1. الكتاب المقدّس
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

أصله وتاريخه ومركزه في العالم
في الكتاب المقدس أدلّة لا تقبل الجدل على أنه من أصل إلهي فليس مثله بين كتب العالم أجمع كتاب يعزّي الروح ويروي النفس ويشبع العقل كما يفعل الكتاب المقدس الصادق عنه القول في كلّ الأعصار والأقطار وبين جميع طبقات الناس، لأنّه يحتوي على إعلان يهوه الواضح الذي يكشف للإنسان منبع الحياة ومصدر البركات. وكلّ من يقبل هذا الإعلان بإيمان يستقي منه القوة على التكمّل بالحياة الفضلى نظير القديسين الذين اشتهروا بأخلاقهم ومبادئهم القويمة.

ومنذ أن أوحى يهوه بكتابه إرشادًا للناس أحاطه بعناية خاصة وحفظه من كلّ عبث بجوهر خطة الخلاص محبطًا المساعي الموجّهة لإبطاله فبقي نورًا ساطعًا ينير العالمين ويبدّد ظلمة الضالّين.

لماذا كُتب الكتاب وكيف ومتى؟
تكاثرت الناس أيضًا بعد الطوفان على وجه الأرض وعادت الظلمة المعنويّة ترخي سدولها على المسكونة فأوحى يهوه إلى الأتقياء من بين الشعب إرادته المقدسة فدوّنوها في الأسفار المعروفة وهكذا بقي نور معرفة يهوه مضيئًا وسط الظلمة الدامسة التي غشيت العقول ودامت معرفة إرادته محفوظة للبشر. لقد ثابر الأنبياء على عملهم هذا قرونًاً إلى أن جاء المسيا الموعود به وأذاع رسالة النور والخلاص هو بنفسه وعلّم رسله من بعده ليحملوا مشعل الحقّ وبهذا تمّت كلمة يهوه وتكملّت مواعيده لذريّة آدم.

الكتابات الأوّلية وترجمتها
أوحى يهوه بروحه القدوس للأنبياء فدوّنوا باللغة العبرية هذا الوحي في الكتب المعروفة بالعهد القديم وكُتبت باليد على لفّافات البردي والكتان والرقّ. وبعد مضي حوالي ألف سنة أيّ عند انتشار اللغة اليونانية في البلاد إبّان تشييد مملكة إسكندر ذي القرنين، شرع سبعون عالمًا من علماء اليهود بأمر من بطليموس فيلادلفوس نحو سنة 285 ق.م. في ترجمة الكتب المقدسة ليكون لدى هذا الحاكم نسخة من كتب اليهود في مكتبته المشهورة في الإسكندرية. فصارت تُعرف هذه الترجمة بالترجمة السبعينية.

وأمّا كتب العهد الجديد فهي يونانيّة الأصل وإن كان بعضهم يقول إنّ البشير متى كتب إنجيله بالعبريّة أو بالآرامية.

ثمّ إذ انتشرت المسيحيّة وتعددت لغات المؤمنين بها وجب أنّ تُترجم الكتب المقدّسة إلى لغات مختلفة وكان من أشهرها الترجمة السريانيّة وترجمة ايروموس (جيروم) من اللغتين الأصليّتين إلى اللاتينية وذلك بين سنة 383م وسنة 405م وهذه الترجمة لا تزال بين أيدي الكهنة في الكنائس اللاتينية.

فن الطبع
لقد كانت معرفة كلمة يهوه محصورة بعدد ضئيل في العالم نظرًاً لقلّة النسخ الموجودة من الكتاب المقدس فنقله باليد حرفًا حرفًا كان يستغرق وقتًا طويلاً وعناءً كبيرًا ومالاً كثيرًا، الأمر الذي حدّد التداول به فاستحكم الجهل وساد الفساد في العالم حتى أمر يهوه بالفرج رحمة منه بالعباد فظهر في أواسط القرن الخامس عشر الميلادي فنّ الطباعة. وعلى أثر طبع الكتاب وانتشاره حدثت نهضة الإصلاح فانفتح عصر جديد لنشر الكتاب المقدس وقراءته استعدادًاً لإتمام عمل التبشير في هذه الأيّام الأخيرة فيأتي السيد يهوشوه المسيا ثانية لينهي فعلة الخطيّة.

ومما يسترعي النظر أنّ أوّل كتاب طبع بعد استنباط فنّ الطباعة كان الكتاب المقدّس باللاتينيّة وقام بطبعه جون غوتنبرج في مدينة منتس الألمانية سنة 1456 م. وقد بيعت نسخة من هذه الطبعة بمئة وستة آلاف دولار سنة 1926م في مدينة نيويورك وهذا أعظم ثمن دُفع لكتاب واحد ما عدا الثمن الذي دُفع لمخطوطات سيناء التي بيعت بمائة ألف ليرة إسترلينية.

