3. ثلاثة شهور متتالية (الجبل) الشهر الثالث
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

عند الجبل- استرداد تقويم الخالق بالكامل

alt
جبل سيناء هو القمة السوداء العليا الابعد في هذه الخلفية.

خروج 19 : 1-8

"1فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ بَعْدَ خُرُوجِ بَنِي اسْرَائِيلَ مِنْ ارْضِ مِصْرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ جَاءُوا الَى بَرِّيَّةِ سِينَاءَ. 2ارْتَحَلُوا مِنْ رَفِيدِيمَ وَجَاءُوا الَى بَرِّيَّةِ سِينَاءَ فَنَزَلُوا فِي الْبَرِّيَّةِ. هُنَاكَ نَزَلَ اسْرَائِيلُ مُقَابِلَ الْجَبَلِ.

3وَامَّا مُوسَى فَصَعِدَ الَى يهوه. فَنَادَاهُ يهوه مِنَ الْجَبَلِ: هَكَذَا تَقُولُ لِبَيْتِ يَعْقُوبَ وَتُخْبِرُ بَنِي اسْرَائِيلَ: 4انْتُمْ رَايْتُمْ مَا صَنَعْتُ بِالْمِصْرِيِّينَ. وَانَا حَمَلْتُكُمْ عَلَى اجْنِحَةِ النُّسُورِ وَجِئْتُ بِكُمْ الَيَّ.

5فَالانَ انْ سَمِعْتُمْ لِصَوْتِي وَحَفِظْتُمْ عَهْدِي تَكُونُونَ لِي خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. فَانَّ لِي كُلَّ الارْضِ. 6وَانْتُمْ تَكُونُونَ لِي مَمْلَكَةَ كَهَنَةٍ وَامَّةً مُقَدَّسَةً. هَذِهِ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تُكَلِّمُ بِهَا بَنِي اسْرَائِيلَ. 7فَجَاءَ مُوسَى وَدَعَا شُيُوخَ الشَّعْبِ وَوَضَعَ قُدَّامَهُمْ كُلَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي اوْصَاهُ بِهَا يهوه. 8فَاجَابَ جَمِيعُ الشَّعْبِ مَعا: كُلُّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ يهوه نَفْعَلُ. فَرَدَّ مُوسَى كَلامَ الشَّعْبِ الَى يهوه".

الادلة للثلاثة الشهور المتتالية:

alt المعنى المراد فهمه من العدد الاول والثاني لخروج 19 هو ان الاسرائيليين وصلوا في الشهر الثالث إلى برية سيناء بعد خروجهم من ارض مصر، في نفس التاريخ الذي خرجوا فيه في الشهر الاول، الا وهو يوم الخامس عشر من الشهر.

من الواضح، إنه كان من الاهمية القصوى ان يُخبر يهوه موسى كي يسجل هذا الحدث كونه بالضبط تم في ذات اليوم نفسه في الشهر الثالث منذ خروجهم من ارض مصر. وبما ان ذلك كان ضروريا ليهوه، فهذا كان لسبب وجيه ولم يحدث صدفة، بل كان ذلك الوصول مُخطط له مسبقا بواسطة يهوه. فالاسرائيليين لم يبرحوا خيامهم للذهاب إلى اماكن غير معروفة لديهم تحت قيادتهم الشخصية. بل كان السيد يهوه يستخدم عمود السحاب نهارا وعمود النار ليلا لقيادتهم. في بعض الاحيان كانوا يسافرون نهارا وبعض الاحيان ليلا، ولكن دائما تحت قيادة يهوه حسب توقيته. لانه مذكور ان تاريخ وصولهم إلى برية سيناء كان في نفس ذلك اليوم عينه، وبالتبعية لابد ان يكون ذلك يوم الخامس عشر (أو تاريخ 15 الذي يحتوى على النهار والليل) من الشهر، مبتدئين العد من رأس الشهر. فلو استطعنا ان نحدد أي يوم من الاسبوع وقع في يوم 15 من الشهر، عندئذا يصبح من الممكن ان نعرف باقي تواريخ الشهر ومتى كانت ايام العمل وايام السبوت.

