تكشف دراسة متأنية لسفر دانيال (الإصحاح 11)، ونحن على يقين يصل إلى نسبة 100٪، أن "الملك العنيد" هو فرنسا!

"ويفعل الملك كارادته ويرتفع ويتعظم على كل اله ويتكلم بامور عجيبة على اله الآلهة وينجح الى اتمام الغضب لان المقضي به يجرى. ولا يبالي بآلهة آبائه ولا بشهوة النساء وبكل اله لا يبالي لانه يتعظم على الكل. ويكرم اله الحصون في مكانه والها لم تعرفه آباؤه يكرمه بالذهب والفضة وبالحجارة الكريمة والنفائس.ويفعل في الحصون الحصينة باله غريب.من يعرفه يزيده مجدا ويسلطهم على كثيرين ويقسم الارض اجرة. ففي وقت النهاية يحاربه ملك الجنوب فيثور عليه ملك الشمال بمركبات وبفرسان وبسفن كثيرة ويدخل الاراضي ويجرف ويطمو ". دانيال 11: 36-40

دانيال 11 مملوء بأوصاف لعداء طويل الأمد بين شخص أو شيء يشار إليه بملك الشمال، وكيان آخر يسمى ملك الجنوب. لقد افترض العديد من دارسي الكتاب المقدس أن هذين الاثنين هما الفصائل الوحيدة المتحاربة التي يتحدث عنها هذا الفصل.

ومع ذلك تكشف دراسة متأنية للفصل كاملا عن طرف ثالث. للحفاظ على ترتيب مختلف اللاعبين، سنشير إلى هذا الخصم الثالث باسم "الملك العنيد". تكشف السمات المدرجة من قبل دانيال عن الملك العنيد كونه فرنسا الثورية قبل وتحت حكم نابليون بونابرت.

دانيال 36:11

"ويفعل الملك كارادته ويرتفع ويتعظم على كل اله ويتكلم بامور عجيبة على اله الآلهة وينجح الى اتمام الغضب لان المقضي به يجرى."

كإرادته

استخدمت عبارة "كإرادته" ثلاث مرات في دانيال 11. المرة الأولى في الآية 3: "ويقوم ملك جبار ويتسلط تسلطا عظيما ويفعل حسب ارادته". وهذا يشير إلى الإسكندر الأكبر. المرة الثانية في الآية 16 مشيرا إلى يوليوس قيصر: "والآتي عليه يفعل كارادته وليس من يقف امامه ويقوم في الارض البهية وهي بالتمام بيده".

قهر كل من الإسكندر الأكبر ويوليوس قيصر القوى السياسية. كلاهما هيمنا على القوى السياسية المعارضة. توخيا للاتساق، عندما يفعل الملك العنيد "وفقا لإرادته" يجب، أيضا، أن يكون القوة المهيمنة التي غيرت المشهد السياسي. هذا هو بالضبط ما فعلته فرنسا.

نابليون في طريق القديس برنارد، رسم جاك لويس دافيد

ويرتفع ويتعظم على كل اله

أعدمت فرنسا ملكها وهدمت النظام الملكي، الذي كان يضطهد مواطنيها منذ فترة طويلة تحت تأثير البابوية. مجدت وضخمت الحكومة الجديدة والجمهورية الفرنسية نفسها فوق كل إله. للمرة الأولى، أصبح للإلحاد تأثير غالب بين جميع الطبقات ويرجع ذلك مباشرة إلى الاضطراب الاجتماعي والديني في أعقاب الثورة الفرنسية.

غيرت الثورة الفرنسية (1789 - 1794) بشكل كبير علاقة السلطة بين الإيمان والكفر في أوروبا: في حين من قبل كان الإلحاد "في مستوى عال، يناقش في مقاهي وصالونات باريس، من الآن فصاعدا أصبح باستمرار بين الناس العاديين وأصبح الكفر الحاد عاملا سياسيا حقيقيا في الحياة العامة، على اعتبار بروز مرحلة معاداة النظام الكهنوتي والمسيحي في أعقاب الثورة. امتد تأثير الثورة الفرنسية إلى إلهام الناس بوضع الأفكار الإلحادية من التنوير إلى واقع عملي من شأنه أن يتجاوز فرنسا إلى دول أوروبية أخرى، وإلى المستعمرات الأمريكية[i] ...

