"وَكَلَّمَ...[يهوه] مُوسَى قَائِلاً:  أَمَّا الْعَاشِرُ مِنْ هذَا الشَّهْرِ السَّابعِ، فَهُوَ يَوْمُ الْكَفَّارَةِ. مَحْفَلاً مُقَدَّسًا يَكُونُ لَكُمْ. تُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ وَتُقَرِّبُونَ وَقُودًا...[لِيهوه]. عَمَلاً مَا لاَ تَعْمَلُوا فِي هذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ، لأَنَّهُ يَوْمُ كَفَّارَةٍ لِلتَّكْفِيرِ عَنْكُمْ أَمَامَ...[يهوه] إِلهِكُمْ. إِنَّ كُلَّ نَفْسٍ لاَ تَتَذَلَّلُ فِي هذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ تُقْطَعُ مِنْ شَعْبِهَا. وَكُلَّ نَفْسٍ تَعْمَلُ عَمَلاً مَا فِي هذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ أُبِيدُ تِلْكَ النَّفْسَ مِنْ شَعْبِهَا. عَمَلاً مَا لاَ تَعْمَلُوا. فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً فِي أَجْيَالِكُمْ فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ.  إِنَّهُ سَبْتُ عُطْلَةٍ لَكُمْ، فَتُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ. فِي تَاسِعِ الشَّهْرِ عِنْدَ الْمَسَاءِ. مِنَ الْمَسَاءِ إِلَى الْمَسَاءِ تَسْبِتُونَ سَبْتَكُمْ" (لاويين 23: 26- 32).

alt

إنّ يوم الكفارة هو أكثر الأيام هيبة ووقارا ً على مدار السنة. ومع ذلك، فهو أثمن يوم في السنة، إذ هو اليوم الذي يتمّ فيه محو خطايا التائبين ! وهو الخطوة الأخيرة في خلاص البشرية قبل عودة يهوشوه المسيح. كتب أحد الكتّاب ما يلي: "الفداء من دون استرداد ليس خلاصاً". ويوم الكفارة هو هديّة الآب والابن للجنس البشري الساقط.

وبينما كان على الرجال أن يمكثوا في أورشليم أثناء عيد الأبواق، لم يكن هذا الفرض ساري المفعول بالنسبة ليوم الكفارة. ولم يكن يُسمح لبهجة التواصل مع الأصدقاء وللاهتياج الناشئ عن ذلك، بأن يشتّتا الانتباه عن الجلال والوقار الخاصّين بهذا اليوم. 

altلا يمكن لأحد أن يفهم أهميّة يوم الكفارة إلا عندما يفهم المطاليب الشرعية المتضمّنة في خطّة الفداء. فكأي تشريع آخر، قد يبدو هذا القانون معقّداً، لذلك أخبر يهوه موسى أن يبني خيمة مقدّسة لكي تشرح، من خلال خدماتها العديدة، عمليّة الفداء بالكامل. وهذا المسكن، أو خيمة الاجتماع، لم يكن هو الأصل، بل كان المسكن الأرضي هذا صورة مصغرة تعكس المَقدس الأصلي الحقيقي في السماء، والذي يخدم فيه المسيح، إذ جلس المسيح في يمين العظمة في السماويّات "...خَادِمًا لِلأَقْدَاسِ وَالْمَسْكَنِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي نَصَبَهُ يهوه لاَ إِنْسَانٌ" (عبرانيين 8: 2).. وكان الهدف من المسكن الأرضي التعبير عن ما يجري في المقدس السماوي.

[للمزيد من الدارسة بخصوص المَقدس أو المسكن السماوي، وخدمة يهوشوه الكفارية هناك والتي بدأت سنة 1844 م. برجاء النقر هنا].

وفي المسكن الأرضي، كان الخاطئ التائب عن خطيّته والراغب في الغفران، يُحضر ذبيحة، عادة ما تكون عبارة عن حمل أو جدي، وأحياناً حمامة أو ذبيحة أخرى معيّنة. وبعد أن يعترف بخطيّته على الحيوان، كان يتم ذبح هذا الحيوان. وهذا كله كان رمزاً ليهوشوه بموته على الصليب، "هُوَذَا حَمَلُ يهوه الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!". ولأنّ يهوشوه المسيح مات لأجل الخطاة، لم يعد من الواجب أن يموت الخاطئ.

