المقدّمة:

يولي العالم بشكل عام اهتماما ملحوظا ً بالأنساب، ويظهر هذا الاهتمام بجلاء في إجابة أحدنا على السؤال: "من أنت؟"، فكثيرا ما تسمع: "أنا ابن فلان"، فهنا نرى متانة العلاقة بين الأب وابنه إذ أصبحت جزءا من الهوية وطريقة في التعريف عن الذات. سنرى في هذه المقالة كيف عرّف المسيّا عن نفسه، وما هي صلته بالآب؟ هل تشمله الإلوهية؟ أم أنه كائن مخلوق أدنى مقاما، كما يؤمن البعض؟ هل هو مجرد معلم ونبي عظيم؟ فإذ نؤمن أنّه هناك إله واحد، هو الآب "الذي منه كل الأشياء"، مثلما يعلمنا الكتاب المقدس، فمن هو المسيّا؟

عرض القضيّة:

إذ ندرس هذا الموضوع الهام بحسب الكتاب المقدّس، نهيب بقرّائنا الأعزّاء أن يتحلّوا بذهن منفتح وقلب يتلهّف لمعرفة الحقّ وطاعة الخالق العظيم.

هل يعسر على خالقنا العظيم أمر؟ لنسمع شهادة نبي عظيم من العهد القديم، وهو الذي يُضرب فيه المثل بالصبر واحتمال الرّزايا، يقول النبي أيوب بعد أن رفع وجهَه إلهُه: "قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ، وَلاَ يَعْسُرُ عَلَيْكَ أَمْرٌ" (أيوب 42: 2).

فذاك الذي "صَنَعَ الْجِبَالَ وَخَلَقَ الرِّيحَ وَأَخْبَرَ الإِنْسَانَ مَا هُوَ فِكْرُهُ، الَّذِي يَجْعَلُ الْفَجْرَ ظَلاَمًا، وَيَمْشِي عَلَى مَشَارِفِ الأَرْضِ" (عاموس 4: 13) و"الَّذِي بِيَدِهِ نَفَسُ كُلِّ حَيٍّ وَرُوحُ كُلِّ الْبَشَرِ"(أيّوب 12: 10)، هل يعثر عليه أمر؟ ومن هو المخلوق الضعيف الذي لا حياة له إلا بأمر خالقه ، من هو حتّى يُخضع أعمال الخالق اللامحدودة، إلى فكره الضيّق المحدود؟ هذا سؤال بلاغي يطرحه النبي أيّوب: "أَإِلَى عُمْقِ يهوه تَتَّصِلُ، أَمْ إِلَى نِهَايَةِ الْقَدِيرِ تَنْتَهِي؟" (أيّوب 11: 7). دعونا نأخذ هذه الأفكار بعين الاعتبار قبل البدء في هذه الدراسة الهامّة.

وهنا نسأل السؤال: هل يمكن لرجل ما أن يكون له ابن فعليّ (لا بالتبنّي) من دون الحاجة إلى امرأة؟ بالطبع، لا! فكيف يجوز للإنسان، رجلا وامرأة، أن يطبّق هذه القاعدة البشريّة على خالق الإنسان؟ لأنّ"غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ يهوه" (لوقا 18: 27). سيتغيّر الفكر فقط عندما يتخلّى الإنسان عن النظر بواسطة مايكروسكوبه المحدود، ويبدأ ينظر من خلال تليسكوب الخالق اللامحدود. هل فعلا ً هناك فرق شاسع بين فكر الخالق وفكر المخلوق؟ تأتينا الإجابة من إلهنا العظيم: "لأَنَّ أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ، وَلاَ طُرُقُكُمْ طُرُقِي، يَقُولُ يهوه. لأَنَّهُ كَمَا عَلَتِ السَّمَاوَاتُ عَنِ الأَرْضِ، هكَذَا عَلَتْ طُرُقِي عَنْ طُرُقِكُمْ وَأَفْكَارِي عَنْ أَفْكَارِكُمْ" (إشعياء 55: 8، 9).  

لكن، في نفس الوقت علينا أن ندرك أنّ ما هو معلن في الكتاب المقدس، يمكن فهمه بالقدر الكافي واللازم لنا قبل أن نعتقد في أيّ أمر كان، وذلك لأنّ "السَّرَائِرُ لِيهوه إِلهِنَا، وَالْمُعْلَنَاتُ لَنَا وَلِبَنِينَا إِلَى الأَبَدِ" (تثنية 29: 29). كما أنّ "السَّيِّدَ يهوه لاَ يَصْنَعُ أَمْرًا إِلاَّ وَهُوَ يُعْلِنُ سِرَّهُ لِعَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ" (عاموس 3: 7).