خرجت الثورة الفرنسية بالإلحاد إلى الجماهير. يمكن إرجاع الآثار بعيدة المدى للإلحاد في العالم اليوم إلى فرنسا، الملك العنيد، الذي ترفع وتعظم فوق كل إله، متحدثا ضد يهوه بإنكار وجوده.

دانيال 37:11

"ولا يبالي بآلهة آبائه ولا بشهوة النساء وبكل اله لا يبالي لانه يتعظم على الكل."

ولا يبالي بآلهة آبائه

في بداية الثورة الفرنسية في عام 1789، كانت الكاثوليكية دين الدولة.ومع ذلك، لم يبد الملك العنيد، أي اعتبار ل "إله آبائه."

في أكتوبر 1793، كان ممنوعا العبادة في أماكن عامة وعلى مدى الأشهر القليلة المقبلة أزيلت كافة العلامات الواضحة للمسيحية، سياسة متبعة بحماس خاص من قبل الجيوش الثورية الحريصة على الانتقام من المؤسسة التي آوت الكثير من مناهضي للثورة. تم إنزال أجراس الكنائس وصهرها، ظاهريا للمساعدة في المجهود الحربي، سحبت الصلبان من الكنائس والمقابر، والتماثيل والآثار والأعمال الفنية تم الاستيلاء عليها وتدميرها في بعض الأحيان. ... في 23 نوفمبر 1793، تم إغلاق الكنائس، لتحويلها إلى مستودعات وورش تصنيع أو حتى اسطبلات. أعطيت الشوارع والأماكن العامة الأخرى التي تحمل أسماء القديسين، في كثير من الأحيان أسماء جمهورية جديدة، تمت إعادة صياغة التقويم الزمني لمواصلة التنصل من المسيحية في فرنسا[ii]

وبكل اله لا يبالي

بيار سيلفان ماريشال

أعلنت الكنيسة الكاثوليكية دائما أن رمز سلطتها هو تغيير يوم العبادة من السبت إلى الأحد. كان الملك العنيد يدرك هذا جيدا وذهب أبعد من ذلك بإنشاء تقويم جديد بأكمله ينأى بنفسه عن المسيحية. وكان الجدول الزمني للجمهورية الفرنسية أسابيع لمدة 10 أيام، ولم يكن "الأحد" موجودا حتى في طريقة الملك العنيد الجديدة لحفظ الوقت. أعلن بيار سيلفان ماريشال، أول من اقترح تغيير الجدول الزمني،: "يجب أن لا يشبه الجدول الزمني للجمهورية الفرنسية الحولية الرسمية للكنيسة الرسولية والرومانية[iii]..."

"إن إصلاح التقويم الفرنسي محاولة لنزع تنصير التقويم، وذلك تماشيا مع هدف الثورة المعلن لتعزيز المنطق على الدين[iv]."

يثبت ابتعاد فرنسا الكامل والشامل عن التراث المسيحي أن الملك العنيد لا ينظر إلى إله آبائه في الواقع.

فرنسا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحتفظ بالسجلات الأصلية، رفعت يدها كأمة في تمرد علني ضد خالق الكون. الكثير من المجدفين، والكثير من الكفار، كانوا هناك، ومازال آخرون في انكلترا والمانيا واسبانيا وغيرها. لكن فرنسا تقف في تاريخ العالم كالدولة الوحيدة التي، من خلال مرسوم مجلسها التشريعي، صرحت أنه لا يوجد إله، والتي قام فيها جميع سكان العاصمة، والغالبية العظمى في أماكن أخرى، نساء و رجالا، بالرقص والغناء فرحين بقبول الإعلان الجديد[v].

ولا بشهوة النساء

ولا يبالي بشهوة النساء

أدى رفض فرنسا للمسيحية إلى عمل آخر يحدد أيضا اسم الملك العنيد الذي لم يبالي "بشهوة النساء".