وبعد أن يُذبح الحيوان، كان يؤخذ دمه إلى المقدس ضمن المسكن الأرضي. وكان هذا الإجراء يذكّر الخاطئ بأنّ خطاياه قد حُوّلت إلى المقدس السماوي. وعندما يقبل الخاطئ، بامتنان وبروح الشكر، موت يهوشوه لأجله، تنتقل خطاياه إلى المقدس السماوي. وهناك تبقى هذه الخطايا، منفصلة عن الخاطئ لكنّها مدوّنة في الأسفار [السجلات]، إن جاز التعبير، إلى يوم الكفارة.

ومرّة في السنة، في يوم الكفارة العظيم، كان الكاهن يدخل إلى قدس الأقداس لتطهير المَقْدِس. والعمل الجاري هناك كان يُكمل الدورة السنويّة لخدمة الأعيادة المذكورة في الكتاب المقدس [لاويين 23].

altفي يوم الكفارة كان يؤتى بتيسين من المعزى إلى باب الخيمة، وكانت تُلقى عليهما قرعتان: "قُرْعَةً ليهوه وَقُرْعَةً لِعَزَازِيلَ" (لاويين 16: 8). فالتيس الذي كانت تقع قرعته ليهوه كان يُذبح كذبيحة خطيئة عن الشعب، وكان على الكاهن أن يأتي بدمه إلى داخل الحجاب ويرشّ دمه على غطاء التابوت [كرسي الرحمة] وأمامه."وَيَضَعُ هَارُونُ يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِ التَّيْسِ الْحَيِّ وَيُقِرُّ عَلَيْهِ بِكُلِّ ذُنُوبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكُلِّ سَيِّئَاتِهِمْ مَعَ كُلِّ خَطَايَاهُمْ، وَيَجْعَلُهَا عَلَى رَأْسِ التَّيْسِ، وَيُرْسِلُهُ بِيَدِ مَنْ يُلاَقِيهِ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِيَحْمِلَ التَّيْسُ عَلَيْهِ كُلَّ ذُنُوبِهِمْ إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ، فَيُطْلِقُ التَّيْسَ فِي الْبَرِّيَّةِ" (لاويين 16: 21، 22).ولا يعود تيس عزازيل ثانية الى محلة إسرائيل.

وكان القصد من هذا الطقس كلّه هو أن يطبع على عقول بني إسرائيل وقلوبهم حقيقة قداسة يهوه وكراهيّته للخطيئة، وأكثر من هذا أن يريهم أنّه لا يمكنهم أن يتّصلوا بالخطيئة من دون أن يتنجّسوا.

وهنالك حقائق مهمة عن الكفارة يمكن تعلّمها من الخدمة الرمزية: ففي يوم الكفارة بعدما كان رئيس الكهنة يأخذ ذبيحة من الجماعة، كان يدخل الى قدس الأقداس بدم الذبيحة ويرشّه على غطاء التابوت فوق الشريعة مباشرة لكي يقدم ترضيته عن مطالبها. وحينئذ ففي وظيفته كوسيط كان يأخذ الخطايا على نفسه ويحملها من القدس، وإذ يضع يديه على رأس تيس عزازيل كان يعترف عليه بكل هذه الخطايا، وبذلك كان بطريقة رمزية ينقلها من نفسه إلى التيس. وكان التيس يحملها بعيداً فتُعتبر قد انفصلت وابتعدت عن الشعب إلى الأبد.

"وكان الشعب يتعلمون حقائق هامة عن الكفارة بواسطة هذه الخدمة السنوية. ففي ذبائح الخطية التي كانت تُقدّم أثناء السنة كان يُقبل بديل عن الخاطئ، إلا أنّ دم الذبيحة لم يكن يكفر تكفيراً شاملاً عن الخطية، ولكنه فقط أعدّ وسيلة بواسطتها تُنقل الخطية إلى المقدس. وبتقديم الدم يعترف الخاطئ بسلطان الشريعة ويعترف بجرمه ومعصيته ويعبّر عن إيمانه بذاك الذي سيرفع خطيّة العالم، إلا أنّه لم يتحرّر تماماً من دينونة الناموس" [إلن هوايت، الآباء والأنبياء، ص 310]. للمزيد من الدراسة في الخيمة وخدماتها ومعاني هذه الخدمات، برجاء النقر هنا.