دعونا الآن نقرأ شهادة الأنبياء عن المسيّا الابن؟

النبي سليمان بن النبي داوود يعرض لنا في الأصحاح الثامن من سفر الأمثال نداء الحكمة، فيقول: "يهوه قَنَانِي أَوَّلَ طَرِيقِهِ، مِنْ قَبْلِ أَعْمَالِهِ، مُنْذُ الْقِدَمِ. مُنْذُ الأَزَلِ مُسِحْتُ، مُنْذُ الْبَدْءِ، مُنْذُ أَوَائِلِ الأَرْضِ. إِذْ لَمْ يَكُنْ غَمْرٌ أُبْدِئْتُ. إِذْ لَمْ تَكُنْ يَنَابِيعُ كَثِيرَةُ الْمِيَاهِ. مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقَرَّرَتِ الْجِبَالُ، قَبْلَ التِّلاَلِ أُبْدِئْتُ. إِذْ لَمْ يَكُنْ قَدْ صَنَعَ الأَرْضَ بَعْدُ وَلاَ الْبَرَارِيَّ وَلاَ أَوَّلَ أَعْفَارِ الْمَسْكُونَةِ.... كُنْتُ عِنْدَهُ صَانِعًا، وَكُنْتُ كُلَّ يَوْمٍ لَذَّتَهُ، فَرِحَةً دَائِمًا قُدَّامَهُ" (أمثال 8: 22- 26، 29، 30).

قد يشعر البعض بأنّ هذه الآيات تشير إلى "الحكمة" كمفهوم مجرّد، وأنّه لا ينبغي أخذها بمعناها الحرفي على أنها تتحدث عن وجود شخص المسيح. ولكن علينا أن نتذكر أنّ المسيّا هو الحكمة التي صارت لنا من الآب: "وَأَمَّا لِلْمَدْعُوِّينَ: يَهُودًا وَيُونَانِيِّينَ، فَبِالْمَسِيّا قُوَّةِ يهوه وَحِكْمَةِ يهوه... وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيا يَهوشوه، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ يهوه وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً" (1 كورنثوس 1: 24). والمسيح، مكتوب عنه، أنّه "الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ" (كولوسي 2: 3).

فالحديث هنا هو عن شخصين اشتركا في الخلق: يهوه وشخص آخر، هو المتكلّم. فمن هو؟

 لقد وقف المسيح، ابن يهوه إلى جانب الآب في خلق العالم، "كنت عنده صانعا" [مثل سيد الحرفيين أو الفنانين] (عدد 30). تتكرر في هذه الآيات كلمة "أبدئت" مرتين. فالمسيح وُلد بوصفه ابنا ً ليهوه منذ الدهور الأزلية. ولا يخبرنا الكتاب كيف تم ذلك، بل يذكره فقط.

من الصعب علينا أن نسيء فهم معنى هذه الآيات. فعلى من تتحدث؟ تتحدث الآيات الأولى من هذه الفقرة عن "الحكمة". ولكن، وكما يحدث كثيرا بالنسبة لمقاطع نبوية أو شعرية من العهد القديم، فالمُسنَد إليه أو الموضوع، يتحوّل من التطبيق العام إلى التطبيق المحدّد، إلى شخص مميّز. ويتّضح أنّ هذه الآيات لا بدّ وأنّها تتحدّث عن شخص وليس عن سجيّة الحكمة التجريدية، لأنها تقول، "أبدِئْتُ" (أنا أبدئت) (العددان 24،25). فإذا كان لنا أن نستنتج أنّ هذه إشارة إلى سجيّة الحكمة، يلزمنا أيضا الاستنتاج أنّه مرّ وقت قبل أن يبدأ يهوه بالحكمة، أي لم تكن الحكمة موجودة فيه، وبالتالي ففي نقطة ما من الزمن، لم يكن يهوه حكيما [وحاشا ليهوه أن يكون كذلك].