اقترح بعض دارسي الكتاب المقدس أن هذه العبارة تشير إلى عزوبية القساوسة الكاثوليك. تدحض عناوين الأخبار وحدها في السنوات الأخيرة أي ادعاء بالنقاء الكهنوتي. علاوة على ذلك، كل بضع سنوات، تتكرر العناوين عن قصة راهبات محصنات يلدن، مما يضفي مصداقية على العديد من الشائعات عن هياكل عظمية لأطفال مدفونة قرب الأديرة فضلا عن غيرها من الحالات الموثقة من مئات الهياكل التي وجدت بالقرب من منازل للأمهات غير المتزوجات تديرها الراهبات الكاثوليك . من الواضح أن النقاء الجنسي ليس حكرا على القساوسة الكاثوليك لمجرد أنهم اتخذوا نذور العزوبية. لذلك، لا يمكن أن تشير "ولا بشهوة النساء" إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.

نجد الدليل على كيفية تفسير هذه العبارة في رومية: "وكذلك الذكور ايضا تاركين استعمال الانثى الطبيعي، اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض، فاعلين الفحشاء ذكورا بذكور، ونائلين في انفسهم جزاء ضلالهم المحق." رومية 27:1

هنا، مرة أخرى، تستوفي فرنسا هذه الخاصية المحددة.

قبل الثورة الفرنسية، كان اللواط جريمة يعاقب عليها بالإعدام بموجب قانون الملكي. الإعدام حرقا على الوتد. ... ألغت الجمعية الوطنية التأسيسية تجريم اللواط عندما عدلت القانون الجنائي الفرنسي في عام 1791 وتخلصت من مجموعة متنوعة من الجرائم المستوحاة من الدين، بما في ذلك التجديف. ... "كانت فترة الثورة ونابليون وقتا من الحرية النسبية" وفتح العصر الحديث للتسامح القانوني مع المثلية الجنسية في أوروبا. فرضت الفتوحات النابليونية مبادئ قانون العقوبات النابليوني (بما في ذلك عدم تجريم المثلية الجنسية) على أجزاء أخرى كثيرة من أوروبا[vi] ...

أصبحت فرنسا معروفة بفجورها. لأول مرة في دولة مسيحية، صارت المثلية مباحة قانونيا.

ولعله ليس من المستغرب، إذن، أن هذه الثورة الديمقراطية الليبرالية جلبت أيضا الانحلال الجنسي، السماح بقدر أكبر من الحرية الفردية، واستخراج الدولة من تنظيم المثلية الجنسية. مع ظهور القانون النابليوني، اختفى اللواط من القانون الجنائي، وعندما اجتاح نابليون أوروبا طرد الدعائم الأساسية للنظام القديم، تاركا بناة دولة جديدة أسسوا النظم القانونية دون فئة اللواط[vii].

حقا، فرنسا، الملك العنيد لم يبالي بشهوة النساء.

أبيحت المثلية الجنسية قانونيا 

دانيال 38:11

"ويكرم اله الحصون في مكانه والها لم تعرفه آباؤه يكرمه بالذهب والفضة وبالحجارة الكريمة والنفائس."

ويكرم اله الحصون

صار اسم نابليون عبر التاريخ مرادفا للإسكندر الأكبر، هتلر، وغيرهم من الغزاة المتعطشين للسلطة. في الواقع، لقد تم استخدام اسمه للدلالة على الصراعات العسكرية التي أقحم فيها فرنسا. "كانت الحروب النابليونية سلسلة من الصراعات تدور بين فرنسا تحت قيادة نابليون بونابرت وعدد من الدول الأوروبية بين 1799 و [viii]1815.

عندما علق أحد المارة: "سنفوز لأن الله معنا" كان تصريح نابليون الشهير والمتغطرس: "الله مع الكتائب الكبيرة" فرنسا، كما قالت النبوءة، كرمت "إله الحصون"

والها لم تعرفه آباؤه

اشتهرت فرنسا أيضا بتكريم "الها لم تعرفه آباؤه" أثبت المؤرخون أن القديسين في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية هم ببساطة آلهة يونانية ورومانية، أعيدت تسميتهم بأسماء مسيحية. "كان المرتدون عن الوثنية مترددين في الشرك بهم". ما لم يتمكنوا من العثور على نظير يرضيهم في المسيحية وهكذا أعيدت تسمية الآلهة والإلهات، ودعوا "القديسين[ix]". نقلت "الألقاب" التي يستخدمها الوثنيون أيضا إلى المسيحية. كان استخدام تسمية "ملكة السماء"، المطبق على نطاق واسع على مريم، لأول مرة منذ قرون خلت للملكة الشريرة، صيميريموس، فضلا عن غيرها من آلهة وثنية.