وكما حدث قديماً أنّ خطايا الشعب وُضِعَت بالايمان على ذبيحة الخطيئة وبواسطة دمها انتقلت الخطيئة إلى القدس الأرضي بطريقة رمزية، كذلك في العهد الجديد تنتقل خطايا التائب وبالايمان تُوضَع على المسيح وتنتقل فعلاً إلى القدس السماوي. وكما تمّ التطهير الرمزي للقدس الأرضي بإزالة الخطايا التي كان قد تنجّس بها كذلك يتمّ التطهير الفعلي للقدس السماوي بإزالة الخطايا المسجّلة هناك أو بمحوها. ولكن قبل أن يتمّ هذا، ينبغي فحص الأسفار المسجّلة فيها الخطايا للحكم في من هم الذين يؤهلون، بواسطة التوبة عن الخطيئة والإيمان بالمسيح، لنوال بركات كفّارته. ولذلك فتطهير القدس يشمل أيضاً عمليّة فحص، عملية دينونة. وهذا العمل يجب إنجازه قبل المجيء الثاني للمسيح لفداء شعبه، وذلك لأنّه عندما يأتي ستكون أجرته معه ليجازي كل واحد كما يكون عمله ["وَهَا أَنَا آتِي سَرِيعًا وَأُجْرَتِي مَعِي لأُجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ عَمَلُهُ" [(رؤيا 22: 12)].

وفي حين كانت ذبيحة الخطيئة ترمز إلى المسيح كذبيحة، ورئيس الكهنة كان يرمز إلى المسيح كوسيط، فإنّ تيس عزازيل يرمز إلى الشيطان مبتدع كل خطيئة والذي ستوضع عليه، نهائيّاً، خطايا التائبين الحقيقيين. وعندما أزال رئيس الكهنة الخطايا من القدس بفضل دم ذبيحة الخطيئة وضعها على تيس عزازيل. وعندما يُزيل المسيح خطايا شعبه من القدس السماوي في نهاية خدمته بفضل دمه فسيضعها على الشيطان الذي، تنفيذاً للحكم، ينبغي أن يتحمّل القصاص الأخير. وقد أُرسل تيس عزازيل إلى أرض مُقفرة على ألا يعود ثانية إلى جماعة إسرائيل. وهكذا سيُنفى الشيطان إلى الأبد من حضرة يهوه وشعبه ويُمحى من الوجود في الهلاك النهائي للخطيئة والخطاة.

إنّ أخذ دم الذبيحة إلى قدس الأقداس [أقدس مكان في المسكن] كان يحدث فقط مرة واحدة كل سنة، وكان احتفالاً مهيباً جدّاً، "إِنَّ كُلَّ نَفْسٍ لاَ تَتَذَلَّلُ فِي هذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ تُقْطَعُ مِنْ شَعْبِهَا" (لاويين 23: 29). "وقد كان على كل إنسان أن يتذلل في أثناء إجراء عمل الكفارة. كانوا يكفّون عن ممارسة أعمالهم وكان على الجماعة كلّها أن تقضي ذلك اليوم في تذلّل مهيب أمام...[يهوه] بالصلاة والصوم وفحص القلب فحصاً عميقاً" [نفس المرجع، ص 310].

كانت هذه هي الخدمة التي تطهّر المقدس [المسكن] من سجل الخطايا المتراكمة خلال العام الماضي. وهي تعلّم خطة يهوه لتطهير قلوب المؤمنين وأذهانهم من خلال الإيمان بدم الحمل، يهوشوه.

لم يكن أحد يدخل قدس الأقداس سوى رئيس الكهنة، فقط في عيد الكفارة. إنّ يهوشوه المسيح هو رئيس كهنتنا، وهو يدخل إلى قدس الأقداس في السماويّات بدمه المسفوك تكفيراً عن خطايانا. "وَأَمَّا... [المسيح]، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هذِهِ الْخَلِيقَةِ، وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا" (عبرانيين 9: 11، 12).