ولهذا الشخص المذكور في (أمثال 8: 22- 30)، بعض المواصفات والمميزات المحددة التي لا تنطبق إلا على كائن واحد فقط في الكون. لننظر الآن إلى بعض هذه المواصفات:

1. هذا الشخص يقول عن نفسه (ُأُبدئْتُ) [أي وُلدْتُ أو خرجت]، كما جاء في بعض ترجمات الكتاب الأخرى. وهذا يتوازى مع الآيات التالية:

          أ) حديث المسيّا مع اليهود  :"لَوْ كَانَ يهوه أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي، لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ يهوه وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي" (يوحنا 8: 42). المسيّا هنا أجاب عن اتهام الفريسيين أنّه وُلد من زنا، فالمسيّا خرج من أبيه، يهوه. إنّ المفهوم المرتبط بالتعبير"خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ يهوه" يعني الولادة كما في حديث الخالق مع إبراهيم النبي في (تكوين 4:15): "الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ هُوَ يَرِثُكَ"، وفي حديثه مع يعقوب النبي في (تكوين 35: 11): "أَنَا يهوه الْقَدِيرُ. أَثْمِرْ وَاكْثُرْ...وَمُلُوكٌ سَيَخْرُجُونَ مِنْ صُلْبِكَ". انتبه أيّها القارئ العزيز من الوقوع في فخ عدم فهم كلمات المسيّا كما وقع اليهود: "خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ يهوه". فقال لهم: "لِمَاذَا لاَ تَفْهَمُونَ كَلاَمِي؟ لأَنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلِي" (يوحنا 8: 43).  المسيح هو الوحيد الذي خرج من عند الآب، ولذلك دُعي ابنه الوحيد. يقول المسيّا: "تَعْرِفُونَنِي وَتَعْرِفُونَ مِنْ أَيْنَ أَنَا، وَمِنْ نَفْسِي لَمْ آتِ، بَلِ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ حَقٌّ، الَّذِي أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ. أَنَا أَعْرِفُهُ لأَنِّي مِنْهُ، وَهُوَ أَرْسَلَنِي" (يوحنا 7: 28، 29). هو الوحيد الذي من الآب. "وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا" (يوحنا 1: 14).

        ب) حديث المسيّا مع تلاميذه:"لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ، لأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي، وَآمَنْتُمْ أَنِّي مِنْ عِنْدِ يهوه خَرَجْتُ. خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَيْضًا أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ" (يوحنا 16: 27، 28).

         ج) حديث التلاميذ مع معلّمهم المسيّا: "اَلآنَ نَعْلَمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَكَ أَحَدٌ. لِهذَا نُؤْمِنُ أَنَّكَ مِنَ يهوه خَرَجْتَ" (يوحنا 16: 30).

         د) حديث المسيّا مع الآب في الصلاة: "لأَنَّ الْكَلاَمَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ، وَهُمْ قَبِلُوا وَعَلِمُوا يَقِينًا أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ، وَآمَنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي" (يوحنا 17: 8).

         هـ) حديث النبي ميخا عن المسيح، قبل المسيح بأكثير من 600 سنة، "أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ"

2. هذا الشخص يقول عن نفسه أيضا:"مُنْذُ الأَزَلِ مُسِحْتُ"، أي قبل خلق كلّ شيء (عدد 2). وهذه الآية تتوازى مع:

         أ) "كُرْسِيُّكَ يَا يهوه إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ مَسَحَكَ يهوه إِلهُكَ بِدُهْنِ الابْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ رُفَقَائِكَ" (مزمور 45: 7). وهذه شهادة هامّة من سفر المزامير، فيهوه الآب، إله المسيّا الابن،     مسح ابنه بدهن الابتهاج.

        ب) "رُوحُ السَّيِّدِ يهوه عَلَيَّ، لأَنَّ يهوه مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ، وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ" (إشعياء 61: 1). هذه شهادة النبي إشعياء عن المسيّا الممسوح من يهوه. وهي عين الآية التي اقتبسها  المسيّا في بداية خدمته الجهاريّة، في (لوقا 4: 18).

        ج) "سَبْعُونَ أُسْبُوعًا قُضِيَتْ عَلَى شَعْبِكَ وَعَلَى مَدِينَتِكَ الْمُقَدَّسَةِ لِتَكْمِيلِ الْمَعْصِيَةِ وَتَتْمِيمِ الْخَطَايَا، وَلِكَفَّارَةِ الإِثْمِ، وَلِيُؤْتَى بِالْبِرِّ الأَبَدِيِّ، وَلِخَتْمِ الرُّؤْيَا وَالنُّبُوَّةِ، وَلِمَسْحِ قُدُّوسِ الْقُدُّوسِينَ" (دانيال 9: 24). وهنا كلام الملاك جبرائيل مع دانيال النبي، معلنا له عن زمن تجسّد يهوهشوه المسيّا، الذي هو قدّوس القدّوسين.