مع الاسف، لاتوجد أي عبارة في سفر الخروج بكامله تخبرنا في اي يوم من الاسبوع يقع يوم الخامس عشر. ولا يجب ان نخمن بإن هذا الشهر الثالث على التوالي متشابه بالتمام مع الشهرين السابقين له، فقط لاجل النص الذي يذكر انهم وصلوا في نفس اليوم الذي خرجوا فيه من ارض مصر. ولكن يجب ان نكون حاسمين ومتأكدين في هذا الموضوع بدون ادنى تخمين، فهذا الشهر الثالث، مثل الشهرين الذين سبقوه، يجب ان يؤسس كلية من خلال تفاصيل احداثه الخاصة به والمعطاة لنا في السجل الكتابي.

alt

أن عناية الخالق، قد وفرت لنا الدليل والمفتاح الضروري في سفر اللاويين للكشف عن هذا الشهر الثالث على التوالي. لاويين 23: 15- 22، تعلن لنا عن يوم عيد سنوي في الشهر الثالث (شيفان)، والمعروف بأسم عيد الخمسين. ان هذه القطعة الفريدة من اللغز، أي الآيات الموجودة في لاويين 23: 15- 22، هي التى تُخبرنا في الوقت المناسب وايضا تُسلط الضوء على أي يوم في الاسبوع يقع يوم الخامس عشر من الشهر الثالث. بينما لم تكن قد اعطت بعد التفاصيل الخاصة بعيد يوم الخمسين للشعب عند وصولهم لبرية جبل سيناء، أعطت لهم التفاصيل لاحقا بعد ذلك بوقت قليل، بعد اعطاء الوصايا العشر.

لقد جرت عديد من المناقشات عن كيفية العد للوصول إلى عيد يوم الخمسين. ولكن أول كل شيء، يجب ان نُحدد التقويم الصحيح الذي يجب استخدامه للحساب عليه. لا يجب ان نفترض ان التقويم الجريجوري الحديث هو ما يجب ان نستخدمه، وذلك ببساطة شديدة لإنه لم يكن موجودا في ذلك الوقت القديم. وبما اننا قد تعرفنا على التقويم الصحيح من الادلة المُحصلة من خلال الشهرين الاولين المتتاليين، سنرى ان ذلك سيُظهر لنا الكثير من النتائج لاحقا. ثانيا، توجد اشارة في اسم العيد نفسه. كلمة عيد الخمسين تعني "خمسين" والتي تمثل "خمسين يوم".

"ثُمَّ تَحْسِبُونَ لَكُمْ مِنْ غَدِ السَّبْتِ مِنْ يَوْمِ اتْيَانِكُمْ بِحُزْمَةِ التَّرْدِيدِ سَبْعَةَ اسَابِيعَ تَكُونُ كَامِلَةً. الَى غَدِ السَّبْتِ السَّابِعِ تَحْسِبُونَ خَمْسِينَ يَوْما ثُمَّ تُقَرِّبُونَ تَقْدِمَةً جَدِيدَةً ليهوه" لاويين 23 : 15، 16.

لقد كان يهوه حريص ومحدد جدا عندما اوضح لنا ان نعد فقط سبعة سبوت كاملة. هذا حرفيا يتكون من 7 وحدات "لاسابيع كاملة"، والتي هي 7X 7 = 49 يوم. الاسابيع الكاملة تتكون من 6 ايام العمل يتبعهما سبوت اليوم السابع المتعاقبة لهما. ثم لدينا عبارة واضحة تنص على ان المجموع هو 50 يوم، والذي هو امتداد للـ49 يوم، بعدما نضيف يوما واحدا بعد السبت السابع. لم يكن غرض يهوه هو ان يُعد كل يوم منفردا بذاته في الشهر. لو كان ببساطة كل المطلوب هو عد 50 يوم، فلم تكن هنالك الحاجة لاعطاء تفاصيل اخرى. ثالثا، دعى اليهود ايضا عيد الخمسين "بعيد الاسابيع" وذلك بسبب طبيعة عد الاسابيع الكاملة فقط.

السبوت الكاملة:

ستة ايام العمل يُضاف إليها يوم سبت تساوي سبت كامل. كان هذا هو النموذج الذي عينه يهوه عند الخلق. وهذا لن يتضمن أيام رؤوس الشهور أو الايام الانتقالية، لإنهم ليسوا الايام المحددة في المعادلة.