إلهة

عندما رفضت فرنسا الكاثوليكية، لم تكتف برفض يهوه، بل أيضا القديسين الكاثوليك / الآلهة التي كانت معروفة للأجيال. "وسمع العالم لأول مرة في مجمع رجال، ولدوا وتلقوا تعليمهم في حضارة، تولوا حكم واحدة من خيرة الدول الأوروبية، رفعوا صوتا موحدا لإنكار الحقيقة الأكثر قدسية التي تتلقاها نفس الإنسان، و نبذوا بالإجماع الاعتقاد والعبادة الإلهية[x]".

بدلا من ذلك، كرمت فرنسا إلهة. سارت ممثلة في موكب إلى كاتدرائية دي نوتردام حيث توجت إلهة المنطق[xi]. تم تغيير اسم نوتردام نفسه إلى "معبد لآلهة المنطق" وفي كل وجه معين من هذه الآية، تستوفي فرنسا وصف الملك العنيد.

إلهة المنطق 

يكرمه بالذهب والفضة وبالحجارة الكريمة والنفائس

أثرى نابليون، مثل كل قوة احتلال قبل وبعد، فرنسا على حساب الدول المهزومة. متحف اللوفر في باريس مشهور عالميا بمجموعته من التحف الفنية والثقافية. في أعقاب الثورة الفرنسية، أممت الحكومة متحف اللوفر، قصر قديم، كمكان ل "جمع الآثار من العلوم والفنون." بعد ذلك بعامين، فتحت الحكومة المتحف المركزي للفنون. لكن متحف اللوفر كان تحت حكم نابليون حين امتلأ بمجموعة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة والنفائس.

1798 ء 1815: الإمبراطور الجديد نابليون الأول "يغني" المجموعات في متحف اللوفر من خلال الغنائم المكتسبة خلال غزواته في الخارج، وخاصة في إيطاليا. أعيدت تسمية متحف متحف نابليون في عام 1803 وتم وضع تمثال نصفي للإمبراطور عند المدخل. في عام 1806 م، بنى المهندسان المعماريين يرچيير وفونتين "قوس النصر" بحجم صغير في الجناح المركزي من التويلري احتفالا بالفتوحات العسكرية الفرنسية. يتضمن القوس في الأصل أربع خيول برونزية عتيقة أخذت من كنيسة سان ماركو في إيطاليا، أعيدت إلى إيطاليا في عام 1815 عندما سقطت الإمبراطورية الأولى. خلال هذه الفترة، توسع متحف اللوفر بشكل كبير ليشمل العديد من الأجنحة التي لاتزال موجودة حتى اليوم، بما في ذلك كور كاريه وغراندي غاليريي[xii].

أدت الثورة الفرنسية إلى إفلاس فرنسا تقريبا. ومع ذلك، "نص مرسوم الجمعية الوطنية أن يستخدم اللوفر كمتحف لعرض روائع الأمة[xiii]." نفهم هذا من حقيقة أن واحدا من العوامل الرئيسية المساهمة في الثورة الفرنسية هو الاستياء من الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ومن ثرائها الفاحش، والذي "شكل تذكيرا مرئيا بهيمنة الكنيسة على المجتمع الفرنسي[xiv]."

كانت المعارضة للكنيسة الكاثوليكية واحدا من الأسباب التي أدت إلى الثورة الفرنسية، وتعزز هذا العداء لرجال الدين في السياسة الرسمية للحكومة في عام 1792 بعد أن أعلنت الجمهورية الفرنسية الأولى. كان الدافع وراء معظم عمليات استئصال المسيحية من فرنسا هو المخاوف السياسية والاقتصادية، لكن البدائل الفلسفية للكنيسة وضعت تدريجيا أيضا[xv].