3. صحبة هذا الشخص مع يهوه كانت مستمرّة، وجلبت ليهوه البهجة (عدد 30). هذه الآية تتوازى مع الآيات التالية من الصلاة التي قدّمها المسيّا لأبيه:

          أ) "أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ، وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي.

         ب) أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ...

         ج) وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ" (يوحنا 17: 23، 24، 26).

فمن ذاك الذي كان موجودا ونشطا أثناء خلق الكون بأسره؟ موسى النبي، كاتب التوراة، يعطينا لمحة من الإجابة: حيث قال الآب: "نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ" (تكوين 1: 26). فإلام تشير صيغة الجمع في "نعمل، صورتنا، كشبهنا"؟

نقرأ في أفسس 3: 9، أنّ بولس الرسول أعطي أن ينير"الْجَمِيعَ فِي مَا هُوَ شَرِكَةُ السِّرِّ الْمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ فِي يهوه خَالِقِ الْجَمِيعِ بِيَهوشوه الْمَسِيّا".

ومن ذا الذي جلب البهجة والسرور للآب السماوي؟ هذه شهادة الآب السماوي عن ابنه:

           أ) نقرأ في (متى3: 17) شهادة الآب عن ابنه بعد معموديّة المسيّا: "هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ".

          ب) وفي (متى 17: 5)، نقرأ شهادة الآب عن ابنه بعد حادثة التجلّي: "وَفِيمَا هُوَ[أي بطرس] يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً:هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا".

والمسيّا اشترك في الخلق، نقرأ في أمثال 30: 8، "مَنْ صَعِدَ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ؟ مَنْ جَمَعَ الرِّيحَ في حَفْنَتَيْهِ؟ مَنْ صَرَّ الْمِيَاهَ في ثَوْبٍ؟ مَنْ ثَبَّتَ جَمِيعَ أَطْرَافِ الأَرْضِ؟ مَا اسْمُهُ؟ وَمَا اسْمُ ابْنِهِ إِنْ عَرَفْتَ؟". فيهوه الذي "جَمَعَ الرِّيحَ في حَفْنَتَيْهِ؟"، له ابن، وهذا الابن له اسم. والحديث هنا من جديد هو على شخصين متميّزين. والذي اشترك في الخلق هو "ابنه"، أي يهوشوه المسيّا. فالمسيّا يهوشوه كان ابن يهوه، حتى قبل تجسّده في هذا العالم. هذه شهادة هامة أخرى من الأنبياء عن المسيّا الابن.

عرفنا من النقطة رقم 1 أنّ المسيّا خرج من عند الآب (أي وُلد من الآب)، وهنا يأتي السؤال: متى ولد المسيّا؟ تقول الآية في (ميخا 5: 2) عن المسيّا: "وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ". والتعبير "مخارجه" يُترجَم أيضا "أصل- أساس- ابتداء". مخارج المسيح [أي ميلاده] تمّت في أيّام الأزل السحيق، منذ أيّام القدم. هذه المعرفة تفوق استيعاب عقل الانسان بالكامل. في الماضي السحيق خرج [وُلد] المسيح من يهوه الآب، ويجدر بنا الإشارة إلى أنّ الآية في (يوحنا 3: 16)"لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ يهوه الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" تُترْجَم بحسب الأصل اليوناني بالإنجيليزية: (His Only Begotten Son)، "لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ يهوه الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ المولودَ". وللأسف، فقد أسقِطَت كلمة "المولود" من الترجمة العربية.

لقد وُلد المسيّا أول مرّة "مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ". إنّ العقل البشري لا يستطيع أن يدرك طول فترات الأزمنة المتضمنة في هذه الآية. لم تُمنح المعرفة للإنسان لكي يعلم متى وكيف وُلد الابن؛ ولكنّنا نعلم أنّه الكلمة الإلهية، ليس فقط قبل مجيئه إلى أرضنا ليموت كفّارة عن خطايانا، ولكن بالأحرى قبل خلق العالم. قُبيل صلبه صلّى المسيح قائلا: "وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ" (يوحنا 17: 5).

