏.‏ وقد كتب إلى أهل كورنثوس عن عمله بينهم يقول:

"وأنا لما أتيت إليكم أيها الاخوة أتيت ليس بِسُمُوِّ الْكَلاَمِ أَوِ الْحِكْمَةِ مُنَادِياً لكم بشهادة إيلوهيم. لأَنِّي لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئًا بَيْنَكُمْ إلاَّ يهوشوه الْمَسِيا وَإِيَّاهُ مَصْلُوباً .. وكلامي وكرازتي لَمْ يَكُونَا بِكَلاَمِ الْحِكْمَةِ الإِنْسَانِيَّةِ الْمُقْنِعِ بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالْقُوَّةِ لِكَيْ لاَ يَكُونَ إِيمَانُكُمْ بِحِكْمَةِ النَّاسِ بَلْ بِقُوَّةِ يهوه" (1 كورنثوس 2: 1- 5).

ومرّة أخرى كتب في رسالته إلى أهل رومية يقول‏:

"لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيا لأَنَّهُ قُوَّةُ يهوه لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ" (رومية 1: 16).

ليتمسّك من يخدمون الطبقات الراقية بالكرامة وعزّة النفس الحقيقيّة‏،‏ مُتذكّرين أنّ الملائكة يرافقونهم‏.‏ وليختزنوا أقوال يهوه في العقل والقلب‏.‏ علّقوا في قاعة الذاكرة كلام المسيا الثمين‏.‏ فيجب عليكم أن تعتبروه أثمن من الذهب والفضة.

لقد قال المسيا إنّ دخول جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت إيلوهيم.‏ في خدمة هذه الطبقة تعترض القائمين بالعمل صعوباتٌ كثيرة ومفشّلاتٌ عديدة‏.‏ وستنكشف أمورٌ محزنة‏.‏ ولكن كلّ شيء مُستطاع عند يهوه.‏ إنّه يستطيع أن يعمل وسيعمل بواسطة البشريـّة في عقول الناس الذين كرّسوا حياتهم لجمع المال‏.

توجد معجزات يجب أن تُجرى في حوادث تجديد حقيقيّة‏،‏ معجزات لا يفهمها أحد الآن‏.‏ إنّ عظماء الأرض ليسوا أبعدَ من أن تصل إليهم قوّة يهوه صانع المعجزات‏.‏ إذا كان الذين هم عاملون مع يهوه يقومون بواجبهم بشجاعة وأمانة فيهوه سيغيّر الناس الذين يحتلّون مراكز ذات مسؤولية ذوي الذكاء والنفوذ‏.‏ وبواسطة قوة الروح القدس سيُقاد كثيرون لقبول المباديء الإلهية.

إنّ كثيرين إذ يتضح لهم أنّ السَيد ينتظر منهم أن يكونوا مّمثلين له لتخفيف آلام البشريـّة فإنّهم سيستجيبون للدعوة ويقدّمون من أموالهم وعطفهم لخير الفقراء‏.‏ وإذ تنجذب عقولهم بعيداً عن مصالحهم الذاتيّة فإنّ كثيرين سيسلّمون ذواتهم للمسيا‏،‏ فبوزناتهم التي هي النقود والمال سيشتركون بفرح في عمل الخير والإحسان مع المُرسل المتواضع الذي كان وسيلة يهوه في خلاصهم‏.‏ وإذ يستخدمون كنوزهم الأرضيّة استخداماً صائباً فهم يكنزون لأنفسهم "كَنْزًا لاَ يَنْفَدُ فِي السَّمَاوَاتِ حَيْثُ لاَ يَقْرَبُ سَارِقٌ وَلاَ يُبْلِي سُوسٌ".

إنّ كثيرين إذ يتجددون للمسيا يصيرون آلاتٍ في يد يهوه لخدمة الآخرين من طبقتهم‏.‏ وهم سيحسّون أنّ عمل الإنجيل مُسلّم بين أيديهم ليقدّموه لمن جعلوا هذا العالم نصيبهم وكلّ شيء بالنسبة لهم‏.‏ وسيُكرّس الوقت والمال ليهوه،‏ والوزنات والتأثيرات سيكرسان لعمل ربح النفوس للمسيا.

والأبديـّة وحدَها ستكشف عمّا قد أُنجز بواسطة هذا النوع من الخدمة وكم من النفوس التي أسقمها الشكّ وأتعبتها محبّة الأمور الدنيويـّة والقلق أُتيَ بها إلى الشافي العظيم الذي يتوق لأن يُخلّص إلى التمام كلّ من يأتون إليه‏.‏ إنّ المسيا هو المُخلّص المقام والشفاء في أجنحته‏.

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6003
12
27
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
02
23
Calendar App