0 (أيام رؤوس الشهور لا تحسب)
0
(الايام الانتقالية، اليوم الـ30 من الشهر، لا تحسب)
6
ايام العمل
+
1 سبت اليوم السابع
________________
= 7 (6 ايام العمل + 1 يوم السبت) = 1 سبت كامل

العد ليوم الخمسين:

ابدأ العد من يوم 16 من الشهر الاول ابيب، والذي هو اليوم التالي للسبت. احسب سبعة "سبوت كاملة"، وبعد ذلك اضف يوما، لإن الآية تقول: "إلى غد السبت السابع تحسبون خمسين يوما". كل اعياد يهوه تقع بأستمرار في نفس التواريخ عندما تُحسب على تقويمه لان تقويمه مثبت بتواريخ محددة المعالم وايام الاعياد ثابتة ايضا. هذا التصيميم الإلهي وضع هكذا للتأكد من ان كل شهر جديد لا يبدأ بيوما عشوائيا بعد الشهر المنتهي قبله، ولكن دائما يبدأ برؤية هلال القمر الجديد.

"وَتُنَادُونَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَيْنِهِ مَحْفَلا مُقَدَّسا يَكُونُ لَكُمْ. عَمَلا مَا مِنَ الشُّغْلِ لا تَعْمَلُوا. فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ فِي اجْيَالِكُمْ" لاويين 23 : 21.

بإستخدام هذا الرسم التوضيحي للثلاثة شهور المتتالية، أبدأ العد من أبيب 16 والذي دائما يمثل يوم حزمة الترديد. ثم أحسب سبعة سبوت كاملة ثم أضف يوم واحد.

alt

يوم الخمسين يقع دائما في 9 من الشهر الثالث (شيفان) من كل عام. هذا لإن تقويم الخالق هو تقويم ثابت، التاسع من شيفان سيكون دائما هو اليوم الاول من الاسبوع، فذلك يجعل يوم الخامس عشر من نفس الشهر، يوم السبت السابع. للشهر الثالث على التوالي اوضح لنا الكتاب المقدس تركبية نموذج تقويم الخالق. نكرر مرة أخرى، ان الشهر يبدأ بيوم رأس الشهر (الهلال-يوم القمر الجديد) ثم يتبعه اربعة وحدات اسبوعية متتالية تجعل سبوت اليوم السابع تقع في ايام 8، 15، 22، 29 دائما من كل شهر قمري وهذا كان كذلك منذ الخليقة. كل هلال جديد يبدأ سلسلة الاسابيع مرة ومرات أخرى. كما ذكرنا مسبقا، انه من المستحيل ان نحدد سبوت اليوم السابع بدون ان نحدد اولا رأس الشهر.

لا يستطيع احد ان يقول ان تدفق الاسابيع قد توقف عن الآتيان منذ الخليقة حتى يومنا هذا ولكن الاعتقاد بإن الدورات المتواصلة لاسابيع متتالية بدون رؤوس شهور تتوسطها أو أيام انتقالية لا يوجد له سند في تقويم الكتاب المقدس كما أعطاه يهوه عند الخليقة. ان الاعتقاد بإن سلسلة الاسابيع المتواصلة والمتتالية بدون توقف بدأت عند الخليقة ومستمرة حتى الان على التقويم الروماني الحديث يستند فقط على التخمين. الادلة الكتابية تخبرنا بقصة مختلفة تماما عن هذه. هذه الشهور الثلاثة المتتاليية تتشابه في كل شيء بالتمام بواسطة تصميم إلهي وتعلن لنا ان الاعتقاد بوجود سلسلة الاسابيع المتواصلة والمتتالية لا يوجد له اساس ولم يحدث على تقويم الخالق القمري-الشمسي. والسبب للاعتقاد هكذا هو ان هذا التقويم عينه منذ وقت الخليقة هو بالحقيقة ما كان يهوه يسترده ويعطيه للاسرائيليين، لإنه كان قد نُسي تماما. فما نُسي كان شقين؛ الشق الاول: الشريعة والشق الثاني: نظام الخليقة لحفظ الوقت. هذا النور السماوي يطرد ظلمة الخطأ بعيدا. هذه الحقائق التي أحُضرت لقلوب وعقول الاسرائيليين أعطتهم الشجاعة ليكونوا بالحقيقة احرارا من الروابط الوثنية المصرية والتي قد تحدق بهم في المستقبل بقوة. نفس هذه الحقائق تحُضر اليوم إلى قلوب وعقول الناس وتعطيهم قوة وشجاعة ليقطعوا كل الروابط لاصوات بابل العديدة والتي قد تقتنصهم ايضا. البقية الباقية ستتعبد ليهوه بأمانة بأستخدام تقويم الخالق، وتحفظ ايام اعياده المقدسة، رؤوس شهوره وسبوت اليوم السابع الحقيقية هنا على الارض ثم بعد ذلك طوال فترة الابدية.