ماذا يقول الخالق عن المسيّا؟

نقرأ في المزمور الثاني هذه الآيات الرائعة التي خطّها كاتب هذا المزمور تحت الوحي الإلهي: "إِنِّي أُخْبِرُ مِنْ جِهَةِ قَضَاءِ يهوه: قَالَ لِي: أَنْتَ ابْنِي، أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ... قَبِّلُوا الابْنَ لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ. لأَنَّهُ عَنْ قَلِيل يَتَّقِدُ غَضَبُهُ. طُوبَى لِجَمِيعِ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْهِ" (مزمور 2: 7، 12). من كان هذا الابن؟ ومن المقصود بكلمة "ابني" في الآية: "أَنْتَ ابْنِي، أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ"؟ بالطبع لم يكن هذا الابن هو كاتب المزمور، لأنّ العدد 12 يبيّن أنّ الابن له سلطان عظيم، ومن يرفضه سيهلك. دعونا نرى كيف أسند كاتب رسالة العبرانيّين هذه الآيات إلى الابن الوحيد، المسيّا: "لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ[يهوه] قَطُّ:«أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ»؟ وَأَيْضًا:«أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا»؟" (عبرانيين 1: 5).

ماذا ورث المسيّا بميلاده من يهوه الآب؟

"صَائِرًا أَعْظَمَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِمِقْدَارِ مَا وَرِثَ اسْمًا أَفْضَلَ مِنْهُمْ" (عبرانيين 1: 4). المسيّا له اسم يهوه أبيه بالوراثة. لقد ورث اسم أبيه. انقر هنا للتعرّف أكثر على الاسم الحقيقي للابن. وهذا ما يخبرنا به أيضا موسى النبي في خروج 23: 20، 21: "هَا أَنَا مُرْسِلٌ مَلاَكًا أَمَامَ وَجْهِكَ لِيَحْفَظَكَ فِي الطَّرِيقِ، وَلِيَجِيءَ بِكَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَعْدَدْتُهُ. اِحْتَرِزْ مِنْهُ وَاسْمَعْ لِصَوْتِهِ وَلاَ تَتَمَرَّدْ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ لاَ يَصْفَحُ عَنْ ذُنُوبِكُمْ، لأَنَّ اسْمِي فِيهِ". فالمسيّا كان قائد إسرائيل في البريّة (1 كورنثوس 10: 4). واسم يهوه كان في ابنه، يهوشوه، منذ أيّام اسرائيل (قبل بيت لحم بمئات السنين) مؤكدا أنّ الابن ورث هذا الاسم منذ الأزل، عندما خرج (أي وُلِدَ) من الآب. ويهوشوه يُدعى هنا ملاكا لأنّه رئيس الملائكة (انظر مقالة: من هو ميخائيل رئيس الملائكة)، ولا يعني هذا أنّ المسيّا مخلوق، فهذا الملاك يقدر أن يغفر الخطايا، وهذه صفة إلهية. ورث المسيّا هذه الصفات الإلهية من أبيه عندما خرج منه.

وماذا ورث الابن أيضا؟ "لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذلِكَ أَعْطَى الابْنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ" (يوحنا 5: 26). لقد نال الابن حياة الآب بالوراثة. المسيّا، الممسوح من الآب، فيه نفس الحياة التي في الآب. هذة هي حياة الآب الأصلية وهي تكمن في الابن. وبهذا السلطان يعطي الابنُ المؤمنين حياة ًأبديّة ً، كما هو مكتوب في (يوحنا 2:17) أنّ الابن شكر أباه:" إِذْ أَعْطَيْتَهُ [أي أعطيْتَ الابنَ] سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ". لقد ورث المسيّا عن أبيه كل شيء: "يهوه، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ" (عبرانيين 1: 1، 2).

هل معنى هذا أنّ طبيعة المسيّا إلهية (لاهوت)؟ وهل تحقّ له العبادة كما للآب؟

             أ) لقد كان لقب المسيح في السماء قبل ان يأتي الى الأرض هو ميخائيل: "وَحَدَثَتْ حَرْبٌ فِي السَّمَاءِ: مِيخَائِيلُ وَمَلاَئِكَتُهُ حَارَبُوا التِّنِّينَ، وَحَارَبَ التِّنِّينُ وَمَلاَئِكَتُهُ" (رؤيا 12: 7). اسم ميخائيل يعني "من مثل إيل" أو "شبيه إيل"، أي "شبيه الإله". فمن هو شبيه الآب؟

           ب) نقرأ في (عبرانيين 1: 2، 3) أنّ يهوه "كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ، الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي". فالابن هو رسم جوهر الآب (شبيه به أو مطابق له). وهو كذلك لأنّه خرج من الآب، وورث طبيعته الإلهية.