الكتاب المقدّس في لغات عديدة
ذُكر فيما تقدّم أنّ الكتاب المقدس نُشر بلغات قديمة لم تقدِر العامّة من الناس على تناوله ودرسه ولذلك كان من السهل أن يختنق البذار الصالح الذي كان يُزرع فيهم. والذين كانوا ينادون بتعاليم الكتاب المقدس الصحيحة كانوا يتوقون إلى إمكانية إيصالها إلى العموم وكثيرًا ما قالوا: يا حبّذا لو كان بالإمكان إيصال هذه الحقائق إلى الشعب بلغات يعرفونها ويتفهّمونها وهكذا يفهم العموم إرادة يهوه المقدّسة. فهل يا ترى يتم لهم هذا؟ وكثيرًاً ما تساءلوا ولماذا لا يكون هذا الكتاب بلغاتهم وها موسى كتب إلى العبرانيين بلغتهم والأنبياء خاطبوا الشعب قديمًا بلغة كانوا يعرفونها وكانت شائعة بينهم كما وأن العهد الجديد في الأصل دُوّن بلغة كانت شائعة في المملكة الرومانية.

وكانت ترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة الإنكليزية في سنة 1380م فاتحة عصر الإصلاح وإحياء المسيحيّة في إنجلترا وبلدان أوروبا الغربية وتمّت ترجمة العهد الجديد إلى اللغة الألمانية سنة 1522م. وتبعتها ترجمة العهد القديم سنة 1534م وهكذا كانت تُترجم الكتب المقدّسة رويدًا رويدًا إلى جميع لغات أوروبا وتنتشر المعرفة بين السكّان ويستمر نور الكتاب في الإشعاع رغم المقاومات العنيفة وإحراق الترجمات ومترجميها.

إحراق الكتاب المقدّس
نجد في (إرميا 36: 20-23) أنّ الملك يهوياقيم ألقى الدرج المكتوبة فيه كلمات يهوه في النار فاحترق كلّه. وفي (إرميا 38: 1-6) يتبيّن أنّ أمراء الملك صدقيا كانوا متمادين جدًاً في الشرّ فراحوا يلقون هذا النبي الفاضل في دار السجن لكي يسكتوا نبرات صوته المنذرة بالويلات على شعب زاغ وفسد وترك عبادة يهوه الحيّ.

ونرى أبناء العصور الوسطى يقتدون بهذا العمل الشنيع من حرق الكتب المقدسة ومترجميها زعمًا بأنّهم يمنعون الإصلاح ويعرقلون أعماله المثمرة.

وكان العمل الأوّل من هذه الشاكلة إحراق ما وصلت إليه أيديهم من العهد الجديد الذي ترجمه وليم تندايل وطبع في مدينة انتورب. لقد شهدت كنيسة القديس بولس في لندن هذا العمل الفظيع في باحتها سنة 1527م وفي سنة 1530م جرت العملية ذاتها على الطبعة الثانية من هذا الكتاب وبعده صار الإحراق جملة شاملاً فالتهمت النيران جميع ما كتبه وترجمه تندايل وباسيل وباريس وكفردايل وغيرهم. ولم تقتصر الأعمال على إحراق الكتب والأحياء بل تعدّت إلى ما هو أبعد حقدًاً، فقد أمر مجمع كونستانس في السنة 1428م أن يؤتى بعظام وِكلِفْ من قبره لتُحرق وذلك كان بعد وفاته بثلاث وأربعين سنة. وفي السادس من تشرين الأول (أكتوبر) سنة 1536م صدر أمر شاول الخامس عاهل ألمانيا فأوثقوا تندايل وأحرقوه في مدينة فلفورد قرب بروكسل. وعندما سمع هنري الثامن ملك إنجلترا أخبار لوثيروس قال: "إذا كان لوثيروس لا يرجع عن غيّه فليكن هو وما كتبه طعمًاً للنار."

هذا ما قاساه الأمناء الشهداء جزاء تمسّكهم بكلمة يهوه فهم ماتوا أمّا هي فتبقى إلى الأبدّ لتبعث الحياة في النفوس.

كلمة يهوه لن تقيـّد
لم يطِلّ الوقت حتى عرف هؤلاء المعارضون بأنّهم يقومون بأعمال فوق طاقتهم ولا يمكنهم أبدًا أن يقيّدوا كلمة يهوه أو يحجبوا نورها فالأمراء والرؤساء الذين حاربوها وعملوا على إخماد حرارتها في قلوب الناس كان الفشل نصيبهم لا سيما وقد وضع يهوه في أذهان بعض الرؤساء والأمراء الآخرين أن يعملوا على إذاعتها ونشرها.