قطع نقدية فرنسية من الذهب والفضة

تمكن الثوريون من السلطة، وتم تأميم كل ممتلكات الكنيسة.

في 2 نوفمبر 1789، أقرت الجمعية الوطنية الجديدة في فرنسا، والمعروفة باسم الجمعية التأسيسية مرسوما وضع كل ممتلكات الكنيسة "تحت تصرف الأمة". كان تاليران، أسقف أبرشية أوتون واحدا من عدد قليل من رجال الدين الذين دعموا هذا التدبير، أن جميع ممتلكات الكنيسة تنتمي بحق إلى الأمة وان عودتها، من خلال المساعدة على تحقيق مجتمع أفضل، ينبغي أن ينظر إليه باعتباره "عملا دينيا[xvi]"

كانت حركة بندول بعيدة عن المسيحية قد بدأت في "اجتثاث المسيحية في فرنسا." هذا رد فعل عنيف بلغ ذروته، كما ذكر سابقا، في قمع المسيحية وتتويج إلهة العقل. علاوة على ذلك، فإن "عبادة العقل" تأسست لفترة وجيزة. "وكان هدفها الكمال للبشرية من خلال بلوغ الحقيقة والحرية، والمبدأ التوجيهي لهذا الهدف هو استخدام العقل البشري[xvii]."

عندما افتتح متحف اللوفر لأول مرة، كان العمل الفني في المقام الأول من العناصر التي صودرت من الكنيسة الكاثوليكية والعائلة المالكة أو سرقت من العائلات الأرستقراطية التي فرت من فرنسا. أثرت فتوحات نابليون خزائن فرنسا كما أنه اغتصب كنوز القارة الأوروبية. كانت بين المتحف ومبادئ فرنسا علاقة تكافلية، كل طرف يستفيد من الآخر. أصبحت ثروة ظالمي الأمة السابقين، معروضة الآن أمام الجمهور، الذي يملكها "ملكا جماعيا"، وشددت إيمان فرنسا المتغطرسة في التفوق تحت حكم العقل، بالمقارنة مع الفقر الذي عانت منه الجماهير عندما حكمها الملوك الكاثوليك.

متحف اللوفر

متحف اللوفر. ملك القلوب - عمل شخصي

CC BY-SA 3.0, https://commons.wikimedia.org/w/index.php?curid=10714459

وهكذا، استخدم "الذهب، والفضة، والأحجار الكريمة، والنفائس" لتعزيز ونشر مفاهيم ثورية كالإنسانية والإلحاد. وشنت حملة دعائية لإقناع السكان بأن العقل متفوق على الإله المسيحي.

دانيال 39:11

"ويفعل في الحصون الحصينة باله غريب.من يعرفه يزيده مجدا ويسلطهم على كثيرين ويقسم الارض اجرة"

ويقسم الارض اجرة

يقوم الملك العنيد "بتقسيم البلاد لتحقيق مكاسب". هذا هو بالضبط ما حدث في فرنسا. كان للثورة الفرنسية تأثير مدمر على الاقتصاد. ارتفعت معدلات التضخم. استبدلت القطع الفضية بسبائك نقدية. اتخذ عدد من التدابير لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد بدرجات متفاوتة من النجاح. تنبئ هذه الآية على وجه الخصوص ببيع الأراضي المصادرة:

تهدف السياسة الاقتصادية للجمعية إلى تحرير الشركة الرأسمالية. وطمأنة الدفع لحملة السندات من الطبقة المتوسطة من قضايا الحكومة ومولت هذه السياسة ببيع الأراضي، التي صودرت من الكنيسة ومن النبلاء الذين فروا من البلاد. وبيعت للمضاربين من الطبقة الوسطى الكثير من هذه الأراضي العامة الجديدة. قليل منها بيع للفلاحين[xviii].

في هذا، كما هو الحال في كل وجه خاص من النبوة، ثبت أن فرنسا هي الملك العنيد.

دانيال 40:11

"ففي وقت النهاية يحاربه ملك الجنوب فيثور عليه ملك الشمال بمركبات وبفرسان وبسفن كثيرة ويدخل الاراضي ويجرف ويطمو."