           ج) "وَأَيْضًا مَتَى أَدْخَلَ [يهوه] الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ يهوه...وَأَمَّا عَنْ الابْنِ: كُرْسِيُّكَ يَا يهوه إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ" (عبرانيين 1: 6، 8). فالابن هنا أخذ اسم أبيه يهوه.

            د) "فَإِنَّهُ فِيهِ [أي في المسيّا]  يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا" (كولوسي 2: 9). ملء اللاهوت يحلّ في الابن لأنّ أباه هو يهوه الآب.

           هـ) "لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ، لِكَيْ يُكْرِمَ الْجَمِيعُ الابْنَ كَمَا يُكْرِمُونَ الآبَ. مَنْ لاَ يُكْرِمُ الابْنَ لاَ يُكْرِمُ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَهُ"(يوحنا 5: 23). نحن نكرم الابن تماما كما نكرم الآب. اعلى إكرام للأب هو أن نكرم ابنه الوحيد. من لا يكرم ولا يعترف بألوهيّة الابن يهين الآب نفسه.

فالمسيّا ورث طبيعة أبيه الإلهيّة، كما يرث البنون الطبيعة البشرية من آبائهم كذلك ورث المسيّا طبيعة أبيه الإلهية.

هل المسيّا كائن مخلوق؟

عرفنا أنّ المسيّا ولد في السماء قبل أن يولد في بيت لحم، وهو يُدعى الكتاب المقدّس، "ابن يهوه الوحيد"، كما هو في: "وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآب (Only Begotten of the Father)، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا" (يوحنا 1: 14). والكلمة الذي هو حكمة يهوه، أخذ جسدا بشريا وحلّ بيننا. ذلك كان ابن يهوه الوحيد الذي تجسد. كثيرون تساءلوا عن معنى التعبير، "ابنه الوحيد" (Only Begotten)، وهو يأتي من الكلمة اليونانية: "مونوجينيس"Begotten ، ووفقا لمعجم سترونج للمفردات تعني "المولود الوحيد"، "الابن المولود". وهناك من يعتقدون أنّ المسيّا مخلوق، وهذا يعني بالنتيجة أنّه لا يشترك في اللاهوت لأنه في هذه الحالة يكون في ذات المستوى كالملائكة. ولكن الكتاب لا يقول أنّ المسيّا خُلق، بل "وُلد". ونقرأ أيضا: لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ [يهوه] قَطُّ:«أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ»؟ وَأَيْضًا:«أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا»؟ فالمسيح هو الابن الوحيد المولود للآب. فما الفرق بين أن يكون المسيّا مولودا أم مخلوقا؟ هل الكلمتان لهما المعنى ذاته؟ الجواب الحتمي هو لا، "الخلق معناه إيجاد شيء ما لم يكن موجودا من قبل" [عن القاموس الدولي]. الملائكة خلقوا، وكذلك العالم كله والإنسان. والخالق هو الآب السماوي الذي خلق كل شيء من خلال ابنه.

يقول الكتاب أنّ المسيّا هو ابن مولود، بمعنى أنّه جاء من شخص يهوه ذاته. فالمسيح هو من جوهر الآب "هُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ"، وبالتالي يشترك معه في اللاهوت. لكنّ هذا لا يعني أن يكون الاثنان في نفس العمر، إذا صحّ التعبير، بل يعني أنّ المسيح له خصائص وصفات الألوهية. فيوجد إذا ً فرق شاسع بين كلمة "مخلوق" وكلمة "مولود". حاول بعضهم إنكار بنوة المسيح الحرفية بالقول أنّ كلمة "مولود" تعني "فريد". ويقول معتنقو عقيدة الثالوث أنّ المسيّا كان هو الفريد أو المتميز، بفضل ولادته في بيت لحم. ولكن علينا أن نتذكر ما يقوله الكتاب المقدس من أن يهوه بذل ابنه الوحيد "المولود- كما جاء في الأصل". وهذا يدل على أنّ المسيّا وُلدَ في السماء، وأنّه كان موجودا قبل مجيئه إلى هذه الأرض. لا أحد ينكر، طبعا، أنّ المسيح فريد ومتميز، لأنّه بالتأكيد ابن إله الكون بأسره. للمزيد من الدراسة حول هذه النقطة بالذات، يُرجى النقر هنا.

