"أكثر من 80 % من سكان العالم يعيشون تحت سماء ملوثة ضوئيا"

 

ريبيكا موريل محررة شؤون الصحة، بي بي سي
  • 11 يونيو/ حزيران 2016

 استخدمت بيانات الأقمار الصناعية وقياسات أرضية لتصميم خريطة عالمية للتلوث الضوئي

خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن أكثر من 80 في المئة من سكان العالم يعيشون تحت سماء ملوثة ضوئيا.

وباستخدام بيانات الأقمار الصناعية وقياسات أرضية، صمم العلماء أطلسا جديدا يظهر المناطق المضاءة بالأضواء الصناعية في العالم.

ويكشف الأطلس الجديد أن سكان سنغافورة والكويت وقطر يعيشون تحت سماء هي الأكثر سطوعا في العالم خلال فترات الليل.

وعلى العكس من ذلك، فإن سكان تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى ومدغشقر هم الأقل تأثرا بالتلوث الضوئي.

وقد نشر البحث في دورية "ساينس أدفانسيس" العلمية.

يقول كريستوفر كيبا، من مركز الأبحاث الألماني للعلوم الجيولوجية في بوتسدام: "يأتي الضوء الاصطناعي في بيئتنا من الكثير من الأشياء المختلفة. تعد أضواء الشوارع عنصرا هاما للغاية، لكن لدينا أيضا الأضواء التي تأتي من نوافذ منازلنا وشركاتنا، ومن المصابيح الأمامية لسياراتنا ولوحات الإعلانات المضيئة".

Image copyright Science Advances
Image caption أشارت الدراسة إلى أن 99 في المئة من سكان أوروبا يعانون من التوهج الاصطناعي في السماء ليلا

وتكشف خريطة الإضاءة عن أن 83 في المئة من سكان العالم، و99 في المئة من سكان أوروبا والولايات المتحدة، يعيشون تحت سماء أكثر إشراقا بنسبة 10 في المئة من حالة الانارة الطبيعة تحت سماء مرصعة بالنجوم.

وقال كيبا إن البعض يعتقد أن التوهج الاصطناعي أفضل.

وأضاف: "حوالي 14 في المئة من سكان العالم لا يستخدمون الرؤية الليلية (أي قدرة العين على الرؤية في الانارة المنخفضة في الليل). يكون الليل مشرقا بحيث يستخدمون الرؤية النهارية الملونة (التي تكون العين قادرة فيها على رؤية الطيف اللوني" لينظروا إلى السماء".

في سنغافورة، يعيش كل السكان تحت هذا المستوى الشديد من الضوء الصناعي خلال الليل، وهذه مشكلة تؤثر على أجزاء أخرى كثيرة من العالم.

يقول دكتور كيبا: "20 في المئة من الناس في أوروبا و37 في المئة من سكان الولايات المتحدة لا يستخدمون الرؤية الليلية. إنه عدد هائل في حقيقة الأمر".

Image copyright Science Advances
Image caption كثير من الناس لا يستخدمون قدرتهم على الرؤية الليلية للنظر إلى السماء

ويضيف: "في المملكة المتحدة، 26 في المئة من الناس يستخدمون رؤية اللون (النهارية)، وليس الرؤية الليلية."

ويحذر الباحثون من أن الليالي التي لا تكون أكثر قتامة من الشفق تؤثر على الحيوانات الليلية، أما في البشر فإن الأمر يؤدي إلى اضطرابات النوم والمرض.

وقال كيبا إن الإضاءة هامة للتنمية والسلامة، لكن يجب تحسين التكنولوجيا المستخدمة في هذا الأمر.

وأضاف: "هناك الكثير من أضواء الشوارع التي لم تصمم بشكل جيد".

وأردف: "ثمة فرق كبير بين إضاءة الشوارع بشكل جيد، وهو ما يعني أن يتحرك الجميع من مكان لأخر بسهولة وأمان، وبين إضاءة الشارع بشكل ساطع للغاية، وهو ما قد يعني وجود الكثير من الضوء، الذي لا يساعد أي شخص في حقيقة الأمر".

Image copyright Science Advances
Image caption يقول الباحثون إن تصميم إنارة الشوارع بشكل أفضل يمكن أن يساعد على خفض التلوث الضوئي

وتشير الورقة البحثية إلى أن حجب الضوء أو تقليله أو إطفاءه عندما لا يكون هناك حاجة لاستخدامه قد يساعد في الحد من التلوث الضوئي، وكذلك توفير الطاقة.

ويضيف الباحثون أن التلوث الضوئي يعيق علم الفلك، إذ أن ثلث العالم الآن لا يمكنه رؤية درب التبانة.

Image copyright Dan Duriscoe
Image caption ثلث العالم لا يمكنه الآن رؤية درب التبانة 
http://www.bbc.com/arabic/scienceandtech/2016/06/160610_artificial_lights_brightening_nights_across_world
التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy
حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6003
12
28
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
02
24
Calendar App