الشهر #3 الخلاصة

بطريقة العد للوصول ليوم الخمسين، وجدنا ان يوم الخامس عشر من شهر شيفان هو سبت اليوم السابع. ومع وجود هذه الفكرة في عقولنا قد يسأل احدهم، هل جعل السيد يهوه شعبه ان يكسروا السبت بسفرهم فيه ونصب خيامهم، اثناء الوقت ذاته الذي كان يرسل إليهم فيه المن من السماء كل صباح ماعدا السبت؟ السفر في يوم السبت ونصب الخيام هما بالفعل عمل اكثر مشقة من جمع المن أو تحضير الطعام، والذي قد منعهم منه يهوه بكل صرامة. فمن الظاهر انه هنالك معضلة ما. نجد في سفري التثنية والعدد ان يهوه قاد العبرانيين في مناسبات كثيرة خلال تواجدهم في البرية، ليس فقط في النهار، ولكن ايضا في الليل.

"السَّائِرِ أَمَامَكُمْ فِي الطَّرِيقِ لِيَلتَمِسَ لكُمْ مَكَاناً لِنُزُولِكُمْ فِي نَارٍ ليْلاً لِيُرِيَكُمُ الطَّرِيقَ التِي تَسِيرُونَ فِيهَا وَفِي سَحَابٍ نَهَاراً" تثنية 1 : 33.

"وَإِذَا كَانَتِ السَّحَابَةُ مِنَ المَسَاءِ إِلى الصَّبَاحِ ثُمَّ ارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ فِي الصَّبَاحِ كَانُوا يَرْتَحِلُونَ. أَوْ يَوْماً وَليْلةً ثُمَّ ارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ كَانُوا يَرْتَحِلُونَ" عدد 9 : 21.

هذين المثلين يوضحان ان السفر ليلا من مكان واحد للاخر قد حدث قبلا. فمن المحتمل ان الاسرائيليين سافروا ووصلوا ايضا إلى برية جبل سيناء في نفس ليل الخامس عشر من شهر شيفان. بهذه الطريقة يكون يهوه قد صان وحفظ سبته، وموسى والاسرائيليين كانوا قادرين على حفظه مقدسا ليهوه. بالاضافة إلى ذلك، لقد مر فقط شهرين سابقين عندما انتظر السيد يهوه إلى غروب الشمس ليقود الاسرائيليين خارج مصر في ليل الخامس عشر من ابيب لكي يصون سبته. وفي الشهر الثاني مباشرة صان يهوه ساعات سبته عندما انتظر إلى الغروب في الخامس عشر من ايار ليرسل لهم السلوى كطعام. كل من هذين الحدثين لعناية يهوه العظيمة بدأ عند الليل بعدما مرت ساعات السبت. وبالطبع أراد يهوه ذلك وقد كرر نفس الاحداث والتفاصيل في سفرهم عندما وصلوا إلى برية جبل سيناء والذي كان ايضا ليلا كي يصون ساعات سبته المقدسة. السيد يهوه لا يتغير قط. كل من هذه الاحداث الثلاثة التي تمت بعد الغروب توضح لنا مدى قداسة يوم سبته السابع المبارك. هذه الاحداث تُظهر ان يهوه مستعد ان يذهب لاقصى الحدود لكي يصون قداسة ساعات السبت. لو كان يهوه قد قاد العبرانيين ليسافروا من رفيديم إلي سيناء، وهي مسافة قصيرة ما بين ميل او ثلاثة اميال، اثناء ساعات نهار الخامس عشر، لسبب ذلك بينهم الفوضى الفورية بخصوص ما هو مقبول كالحفظ الصحيح ليوم السبت. ولكانوا يتسألون لماذا انه في اليوم السابق كانوا قد جمعوا ضعفين من المن كي لا يتعدوا وصية السبت بعدم القيام بأي عمل فيه، أما الان فكان مسموحا لهم أن يسافروا وينصبوا خيامهم، فبالطبع كان هذا سيخلق كثير من التشويش. لقد كان هذا سبب آخر في تناسق يهوه التام وثباته على المبدأ. أفلا ينبغي ان نتبع مثاله ونسعى في حفظ تقويم الخالق، ليس فقط بالمثل ولكن ايضا في تفاصيله الصحيحة؟