هل الابن مساو ٍ للآب في كلّ شيء؟

مع أنّ المسيّا ورث طبيعة أبيه الإلهيّة، لكنّ هذا لا يعني أنّه وأبيه متساويان في كل شيء. لقد كان المسيّا ينظر إلى أبيه بوصفه مصدر الكل، نحن خُقلنا من لا شيء، أمّا هو [أي المسيّا] فقد خرج، في الزمن الماضي السحيق، من مصدر الوجود، آخذا حياة في ذاته لا تعرف الفناء. فحياة الابن القائمة في ذاته هي من عند الآب، هذا ما صرّح به المسيّا إذ قال: "لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذلِكَ أَعْطَى الابْنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، وَأَعْطَاهُ سُلْطَانًا أَنْ يَدِينَ أَيْضًا، لأَنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ"(يوحنا 5: 26، 27). فحتى سلطان الابن للدينونة قد جاء من الآب أيضا ً. وفي موضع آخر صرّح المسيّا بأنّ الآب أعظم منه، إذ قال: "سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ: أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ، لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي" (يوحنا 14: 28). وفي تصريح آخر، يعلن المسيّا قائلا ً: "لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي" (يوحنا 6: 38). وبولس الرسول يكشف لنا أنّه في النهاية حتى الابن سيخضع للآب بكل طواعية وسرور: "وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ [أي للآب] الْكُلُّ، فَحِينَئِذٍ الابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ[أي للآب]، كَيْ يَكُونَ يهوه الْكُلَّ فِي الْكُلِّ" (1 كورنثوس 15: 28).

وقد يسأل سائل: ما أهميّة الإيمان بأنّ المسيّا فعلا هو ابن يهوه (أي أنّه خرج من الآب وَوُلِدَ منه)؟

في الحقيقية، إنّ مصيرنا الأبدي معتمد على الإيمان بهذه الحقيقة الفاصلة، فالآب شهد عن ابنه مرّتين، إذ قال في المرة الأولى: "هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ" (متى 3: 17)، ثم في حادثة تجلّي مجد المسيّا، نقرأ أنّ الآب شهد من السماء عن ابنه، إذ قال: "هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا" (متى 17: 5). وحريّ بنا أن نذكر أنّ هاتين الحادثتين ذكرتا في الأناجيل الثلاثة (متى ومرقس ولوقا). فهذه الأناجيل الثلاثة تؤكّد لنا شهادة الآب عن ابنه، ونحن"إِنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ، فَشَهَادَةُ يهوه أَعْظَمُ"، أفلا نصدّق شهادة إلهنا القدوس؟!

إنّ "مَنْ لاَ يُصَدِّقُ يهوه، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا يهوه عَنِ ابْنِهِ؟!" أفنتجاسر ونجعل من يهوه كاذبا ً إذ لا نصدّق شهادته بأنّ المسيّا يهوشوه هو ابنه بالفعل؟! وهنا تكمن أهميّة الإيمان بأنّ المسيّا هو ابن يهوه بالفعل، وبأنّ بنويّته هذه لم تكن مجرّد لقب تلقّب به، كما يدّعي معتنقو عقيدة الثالوث. وهكذا "مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ [أي الحياة الأبدية]، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ يهوه فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ".  فشهادة يهوه هي : "أَنَّ يهوه أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ"، بمعنى آخر من يؤمن بأنّ المسيّا هو ابن يهوه له حياة أبدية. الآيات السابقة مأخوذة من (1 يوحنا 5: 9- 12).