إنّ كلمة "كفارة" بشكلها الأصلي العبري [التي منها جاءت الكلمة الإنكليزية cover بمعنى غطاء أو يغطي] تحمل، في أصلها، معنى التغطية والستر، أي ستر الخطية بحيث تُزال الحواجز بين الإنسان الخاطئ ويهوه القدّوس. هذا هو الضمان الذي كان يتحدّث عنه كاتب الرسالة إلى العبرانيين، حين قال: "تَكُونُ لَنَا تَعْزِيَةٌ قَوِيَّةٌ، نَحْنُ الَّذِينَ الْتَجَأْنَا لِنُمْسِكَ بِالرَّجَاءِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، الَّذِي هُوَ لَنَا كَمِرْسَاةٍ لِلنَّفْسِ مُؤْتَمَنَةٍ وَثَابِتَةٍ، تَدْخُلُ إِلَى مَا دَاخِلَ الْحِجَابِ [أي إلى قدس الأقداس]، حَيْثُ دَخَلَ يهوشوه كَسَابِق لأَجْلِنَا، صَائِرًا...رَئِيسَ كَهَنَةٍ إِلَى الأَبَدِ" (عبرانيين 6: 18- 20).

في الواقع، إنّ رسالة العبرانيين بأكملها مخصّصة لتشرح كيف أنّ يهوشوه هو كاهننا الأعظم وكيف أنّ كل من يؤمن به يتطهّر من الخطية. هذا هو الاختبار المُتاح في يوم الكفّارة. هذه هي الراحة المباركة التي تأتي بعد أيام فحص الذات التي تسبق يوم الكفارة [راجع مقالة: أعياد الخريف (الجزء 1)، عيد الأبواق]، ألا وهي النجاة والتطهّر من الخطيئة !

وعد ثمين في عبرانيين 8: 10، "لأَنَّ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ...[يهوه]: أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي أَذْهَانِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا".

altإنّ فحص القلب بكل أعماقه للكشف عن كل خطية وفساد، لا يغدو اختبارا ً محزناً وكئيباً إذا تذكّرنا أنّ الوعد الإلهي قائم بأنّ الغفران مقدّم عن كل خطية وإثم ! هذا هو أكثر يوم في السنة نحرز فيه انتصاراً من أي نوع كان، وهو أكثر الأيام بركة علينا في السنة كلّها. لا يتعلّق الأمر بالأعمال لكنّ الغفران هو هبة مجانيّة عندما يتمسّك الخاطئ التائب بالوعد الذي يقول: "يهوشوه وعد بأن يغفر لي خطاياي، وأن يغسلني طاهراً بدمه الثمين. ويهوه وعدني أن يقبلني عندما أثق باستحقاقات ابنه. ولهذا، أختار أن أؤمن بما وعد به يهوه ويهوشوه. فهما سينجزان ذلك لأنّهما يحبّانني".

هذا هو البرّ بالإيمان. إنّ الأمر لا يتعلّق بالخلاص بالأعمال، بل بالغفران والطهارة التي تأتي من قوة مُعطي الوعد ومن محبّته !

إنّ يوم الكفارة هو يوم مهيب جدّاً. وهو السبت الوحيد الذي ينبغي حفظه بشكل خاص من المساء إلى المساء [راجع مقالة: متى يبدأ اليوم وينتهي بحسب الكتاب المقدس؟ السؤال 37]. وكان البالغون من الشعب يصومون يوم الكفارة، أمّا الأطفال فلم يُطلب منهم ذلك. ولم يكن أحد يعاني من الجوع الشديد، إذ كان بوسعهم أن يأكلوا تماماً قبل حلول فترة المساء [أول ظلمة الليل] ثمّ يخلدوا للنوم طيلة الليل. وفي الصباح، كانت أذهانهم صافية نشيطة إذ كانت المعد [جمع معدة] فارغة، وهذا ساعدهم على سماع صوت الروح القدس الهادئ الذي يبكّت قلوبهم. ولاحقاً في ذلك المساء، عندما انتهى اليوم، وقبل موعد النوم، كانت تُقدّم وجبة وكانت المناسبة مبهجة ومهيبة في الوقت عينه.

