16. سمة الوحش
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

ملحوظة هامة: عندما نذكر يوم السبت، فنحن نشير بذلك إلى سبت الوصية الرابعة أي اليوم السابع من الأسبوع وليس السبت الحالي "Saturday". يجب أيضا الأخذ في الاعتبار أن السبت يجب حفظه حسب التقويم الإلهي وليس حسب التقويم الروماني الجريجوري الحديث الذي يتبعه العالم اليوم. فسبت الوصية الرابعة، أي اليوم السابع من الأسبوع يقع دائما في الكتاب المقدس في أيام 8، و15، و22، و29 من الشهر القمري، في هذه التواريخ المحددة من كل شهر، الأمر الذي لا يستطيع أن يفعله أي تقويم آخر. لمعرفة المزيد حول تقويم الكتاب المقدس الأصلي وسبت يهوه الحقيقي، يمكنك دراسة كورس ثلاثة شهور متتالية من موقعنا.

يحتوي (تكوين 1:4-15) على قصة رائعة لها علاقة بخلاصنا الأبدي. كان ولدي آدم وحواء، قايين وهابيل مختلفان. فهابيل كان يحب الطوف في التلال والمروج مع قطعانه، أما قايين كان يفضل الزراعة. بعد دخول الخطية بسبب عدم طاعة آدم وحواء، اسس يهوه فرائض تقديم الذبائح. وعلمهم أنه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة (عبرانيين 9: 22). وأخبرهم أن هذه الذبائح كانت ترمز إلى المسيا الذي كان سيحمل خطايا العالم. بكل ايمان أحضر هابيل خروف صغير ليقدمه ذبيحة عن خطاياه. ولكن قايين ظن انه ليس من الضرورة إطاعة وصية يهوه حرفيا. وظن بمنطقه هذا انه ما دام يقدم التقدمات ويعبد يهوه، فان التفاصيل تصبح غير مهمة. لذلك فانه أحضر تقدمات من ترتيبه الخاص (ثمار الحقل بدلا من الخروف). راقب قايين بغضب كيف أن النار السماوية نزلت على تقدمة هابيل وتركت تقدمته. لقد حث يهوه قايين بكل محبة أن يتواضع ويطيع ولكن قايين أصر على العصيان إلى أن قاده تمرده إلى الإجرام إذ قام بقتل أخاه هابيل. لعن يهوه قايين. ووضع يهوه عليه سمة أو علامة مميزة، "فقال له يهوه لذلك كل من قتل قايين فسبعة اضعاف ينتقم منه و جعل يهوه لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده" (تكوين 4: 15). يخبرنا كتاب الرؤيا انه في الأيام الأخيرة ستنشأ حرب بين المسيحيين بخصوص حفظ وصايا يهوه أو وصايا الناس. قريبا سيُختم الجميع إما بسمة يهوه أو بسمة الوحش. ان الوحش ذا القرنين "يجعل الجميع الصغار والكبار والاغنياء والفقراء والاحرار والعبيد تصنع لهم سمة على يدهم اليمنى او على جبهتهم وان لا يقدر احد ان يشتري او يبيع الا من له السمة او اسم الوحش او عدد اسمه" (رؤيا 13: 16، 17). ان رسالة الملاك الثالث هي هذه : "ان كان احد يسجد للوحش ولصورته ويقبل سمته على جبهته او على يده فهو ايضا سيشرب من خمر غضب يهوه". (رؤيا 14: 9 ، 10). ان "الوحش" المذكور في هذه الرسالة والذي يقوم الوحش ذو القرنين ويرغم الناس على السجود له هو الوحش الاول الذي يشبه النمر المذكور في رؤيا 13- البابوية. "وصورة الوحش" ترمز الى صورة البروتستانتية المرتدة التي ستتكون عندما تطلب الكنائس البروتستانتية معونة السلطة المدنية لاجل اكراه الناس على قبول عقائدها. بقي علينا ان نحدد "سمة الوحش".

تشير اليد اليمنى إلى العمل ومصالح الإنسان واهتمامته لذلك فالبعض سيقبلون السمة حتى لا تتعطل مصالحهم الدنيوية ويتجنبوا الأضطهاد المختلف الأساليب الذي سيوقعه عليهم الوحش عندما يفرض سمته، وليس معنى ذلك أنهم مقتنعون في عقولهم بقبول سمة الوحش. أما الجبهة فهي تمثل العقل وقناعات الإنسان، فمن يقبلون سمة الوحش على جباههم هم مقتنعون بها ولم يجبروا عليها على النقيض ممن سيقبلون السمة على يدهم اليمنى. ولكن ختم يهوه لا يفرض على أحد، بل يترك يهوه الحرية للناس إذا أرادوا أن يعبدوه أو لا، على عكس الشيطان وممثله الوحش فكل من لا يقبل مقتنعا بعقلة بسمتة فلابد من أن يقبل عن طريق القوة والجبر.