يوجد هنالك العديد من النقاط بخصوص رأس الشهر التي يجب أخذها في الاعتبار. يجب ان نوضح ان رؤوس الشهور هي ليست سبوت اليوم السابع ابدا. ولكن هنالك عيد رأس شهر يأتي مرة واحدة في السنة في الشهر السابع في الخريف وهو عيد الابواق. رؤوس الشهور تمثل اليوم الاول من العد الشهري، ولكنها ليست جزءا من العد الاسبوعي لايام الاسبوع (حزقيال 46: 1). لا يوجد هنالك امر سماوي واضح أو "هكذا يقول يهوه" عن كيفية جمع المن في ايام رؤوس الشهور. نعلم ان المن سقط لمدة 40 عام اثناء تجوال الاسرائيليين في البرية. ولكن التعلل بعدم وجود نص كتابي واضح يُخبرنا عن كيفية التوصل إلى رؤوس الشهور عن طريق جمع المن أو عدم جمع المن، لا يعني هذا ان رؤوس الشهور لم تستخدم لتحديد بداية الوحدات الاسبوعية والوصول إلي السبوت. ولكن شيء واحدا أكيد وهو: لم يكن هنالك أمر قط بأن هذا الاسبوع المُسترد حديثا لا يجب ان تحدد بدايته عن طريق رؤوس الشهور. وليس هنالك ايضا أية وصية تدعم استمرارية الدورات الاسبوعية المتعاقبة في سلسلة غير منتهية ومتوالية. لقد تم التخمين من جهة أستمرارية الدورة الاسبوعية المتتالية وأصبح ذلك تقليد بسبب الطريقة المُتضمنة والتي يعمل بها التقويم الروماني الجريجوري والمُتبعة لعدة اجيال. نقطة اخرى وهي: بما ان رؤوس الشهور ليست سبوت اليوم السابع، فمن الممكن انهم قد جمعوا المن في أيام رؤوس الشهور ايضا.

لقد قيل، "صورة واحدة تساوي ألف كلمة"، وبالاسفل ثلاثة رسومات رائعة ومتباينة لتوضيح عمل مقارنة لثلاثة شهور متتالية حدثت على تقويم الخالق. رؤوس الشهور والسبوت يقعان جميعا في خط واحد كلا في نظامه المُعين له. هذه الرسومات التوضيحية الثلاثة تقدم لنا ثقل أدلة بأن تقويم الخالق مُطعم من غصن مُختلف عن التقويم الروماني الحديث: أحدهم مصنوع بيد بشرية، والآخر إلهيا.

الشهر #1 ابيب الفصح والخروج

alt

الشهر #2 ايار المن السماوي

alt

الشهر #3 شيفان الوصول عند جبل سيناء

alt

من خلال الادلة المُقدمة لنا بواسطة موسى، من الواضح ان الثلاثة شهور الاولى المتتالية هذه كانت لها صفات متجانسة بالنسبة للتقويم، ويجب ان يكون هذا بمثابة علامة تحذير بإن تقويم الكتاب المقدس وتقويم روما الجريجوري مختلفين كل الاختلاف. من الممكن ان يحدث على التقويم الروماني الحديث ان يتطابق شهرين متتاليين ولكن هذا يحدث بندرة بالغة، ولكن من المستحيل ان تتطابق ثلاثة اشهر على التوالي في التقويم الجريجوري. بكل بساطة لايمكنك اضافة التاريخ والاحداث الزمنية في كل من هذه الشهور الثلاثة ثم تأتي بإي تركيبة للتقويم بخلاف تصميم تقويم الخالق القمري الشمسي. انه تصميم إلهي فريد جدا، يعجز عن ان يكون ذات اصول لصنعة بشرية. التقويم الذي صنعه الإنسان يميل في صوب راحة البشر، ويشيد اعياد ليست لها علاقة باعياد يهوه إلهنا. أما تقويم الخالق القمري الشمسي يُعلم الإنسان مسبقا طرق يهوه، فأيام اعياده تعلمنا خطته الشاملة لاسترداد الجنس البشري إلى صورته. سبوت يهوه- سبوت اليوم السابع الحقيقية بواسطة تصميمها هذا عينه، هي علامة الولاء لخالقنا وتقويمه الحقيقي.