يحارب الملك العنيد

تكشف الآية 40 أن كل من ملك الشمال وملك الجنوب تحالفا ضد لاعب ثالث: الملك العنيد الموصوف في الآيات السابقة. هذا يؤكد هوية فرنسا كملك عنيد. ملك الجنوب (مصر) "حارب" فرنسا عندما عرقل الحزب الحاكم تجارة مصر مع فرنسا. ويشير المؤرخون إلى أن اضطراب التجارة كان العامل الأساسي المحفز وراء رد عسكري لفرنسا. "كان واحدا من مسببات الغزو الفرنسي التدمير الفعلي للتجارة الفرنسية مع مصر قبل 1790[xix] م". أيضا تكلمت النبوءة عن غزو نابليون لمصر في عام 1798.

البارون أنطوان جان جروس-معركة الأهرامات 1810 

فيثور عليه ملك الشمال

كان لاستخدام فرنسا القوة للرد على "الحرب" صدى بعيد المدى، عواقب غير مقصودة. كانت مصر في ذلك الوقت تحت حكم المماليك الذين تمردوا على الإمبراطورية العثمانية. افترضت فرنسا أن الإمبراطورية العثمانية قد تتسامح مع الوجود الفرنسي في ما أصبح شوكة في خاصرة الدولة العثمانية.

كانت فرنسا حليفا تقليديا للإمبراطورية العثمانية، على الأقل ليست هناك نية لتعطيل هذا في الوقت الراهن. اعتمدت الخطة الفرنسية بشكل كبير على بقاء العثمانيين على الأقل محايدين، معولة على عدائهم للمماليك ... مستخفة بغضبهم من الغزو الفرنسي لما كان لا يزال رسميا محافظة عثمانية[xx].

أدى هذا العمل العسكري من قبل الملك العنيد / فرنسا إلى دخول ملك الشمال (الإمبراطورية العثمانية) إلى البلدان مثلما تنبأ دانيال قبل أكثر من 2000 سنة. في نهاية المطاف، في سلسلة معقدة من الأحداث، كان أيضا مسؤولا جزئيا عن إبادة الأرمن[xxi] (1915 - 1918). لا يعرف سوى القليل من هذا العمل الوحشي اليوم، ولكن تصرح مصادر مختلفة أن من 275،000 إلى 750،000 من المسيحيين الآشوريين فقدوا حياتهم بسبب "التطهير العرقي" من قبل الإمبراطورية العثمانية. لم تكن هذه الإبادة الجماعية الوحيدة التي ارتكبها ملك الشمال. يمكن أن نعتبر غزو الملك العنيد لمصر كنقطة انطلاق للتوترات التي توجت في كل من إبادة الأرمن[xxii] (1915 - 1918) ومذبحة اليونانيين[xxiii] (1914 - 1923). فقد ما يصل إلى 3 ملايين من المسيحيين حياتهم في هاتين الجريمتين المروعتين ضد الإنسانية.

الملك العنيد هو فرنسا!

ليس هناك أدنى شك في أن فرنسا تطابق الأوصاف المذكورة في النبوءة لتحديد الملك العنيد. أعطت البصيرة الإلهية المعلومات لدانيال ليسجلها ويحفظها للجيل الأخير.

هذا الفهم هو في غاية الأهمية لجميع الأشخاص الذين يعيشون اليوم، لأن الآيات الأخيرة من دانيال 11، إذا فهمت بشكل صحيح، تكشف عن أن إغلاق باب الشفاعة هو قريب جدا جدا. ربما بعيد بأشهر فقط عن النخبة، التي منحت الكثير من النور.


مواد ذات صلة:

دانيال 11: '' ملك الجنوب '' هو مصر


[iii] جورج ب أندروز، "وضع التقويم الثوري" المراجعة الأمريكية التاريخية، 36، (1931)، ص. 525.

[v] مجلة بلاكوود، نوفمبر 1870،

[ix] رالف إدوارد وودرو، سر دين بابل: القديم والحديث.

[x] السير والتر سكوت، حياة نابليون، المجلد. 1، ص. 124.

[xvi] نفس المرجع

[xvii] نفس المرجع

التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy
حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6004
1
2
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
03
30
Calendar App