الكتاب المقدّس للعالم أجمع
وأخيرًا قام في إنجلترا وأميركا وبعض البلدان الأوروبية جماعة من البررة الغيورين وأسّسوا جمعيات من شأنها نشر الكتاب المقدس في كلّ أمّة ولسان وشعب وقبيلة.
تأسست 'جمعية التوراة البريطانية' في سنة 1804م وبلغ ما نشرته من الكتاب المقدّس منذ نشأتها حتى سنة 1941م نحوًا من 533 مليون نسخة وهذا العدد يشمل الكتاب الكامل بعهديه وأجزاء الكتاب كالعهد الجديد وسفر دانيال إلخ، وذلك في 747 لغة.

كذلك وزّعت 'جمعية التوراة الأمريكية' منذ نشأتها سنة 1816م حتى سنة 1940م نحوًا من 306 مليون نسخة وذلك في 258 لغة.

وبلغ ما وزّعته 'جمعية التوراة الاسكتلندية' بين سنة 1861م وسنة 1941م نحوًا من 140 مليون نسخة.

وفي السنوات الأخيرة أي منذ إحصاء سنة 1941م كانت زيادة اللغات التي ترجم إليها الكتاب زيادة محسوسة فقد بلغ عدد لغاته 1073 وبلغ ما توزّع منه خلال خمس سنوات 36.187.238 نسخة أو ما ينوف عن السبعة ملايين كلّ سنة.

لابدّ من الذكر في هذه السانحة عن شيء من ترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة العربية فقد شرع 'يوحنا أسقف أشبيلية' من أعمال أسبانيا على أثر افتتاح العرب تلك البلاد في ترجمة الكتاب سنة 750م. وقد أكمل ترجمته ولكن إذ لم تُطبع تلك الترجمة كان نصيبها الضياع.

وقد ترجم بعضهم أكثر كتب العهد القديم تسهيلاً للناطقين بالضّاد (العربية) فطُبعت بعضها في القسطنطينية سنة 1546م وفي باريس سنة 1645م وفي لندن سنة 1657م.

وتُرجم سفر المزامير عن السريانيّة في الشوير جبل لبنان سنة 1610م ومن ثمّ ترجمه عبد الله بن الفضل وصار طبعه في حلب سنة 1706م، لذلك عرفت هذه الترجمة بالترجمة الحلبيّة.

ويظنّ أنّ الأناجيل الأربعة تمت ترجمتها في القرن السابع والبقية من العهد الجديد في القرن الثامن أو التاسع وطبعت في رومية سنة 1591م وفي هولندا سنة 1616م وفي باريس سنة 1645م وفي لندن سنة 1657م.

ولما كانت هذه النسخ مشحونة بالأغلاط قام بتنقيحها مطران حلب (سركيس الرزي) وطبع العهد الجديد من هذه النسخة في لندن سنة 1727م.

ثم طبع العهد الجديد أيضًا في لندن سنة 1816م عن ترجمة القديس هنري مارتن ونثنائيل ساباط في الهند.

والآن ننقل إليك ما جاء بهذا الصدد في كتاب مرشد الطالبين، صفحة 30-33، طبعة سابعة، سنة 1937م:

"وقد ترجم الكتابَ كلّه المعلم 'فارس الشدياق' بعناية ونفقة الجمعية الإنجليزية المعروفة بجمعية ترقية المعارف المسيحية وطبع العهد الجديد عن هذه الترجمة سنة 1851م ثم طُبع العهدان أيضًاً سنة 1857م في مدينة لندن.

"وأمّا الترجمة الجديدة التي تُرجمت حديثًا في مدينة بيروت فنذكرها هنا بأكثر تفصيل نظرًا لمعرفتنا بالأشخاص الذين اشتغلوا بها والوسائط التي استعملوها فنقول أنّه بعد الفحص والتدقيق وُجدَت جميع الترجمات العربية المذكورة آنفًا غير مضبوطة على الأصل وناقصة باعتبارات كثيرة بعضها أكثر من بعض وأكثرها لم يكن مُترجمًاً من لغات الكتاب المقدس الأصليّة. فلذلك قرّ الرأي على ترجمة الكتاب كلّه العهد القديم من العبرانيّة والجديد من اليونانيّة. فشرع هذا العمل القس عالي سميث المرسل الأمريكاني سنة 1837م. وكان في ابتداء عمله أنّه صنع قوالب حروف عربية موافقة لذوق أفضل علماء العصر في هيئتها وتربيتها وأنشأ من ذلك مطبعة حسنة وجمع أيضًا مكتبة ثمينة استعدادًاً لترجمة الكتاب وطبعه. وهذا العمل شغل عدّة سنين. وفي سنة 1848م شرع 'القس سميث' المذكور في الترجمة بمساعدة المعلّم 'بطرس البستاني' وبقيا معًاً في هذا العمل إلى أن تُوفي القس سميث في 11 (كانون الثاني) يناير سنة 1852م. وكانا قد أنجزا في هذه البرهة ترجمة أسفار موسى الخمسة والعهد الجديد مع أجزاء مختلفة من أسفار الأنبياء وشرعا في طبع العهد القديم. وبعد موت القس سميث المذكور أخذ إتمام هذا العمل 'القس كرنيليوس فان دَيْك' وهو أيضًاً أحد المرسلين الأميركيين فأوّلاً راجع جميع الأسفار التي كان قد ترجمها القس سميث والمعلّم بطرس البستاني ثم ترجم الباقي. وكان النجاز من الكتاب كلّه في 23 آب (أغسطس) سنة 1864م ومن الطبعة الأولى منه في 29 آذار (مارس) سنة 1865م. غير أنّ العهد الجديد كان قد أُكمل بعد ذلك وطُبع عدّة مرّات. والطبعة الأولى منه كانت في آذار (مارس) سنة 1860م.