بعدما قدم التحذير من السجود للوحش وصورته تعلن النبوة قائلة : "هنا الذين يحفظون وصايا يهوه وايمان يهوشوه". فبما ان الذين يحفظون وصايا يهوه هم على طرفي نقيض مع من يسجدون للوحش ولصورته ويقبلون سمته يُستنتج ان حفظ شريعة يهوه على الجانب الواحد ومخالفتها على الجانب الآخر هو ما يجعل فارقا بين عابدي يهوه وعابدي الوحش.

ان الصفات الخاصة المميزة للوحش وبالتالي لصورته هي نقض وصايا يهوه. يقول دانيال عن القرن الصغير [البابوية] : "ويظن أنه يغير الأوقات والسنة" (دانيال 7: 25)، وبولس يلقب تلك القوة وذلك السلطان نفسيهما "انسان الخطيئة" الذي كان سيرفع نفسه فوق الإله الحقيقي. فكل من النبوتين مكملة للاخرى. والبابوية لم تستطع ان ترفع نفسها فوق يهوه الا بتغييرها شريعة يهوه، وأي من يحفظ الشريعة بعد تغييرها وهو عالم بذلك سيعطي اكراما فائقا لذلك السلطان الذي أحدث هذا التغيير. مثل هذه الطاعة للشرائع البابوية ستكون هي سمة الولاء للبابا بدلا من يهوه.

لقد حاولت البابوية تغيير شريعة يهوه. فالوصية الثانية التي تنهي عن تقديم العبادة او السجود للصور او التماثيل حذفت من الشريعة، والوصية الرابعة غيرت بحيث رخص للناس بحفظ اليوم الاول بدلا من اليوم السابع، على انه يوم الراحة او السبت. لكن البابويين يقولون ان سبب حذفهم الوصية الثانية هو كونها غير ضرورية اذ انها متضمَّنة في الاولى وانهم انما يقدمون الشريعة للناس تماما كما قصد يهوه ان تفهم. هذا لا يمكن ان يكون التغيير الذي انبأ به النبي. ذلك انهم يقدمون تغييرا متعمدا مقصودا : "يظن أنه يغير الأوقات والسنة" (دانيال 7: 25). وحده التغيير الذي طرأ على الوصية الرابعة يتمم النبوة بالتمام. فالسلطة الوحيدة المزعومة في هذا هي سلطة الكنيسة، وهنا جاهر السلطان البابوي بالتعالي على يهوه.

في ترجمة جون نوكس تقول الآية الواردة في دانيال 7: 25 "يظن أنه يغير التقويم والسنة". وعلامة الوحش أي أمارة سلطته وقوته هي في تغيير تقويم الخالق القمري الشمسي إلى تقويم شمسي. بهذا التغيير قد إبطلت أعياد يهوه وأيضا سبوت اليوم السابع الحقيقية التي تأتي دائما في ايام 8، 15، 22، و29 من الشهر القمري.

سمة الوحش تظهر واضحة ليس فقط في تعميم العبادة في يوم الأحد ولكن أيضا في إبطال تقويم الكتاب المقدس، التقويم القمري الشمسي، الذي يجب ان تحفظ عليه أعياد يهوه وسبوت اليوم السابع التي تأتي في أوقات مختلفة عن التقويم الجريجوري الذي يتبعه العالم اليوم. فبالنسبة للكنائس التي تتعبد في يوم الأحد أو السبت فهذه الأيام ليست كتابية. أن الكتاب المقدس يعلمنا من الوصية الرابعة أن السبت هو اليوم السابع المقدس لدى يهوه للعبادة ولكن "Saturday" ليس هو اليوم السابع بحسب الكتاب المقدس. لمعرفة المزيد حول تقويم الكتاب المقدس الأصلي وسبت يهوه الحقيقي، يمكنك دراسة كورس ثلاثة شهور متتالية من موقعنا.