تكوين 1، خروج 12، 16، و19 جميعهم يوضحوا ان الايام هي ساعات النهار، بينما الليالي هي الظلمة. الصباح والمساء يكونان نصفين من 12 ساعة النهار، اما الليالي فلا تُحدد بالساعات، ولكن بنظام قياس مختلف تماما يعرف بالاربع هزايع. أما "اليوم" قد عُين إلهيا بواسطة الخالق ان يبدأ عند الصباح بواسطة اعطاء المن، وينتهي عند الغروب كما اوضح يهوه بواسطة ارسال السلوى بعد ان مرت ساعات السبت. لقد كان يهوه حاسم ومحدد عندما استرد لموسى ولكل الاسرائيليين تفاصيل مباديء تقويمه، والتي قد تم تأسيسها منذ الخليقة، ومع ذلك قد تم فقدانها على مر السنين الطويلة بسبب عبودية مصر. لم يكن هذا نظام زمني جديد اطلع يهوه موسى عليه، ولكنه كان استرداد لتقويم الخالق الاصلي.

بما ان يهوه قد اعاد نفس التوقيت الاصلي من اسبوع الخلق لموسى وللشعب العبراني قديما، فينبغي على شعبه اليوم ان يتنبه ويتعظ. عندما يُسترد شيئا، بالتعريف اللغوي، يعني هذا انه قد أعُيد لحالته الاصلية. إضافة إلى ذلك، من المنطقي جدا ان يختار يهوه لعملية الاسترداد هذه ختمه لزمن اسبوع الخلقية ليمثل ذلك الانسجام التام. يوجد هناك العديد من التفاصيل الاضافية التي وضعت في سفر الخروج وليست ظاهرة في سجل التكوين، مثلا: كتركيبة الشهر، وبداية الشهر بعد رؤية الهلال. عبارة "رأس الشهر" دائما تعني يوم 1 في الشهر، فالشهر يأخذ أصله من القمر، مزمور 104: 19. رؤوس الشهور هما عصب العد وبمثابة العمود الفقري لمعرفة متى تقع سبوت اليوم السابع. ومع انه ليس هنالك أي ذكر لرأس الشهر في سجل اسبوع الخليقة، ولكن يظهر واضحا بإن ستة ايام العمل والتي يأتي بعدها سبت اليوم السابع ليست هي سلسلة من الاسابيع المتعاقبة والمتواصلة بدون توقف. ولكن بالاحرى، خلق يهوه اربعة اسابيع ثابتة التواريخ ووضعهم بداخل شهوره القمرية، وجميعهم موضوعين برسوخ تام في معادلة تقويمه السنوي الواضح المعالم.

من الطبيعي ان يكون يهوه قد دمج الشمس، والقمر، والنجوم، وكيفية تحديدهما لقياس وضبط الوقت على كل حدود خليقته، تكوين 1: 14. لقد اوضح يهوه لنا كيف ان الشمس ُتقيس "الايام" والسنين؛ بينما القمر يُقيس "الليالي"، والشهور والاسابيع المتواجد بها سبوت اليوم السابع. لنتذكر ما قاله السيد يهوه لموسى وهارون في خروج 12: 2. "هَذَا الشَّهْرُ يَكُونُ لَكُمْ رَاسَ الشُّهُورِ. هُوَ لَكُمْ اوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ". بما ان يهوه كان يسترد ما قد تم فقدانه، فهو هنا كان يسترد ويؤسس ذات اليوم الذي كان يتحدث فيه مع موسى، والذي كان هو هو نفس اليوم، والشهر، وبداية السنة بالضبط كما هو مدون في سجل الخلق التكويني عندما نقرأ عبارة "في البدء"، ولكن الاختلاف الزمني هو بعد مرور 2500 عام. انها حقيقة لاتحتمل الجدل بإن يهوه قد علم موسى كل هذه الحقائق، لإن موسى هو من اعطانا السجل المكتوب لكل من قصة الخلق وقصة الخروج سواء بسواء.