"وبما أنّ المعوّل عليه في هذا العمل كان أوّلاً القس سميث ثمّ القس فان ديك فهما اللذان قد كابدا في ذلك أشدّ العناء لأجل كمال الترجمة وضبطها ومطابقتها للأصل غاية المطابقة. ولأجل هذه الغاية كانا يُرسلان نحو ثلاثين نسخة من كلّ جزء قبل أن يُطبَع إلى مشاهير العلماء من مسلمين ونصارى وطنيين وأجانب في جهات مختلفة من سوريّة ومصر وأحيانًا إلى جرمانيا (ألمانيا) لأجل انتقاد اللغة والترجمة وتقييد كلّ ما يرشدهم يهوه إليه من الآراء الحسنة على الحاشية، وبعد إرجاع هذه المسودّات أيّ النسخ الموزعة إلى بيروت مركز هذا العمل كانت تُراجع بكلّ دقّة وكانت كلّ الانتقادات والاستحسانات التي توجد موافقة وفي محلّها تُقبل ويُعمل بموجبها وهكذا كانت عقول كثيرة من الوطنيين والأجانب تساعد حقّ المساعدة في هذا العمل المهمّ.

"ومن الذين كان أكثر الاعتماد عليهم في ضبط الترجمة على قواعد اللغة العربية وفصاحتها اثنان هما 'الشيخ ناصيف اليازجي اللبناني' و 'الشيخ يوسف الأسير الأزهري'.

"والأشخاص المارّ ذكرهم الذين انشأوا هذه الترجمة من أشهر علماء عصرهم وقد كابدوا في هذا العمل أتعابًاً جزيلة سنين عديدة فلنا أساس للاعتقاد أن هذه الترجمة من أصحّ الترجمات وأضبطها. فنسأل يهوه أن يجعل نفعها يعمّ الجميع.

"أخيرًا نقول إنّ الكتب المقدّسة قد تُرجمت إلى اللغة الأرمنيّة في أوائل القرن الخامس. وإلى الفارسيّة منذ زمن قديم كما يشهد يوحنا فم الذهب.

"وإلى الفرنسيّة نحو سنة 1160م. وإلى الأسبانيّة نحو سنة 1380م. وإلى النمساويّة الألمانية نحو سنة 1460م.

"وإلى الإنجليزيّة نحو سنة 1380م.

"وبذلك نرى أنّ رأفة العناية الإلهيّة قد ظهرت جليًّا في إقامة أناس علماء ليترجموا الكتب المقدسة حتى أنّه الآن يوجد نحو 972 لغة قد تُرجم إليها الكتاب المقدّس كاملاً أو بعض أجزاء منه. وقد تُرجم الكتاب كاملاً إلى 175 لغة والعهد الجديد كاملاً إلى 383 لغة (يصح هذا التقرير لسنة 1936م).

"والترجمة اليسوعيّة تمّت بعناية الرهبان اليسوعيين في بيروت وطُبعت في ثلاث مجلدات كبار سنة 1876م.

"هذا عمل جمعيّات الكتاب المقدّس الثلاث الكبرى وبهذه الجهود نجد في العالم غذاءً روحيًّا استعدادًا للبشرى الأخيرة بختام ملك الخطية ومجيء السيد يهوشوه المسيا بمجد وبهاء."

"وَيُكْرَزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ هذِهِ فِي كُلِّ الْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ الأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِــي الْمُنْتَهَى" (متى 24: 14).

(المرجع لهذا الدرس كتاب الكتاب يتكلم، صفحة 13-21).


حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6004
2
1
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
04
27
نتمنى لكم يوم رأس شهر مبارك.
Calendar App