علامة قوة الخلق
ففي حين ان عابدي يهوه سيمتازون خصوصا بحفظهم للوصية الرابعة -لان هذه هي رمز قدرته الخالقة وشهادة على حقه في اكرام الانسان وولائه له- فان عابدي الوحش سيتميزون بمحاولاتهم لتمزيق تذكار الخالق لأجل رفع شريعة روما وتعظيمها. فلأجل يوم الاحد فرضت البابوية اولا مطالبها المتعجرفة، وكان التجاؤها الاول الى سلطان الدولة لارغام الناس على حفظ يوم الاحد على انه"يوم يهوه". لكنّ الكتاب يشير الى اليوم السابع لا الى اليوم الاول على انه يوم السيد. فلقد قال المسيا: "ان ابن الانسان هو سيد السبت ايضا". والوصية الرابعة تعلن قائلة : "اما اليوم السابع ففيه سبت ليهوه الهك". ويهوه يحدده على لسان اشعياء النبي بالقول: "يوم قدسي" (مرقس 2: 28؛ إشعياء 58: 13).
وان الادعاء الذي كثيرا ما يرد على الافواه والذي يقول ان المسيا قد غير السبت يكذبه ويدحضه كلام يهوشوه المسيا نفسه. ففي موعظته على الجبل يقول: "لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء. ما جئت لانقض بل لاكمل. فاني الحق اقول لكم الى ان تزول السماء والارض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل. فمن نقض احدى هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا يدعى اصغر في ملكوت السموات. اما من عمل وعلَّم فهذا يدعى عظيما في ملكوت السموات" (متى 5: 17-19). كلمة بل "لاكمل" تعني "لاتمم" الناموس، أي أحفظ وأثبت الناموس. المعنى لكلمة "أصغر في ملكوت السموات" لا تعني الذهاب إلى الملكوت واحتلال مركز متواضع بل المعنى هو انه لن يوجد له هناك مكان اطلاقا لمن ينقض وصايا ويتسبب في هلاك الأخرين بسبب هذا التضليل، وأيضا لإن ليس في السماء مراكز ولكن الكل سيعامل معاملة واحدة.
انها حقيقة يسلم بها البروتستانت اجمالا ان الكتاب المقدس لا يعطي احدا سلطانا لتغيير السبت. هذا مبين بكل وضوح في منشورات وزعتها جمعية النبذ الامريكية واتحاد مدارس الاحد الامريكية. واحدى هذه النشرات تعترف: "بصمت العهد الجديد المطبق حول إعطاء أمر قاطع عن يوم الراحة [الأحد، أول أيام الاسبوع] أو حول القواعد المحددة لحفظه".
وهنالك نشرة اخرى تقول : "لم يحدث تغيير في اليوم حتى وقت موت المسيا". "وعلى قدر ما ترينا شهادة الكتاب فانهم [الرسل] لم ... يقدموا امرا قاطعا يفرض على المسيحيين هجر اليوم السابع -السبت- وحفظ اليوم الاول من ايام الاسبوع".
يعترف اتباع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ان كنيستهم هي التي غيرت يوم السبت ويعلنون ان حفظ البروتستانت يوم الاحد هو بمثابة اعتراف منهم بسلطانها. وفي كتاب "خلاصة العقيدة الكاثوليكية" للدين المسيحي نجد جوابا على السؤال عما هو اليوم الواجب حفظه اطاعة للوصية الرابعة، نجد هذه الحقيقة: "في عهد الناموس القديم كان يوم السبت هو اليوم المقدس، لكنّ الكنيسة كما قد علمها يهوشوه المسيا وبموجب توجيهات روح يهوه، ابدلت يوم السبت بيوم الاحد، ولذلك فنحن الآن نقدس اليوم الاول لا السابع. ان يوم الاحد معناه، كما هو الآن، يوم السيد".
وكرمز لسيادة الكنيسة الكاثوليكية يورد الكتَّاب البابويون "ان مجرد ابدال السبت بالاحد، الذي يسمح به البروتستانت ... لانهم بحفظهم ليوم الاحد يعترفون بسلطان الكنيسة في رسم الاعياد وفي اصدار اوامر ملزمة لهم تحت الخطيئة" (352). إذاً فما هو إبدال السبت إلا أن يكون علامة أو سمة لسيادة كنيسة روما، "سمة الوحش"؟
ادعاء السيادة