ثقل الادلة التفصيلية قد تم جمعه من هذه الشهور الثلاثة المتجانسة المتتالية، وهما يقفان كشاهد لتأكيد وتعزيز تقويم الخالق القمري الشمسي. في القائمة التالية نجد لائحة بأهم النقاط:

  • التقويم الروماني الجريجوري الحديث ليس هو واحد او نفس الشيء مع التقويم الكتابي، لانه من المستحيلات ان يتواجد به ثلاثة شهور متتالية متطابقة ومتجانسة من جميع النواحي. خروج 12، 16، و19.
  • نموذج تقويم الخالق الشهري يبدأ بيوم رأس الشهر ثهم يتبعه اربعة اسابيع متتالية ثابتة التواريخ. وهذا ظاهر بكل وضوح في كل من الشهور الثلاثة هذه عندما نستعمل التواريخ المعطاة لنا، اولا لتحديد السبوت، ثم بعد ذلك بالعد للوراء للوصول لايام رؤوس الشهور. في كل حالة، اليوم الاول من الاسبوع الاول في كل شهر كان دائما يوم 2 من الشهر على التقويم. لذلك فيوم 1 في الشهر لا يمكن ان يكون هو اليوم الاول من الاسبوع. خروج 12، 16، و19.
  • سبوت اليوم السابع الحقيقية لا يمكن ان يُستدل عليها بدون ان يُستدل اولا على يوم رأس الشهر. خروج 12, 16
  • الاسابيع المتعاقبة والمتواصلة بدون راحة هي خرافة اصطنعتها روما لتفرض تقويمها الجريجوري الذي يدعم استمرارية تعاقب الاسابيع بدون توقف. خروج 12, 16, و19.
  • اليوم يبدأ عند الصباح وينتهي عند المساء بحسب التعليم الكتابي. تكوين 1: 3- 5؛ خروج 12, 16, و19.
  • المساء والصباح لا يمثلان الليل والنهار، بل بالاحرى ان المساء والصباح يمثلان نصفين من "اليوم-ساعات النهار" بحسب تعليم السيد يهوه في تكوين 1: 5 ومدعم في خروج 12, 16, و19.
  • الليل منفصل عن اليوم ويُحسب بالاربعة هزايع: هزيع المساء، هزيع نصف الليل، هزيع صياح الديك، واخيرا هزيع الصباح. تكوين 1: 3- 5؛ مرقس 13: 35.
  • من خلال تفاصيل ليلة عيد الفصح واعطاء المن في الشهر الثاني، نجد ان حدود يوم السبت ُتكتشف بإنها تبدأ في الصباح وتنتهي عند الغروب، والتي تتضمن فقط "ساعات النهار". قارن خروج 12 و16 بتكوين 1: 3- 5.
  • سبت اليوم السابع مُثبت في كل شهر ليقع في ايام 8، 15، 22، 29. خروج 12, 16, و19.
  • من خلال تفاصيل الفصح، والخروج، واعطاء السلوى، والوصول إلى سيناء، أوضح يهوه ان السبت لا يتضمن فيه ابدا أي جزء من ظلمة الليل، ولكنه فقط "ساعات النهار". خروج 12، 16، و19.
  • سبت اليوم السابع ليس هو السبت أو الاحد على التقويم الجريجوري. خروج 12، 16، و19.
  • نظام العد المستخدم للوصول إلى عيد يوم الخمسين يُقدم لنا ثقل ادلة بإن سبت اليوم السابع يُستدل عليه من الشهر القمري فقط بتحديد رأس الشهر (بعد رؤية الهلال). وايضا يدعم الشهر الثالث على التوالي نظام يهوه المُعين لتقويمه الشمسي القمري. خروج 19، ولاويين 23: 15، 16.
  • لقد استرد السيد يهوه لموسى وللاسرائيليين نفس نموذج تقويمه الذي قد اعطاه لآدم وحواء عند الخليقة، ولكن مع بعض التفاصيل الآخرى. لو كان نموذج التقويم هذا ليس بالمثل وبالضبط كتقويم الخلق المعطى لآدم، لكان موسى يتحاجج مع يهوه بخصوص الاختلاف. وبما ان موسى هو الشخص الذي سجل لنا كل من قصة الخلق وقصة الخروج سواء بسواء، فيمكننا ان نتأكد بأنه لا يوجد هنالك أي اختلاف. خروج 12: 1- 3.