وكانت التحيّة التقليديّة بين أبناء الشعب القديم في اليوم التالي لعيد الكفارة هي: "هل نلت ختما ً جيّدا ً؟". فالجميع كانوا يعرفون أنّه لو لم يشترك أحدهم في الاحتفال المهيب الخاص بعيد الكفارة، كانت تلك النفس تُقطع من بني إسرائيل، "إِنَّ كُلَّ نَفْسٍ لاَ تَتَذَلَّلُ فِي هذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ تُقْطَعُ مِنْ شَعْبِهَا. وَكُلَّ نَفْسٍ تَعْمَلُ عَمَلاً مَا فِي هذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ أُبِيدُ تِلْكَ النَّفْسَ مِنْ شَعْبِهَا" (لاويين23: 29، 30). وبالرغم من ذلك، فالبركات المتاحة في هذا اليوم كانت تفوق بكثير تلك المتاحة في أي يوم آخر من السنة !

كلّ منّا لديه خطايا مدلّلة: زوايا من الحياة قد بنيناها عبر الانغماس في الخطية. وكلّ منّا لديه أيضاً ميول موروثة تجاه الخطية. هذه كلّها يمكن أن تُمحى بدم حمل يوم الكفارة. وكل الذين، بالإيمان، يثقون بوعود يهوه، يمكن أن تتطهّر بالتمام قلوبهم وأذهانهم من كل خطية. وهذا لا يعني أنّهم لن يتعرّضوا لتجارب الخطئية فيما بعد، لكن هذا يعني أنّهم سيعودون إلى حيث كان بإمكانهم أن يبلغوا لو لم يقعوا في الخطيئة من الأساس.

يوم الكفارة هو اليوم الذي يُتاح فيه التطهير الكامل والخَلق من جديد. ويبقى المشتركون في هذا العيد خطاة، لكنّهم خطاة قد غُفرت خطاياهم.

إنّ هدف خطة الفداء العظيمة، التي صمّمها الخالق المحبّ ليخلّص خلائقه الذين كانوا عصاة لكنّهم تابوا، هدف هذه الخطة العظيمة هو العودة بكل من يرغبون في أن يتّحدوا بخالقهم، العودة بهم إلى النقطة التي بلغها آدم قبل أن يخطئ. يريد يهوه أن يأتي بكل أبنائه إلى البيت. ووعده لكل مؤمن تائب متواضع هو:"سأقبل كل من يأتي إليّ. سآتي بكم إلى البيت".  

اقتراحات: يوم الكفارة هو أشد أيام السنة هيبة ووقار، إذ في هذا اليوم يعترف كل مؤمن بخطاياه ويطلب الغفران. وهو يوم صوم لكل الكبار، مع أنّه ينبغي تقديم طعام بسيط للأطفال.

إذا كتب أحدنا قائمة بخطاياه أثناء فترة فحص الذات التي تأتي بعد عيد الأبواق ، يمكن وضع هذه الأوراق في حاوية مضادة للنار، ثم يمكن حرقها كرمز لمحو خطايانا. وهذا يساعد أذهان الأطفال على فهم حقيقة الغفران. يمكن أن يشتمل يوم الكفارة على ترانيم واجتماع خدمة العشاء الإلهي [متى 26: 26-  29، يوحنا 13: 3- 11]. كما ينبغي تشجيع الأطفال على الاشتراك في هذه الخدمة لكي يؤمنوا بأنّ يهوه يطهّرنا من خطايانا، كما وعد في الكتاب المقدس.

التعليقات (4)add comment
حنان
hanan youssef: ...
"وَهَا أَنَا آتِي سَرِيعًا وَأُجْرَتِي مَعِي لأُجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ عَمَلُهُ" [(رؤيا 22: 12)].
1

كانون الأول 26, 2011
soufiane talbi
soufiane talbi: هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
hada mofid litonami ta9afataka lislamia
2

نيسـان 07, 2011
altar algaryh
altar algaryh: ...
وانا اعتقد اني مؤيد لكلام السيد جوليان كباس
3

آذار 25, 2011
fawzy farag
fawzy farag: مرة واحدة
هكذا دخل يسوع المسيح(يهوشوة)مرة واحدة لقدس الاقداس بدمة
اين تيس عزازيل؟؟؟
4

شباط 03, 2011

أضف تعليق
يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy
حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6004
4
29
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
07
24
افرحوا بالخالق في يوم قدسه. سبت مبارك.
Calendar App