لم تتنح كنيسة روما بعد عن ادعائها السيادة، وعندما يقبل العالم والكنائس البروتستانتية يوما للراحة والعبادة من صنعها فيما هم يرفضون يوم السبت الذي فرضه الكتاب، فانهم في الواقع يعترفون بصدق ادعائها هذا. قد يدعون ان سلطة التقليد واقوال الآباء هي سندهم في هذا الاستبدال، ولكنهم بهذا يتجاهلون المبدأ نفسه الذي يفصلهم عن روما: ان "الكتاب المقدس والكتاب المقدس وحده هو دين البروتستانت". يستطيع البابوي ان يرى انهم انما يخدعون انفسهم وانهم بارادتهم يغمضون عيونهم عن رؤية الحقائق في هذه القضية. فاذ يجد ارغامهم الناس على حفظ يوم الاحد قبولا فان ذلك الكاثوليكي يفرح اذ يشعر ان ذلك سيجعل جميع العالم البروتستانتي ينضوون في النهاية تحت راية روما.
يعلن البابويون ان: "حفظ البروتستانت يوم الاحد هو ولاء يقدمونه رغما عنهم لسيادة الكنيسة الكاثوليكية" (353). ان ارغام الكنائس البروتستانتية على حفظ يوم الاحد هو ارغام لها على عبادة البابوية- الوحش. واولئك الذين مع علمهم بمطالب الوصية الرابعة يختارون حفظ السبت الزائف بدل الحقيقي انما يقدمون ولاءهم للسلطان الذي امر به من دون سواه. ولكن في هذا العمل نفسه الذي فيه تفرض سلطة دنيوية واجبا دينيا تصنع الكنائس نفسها بذلك صورة للوحش، ولهذا فارغام شعب الولايات المتحدة على حفظ يوم الاحد ان هو الا ارغام على السجود للوحش ولصورته.
لكنّ المسيحيين في العصور السابقة كانوا يحفظون يوم الاحد ظنا منهم انهم بذلك يحفظون يوم يهوه المنصوص عنه في الكتاب، واليوم يوجد في كل كنيسة مسيحيون حقيقيون، ولا يستثنى من ذلك اتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية (اللاتين)، يعتقدون بكل امانة ان يوم الاحد هو اليوم المعين من يهوه. ويهوه يقبل اخلاصهم في القصد واستقامتهم أمامه. ولكن عندما يكون حفظ الاحد مفروضا من القانون ويكون العالم قد استنار بشأن واجب حفظ السبت الحقيقي، فان كل من يتعدى وصية يهوه باطاعته امرا لا يصدر عن سلطة اعلى من سلطة روما انما يُكرم بذلك البابوية اكثر من يهوه. انه يقدم ولاءه لروما وللقوة التي تفرض القوانين التي رسمتها روما. وهو انما يسجد للوحش ولصورته. فاذ يرفض الناس التشريع الذي قد أعلن يهوه انه رمز سلطانه ويكرمون بدلا منه ما قد اختارته روما علامة لسيادتها فهم بهذا يقبلون رمز الولاء لروما اي "سمة الوحش". والى ان يتضح للناس نتائج ذلك ويتحتم عليهم ان يختاروا بين وصايا يهوه ووصايا الناس فان اولئك الذين يظلون سادرين في تعديهم سيقبلون "سمة الوحش".
إنذار الملاك الثالث (رؤيا يوحنا 14: 9-12):
تتضمن رسالة الملاك الثالث ارهب تهديد وُجه الى بني الانسان اطلاقا. ان تلك الخطيئة التي تستمطر غضب يهوه الصرف [الذي لا أثر فيه للرحمة] لا بد ان تكون خطيئة رهيبة. لن يترك الناس في الظلمة في ما يختص بهذا الامر الهام، فالانذار الخاص بهذه الخطيئة سيقدم الى العالم قبل افتقاد دينونة يهوه حتى يعلم الجميع لماذا تحل بالناس، وتكون لديهم فرصة للنجاة منها. ان النبوة تعلن ان الملاك الاول سيقدم الاعلان الى كل "امة وقبيلة ولسان وشعب". وانذار الملاك الثالث، الذي يكون جزءا من الرسالة المثلثة نفسها، سيكون واسع النطاق كالرسالة الاولى. والنبوة تصوره على انه نطق بانذاره بصوت عالٍ، والملاك الذي قدم الانذار كان طائرا في وسط السماء وهذا سيسترعي انتباه العالم.
سينقسم العالم المسيحي كله إلى فريقين عظيمين حول موضوع النضال هذا: اولئك الذين يحفظون وصايا يهوه وإيمان يهوشوه، والذين يسجدون للوحش ولصورته ويقبلون سمته. ومع ان الكنيسة والدولة ستوحدان قوتهما وسلطانهما لارغام "الجميع الصغار والكبار والاغنياء والفقراء والاحرار والعبيد" (رؤيا 13: 16)، على قبول "سمة الوحش"، فان شعب يهوه لن يقبلوها. ان نبي بطمس يرى "الغالبين على الوحش وصوته وعلى سمته وعدد اسمه واقفين على البحر الزجاجي ومعهم قيثارات يهوه" وهم يرتلون ترنيمة موسى والخروف ( رؤيا 15: 2 ، 3 ).
(المرجع لهذا الدرس كتاب الصراع العظيم، صفحة 487-492).


حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6003
12
26
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
02
22
Calendar App