يمكننا ان نثق بإن ختم الوقت الذي عينه السيد يهوه في السماء عند الخلق هو هو نفسه الذي اعاد تقديمه لموسى والعبرانيين في وقت الفصح وعند الخروج من مصر. ثم بعد ذلك عزز يهوه ختمه للوقت في الشهر الثاني المتوالي عندما ارسل المن السماوي، موضحا بذلك تركيبه نموذج تقويمه والتي وضع بداخلها سبوته. اخيرا، استرد السيد يهوه بالكامل ختمه الفريد للوقت بالوصول عند جبل سيناء، في نفس التاريخ وايضا ليلا، وبالضبط في نفس الوقت عندما خرجوا من مصر منذ شهرين ماضيين. لذلك ثقل الادلة يدعم سجل هذا الشهر الثالث على التوالي كشبيه في كل شيء ولديه نفس تفاصيل التقويم الفريدة.

يمكننا ايضا ان نثق بإن ختم الوقت هذا أو التقويم الإلهي هو هو نفسه ما قد حفظه المسيا يهوشوه اثناء حياته، حتى إلى وقت الصليب والقيامة، لإنه تمم مطاليب الفصح في كل تفصيل. اليوم، السيد يهوه يسترد لاتباعه الامناء ختم وقته كما هو موضح في تقويم الخالق القمري الشمسي بينما يُرتب لإنقاذهم من عبودية الخطية في هذا العالم، ويعد هذا البقية الباقية لارض الموعد الحقيقية. تماما مثل ما حدث مع العبرانيين قديما، فالجيل الاخير في عجلة سيتعلم كثير من الحق، وايضا يتخلى عن كثير من المعتقدات الزائفة.

"14وَقَالَ يهوه: لِتَكُنْ انْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَتَكُونَ لايَاتٍ وَاوْقَاتٍ وَايَّامٍ وَسِنِينٍ. 15وَتَكُونَ انْوَارا فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الارْضِ. وَكَانَ كَذَلِكَ. 16فَعَمِلَ يهوه النُّورَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ: النُّورَ الاكْبَرَ لِحُكْمِ النَّهَارِ وَالنُّورَ الاصْغَرَ لِحُكْمِ اللَّيْلِ وَالنُّجُومَ. 17وَجَعَلَهَا يهوه فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الارْضِ. 18وَلِتَحْكُمَ عَلَى النَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَلِتَفْصِلَ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. وَرَاى يهوه ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌا" تكوين 1 : 14- 18. كلمة "لآيات" في الاصل العبري تعني "علامة" وهي نفس الكلمة الواردة في حزقيال 20: 20 "وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضاً سُبُوتِي لِتَكُونَ عَلاَمَةً بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ, لِيَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا يهوه مُقَدِّسُهُمْ".

"وَانْتَ تُكَلِّمُ بَنِي اسْرَائِيلَ قَائِلا: سُبُوتِي تَحْفَظُونَهَا لانَّهُ عَلامَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فِي اجْيَالِكُمْ لِتَعْلَمُوا انِّي انَا يهوه الَّذِي يُقَدِّسُكُمْ فَتَحْفَظُونَ السَّبْتَ لانَّهُ مُقَدَّسٌ لَكُمْ. مَنْ دَنَّسَهُ يُقْتَلُ قَتْلا. انَّ كُلَّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ عَمَلا تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهَا" خروج 31: 13- 14.

ليبارككم السيد يهوه إلهنا دائما بينما تلتمسون باجتهاد ان تطلبوه

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6003
13
29
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
03
27
افرحوا بالخالق في يوم قدسه. سبت مبارك.
Calendar App