الخلاصة: 

يهوشوه المسيّا هو الابن الوحيد ليهوه، وهو ابن مولود غير مخلوق. لقد خرج من صُلب الآب في الأزل السحيق، وبميلاده السماوي ورث المسيّا طبيعة أبيه الإلهيّة. وهذا هو أقوى وأعظم دليل على لاهوت المسيّا. وهذا كان ما علّمه المخلّص عندما كان على الأرض، ولهذا السبب قتله اليهود. كما أنّ حياتنا الأبدية تعتمد على قبولنا لهذه الحقيقة. واعترف بولس الرسول، بإيمانه بإله واحد إذ قال: "لكِنْ لَنَا إِلهٌ وَاحِدٌ: الآبُ الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ، وَنَحْنُ لَهُ. وَسيّد وَاحِدٌ: يَهوشوه الْمَسِيّا، الَّذِي بِهِ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ، وَنَحْنُ بِهِ" (1 كورنثوس 8: 6). وبالتالي، هناك إله واحد، الآب (ليس ثالوثاً)، وهناك سيّد واحد هو ابن الآب. ولا نرى في الكتاب المقدّس أيّ تلميح أنّ المسيّا جزء أو أقنوم من ثلاثة أقانيم. هذه الكلمات ليست مذكورة في الكتاب أبدا ً. وهذه الحقيقة تدعونا لأن نطرح جانبا تعاليم الناس الباطلة وأن نقبل حق يهوه الأبدي. فيهوه الآب هو الإله الحقيقي وحده، والمسيّا هو ابنه الوحيد، وهذا الاعتراف هو الحياة الأبدية، إذ يصلي المسيّا مخاطبا أباه القدّوس: "وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَهوشوه الْمَسِيّا الَّذِي أَرْسَلْتَهُ" (يوحنا 17: 3). فإذ نؤمن بهذه الحقيقة، سننال الحياة الأبديّة؟

التعليقات (18)add comment
سامح جرجس
سامح جرجس: تعليق على تعليقات الأخ ايميل،
الأخ العزيز ايميل،
السلام لك. الحلقات التي ارسلتها حضرتك لا تعبر عن فكر الكتاب المقدس، فهم يتجاهلون ثقل الأدلة الكتابية حول احقية الآب والابن فقط في العبادة ويجاهدون بدون أدلة لأثبات عقيدة الثالوث الغير كتابية.
في محبة المسيح.
سامح وهيب - فريق إنذار
1

شباط 10, 2012
سامح جرجس
سامح جرجس: تعليق على تعليق الأخ جون محمد الليث: ...
الأخ العزيز جون،
السلام لك. لم يتجسد يهوه ولكن ابنه السيد المسيح قد تجسد لإجل فداء البشر.
في محبة المسيح.
سامح وهيب - فريق إنذار
2

كانون الثاني 24, 2012
حنان
hanan youssef: ...
"وَأَمَّا لِلْمَدْعُوِّينَ: يَهُودًا وَيُونَانِيِّينَ، فَبِالْمَسِيّا قُوَّةِ يهوه وَحِكْمَةِ يهوه... وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيا يَهوشوه، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ يهوه وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً" (1 كورنثوس 1: 24). والمسيا، مكتوب عنه، أنّه "الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ" (كولوسي 2: 3).
3

كانون الأول 21, 2011
جون محمد الليث
جون محمد الليث: ...
ذا كان الله قد تجسد في جسد المسيح عليه السلام:

* فقد قبل أن يتم تعذيبه من قبل اليهود فهذا يعني أن الإنسان قادر على تعذيب الله (لا حول ولا قوة إلا بالله)

* من كان يهتم بشؤون الخلق عندما إنحصرت روح الله في جسد المسيح عليه السلام طيلة سنوات حياته كلها؟؟ أم أن الله قد ترك الأمر للمخلوقات تفعل ما تريد في هذا العالم.

* ماذا لو لم تصلب اليهود (هذا قولهم و ليس قولي) المسيح عليه السلام و تركته يتخبط في الناسوت ؟؟؟ هل كان العالم سيبقى بدون سلطة إلاهية؟؟؟

* تعتبرون اليهود قد صلبوا المسيح: أليس هذا عملا رائعا جدا حيث أنهم خلصوا الله من الناسوت الذي كان محصورا فيه؟؟؟ بينما أنتم تبكون على صلبه طيلة 20 قرن

* هل كان من الضروري أن يتجسد الله في جسد رضيع منذ ولادته حتى بلوغه سن الشباب حتى يقوم بتخليص الناس من خطاياهم بدلا عنهم؟؟؟ ألم يكن الأحرى به أن ينذل في صورة شاب منذ البداية عوضا تعذيب أمه معه طيلة سنوات ناسوته الطويلة و طيلة مراحل تعذيبه من اليهود.؟؟؟

* ما معنى أن المسيح عليه السلام قد تحمل خطايا الناس:
- هل يعني الناس جميعا مؤمنين و كفار
- هل يعني المسيحيين قديمهم و حديثهم
- هل يعني أهل ذلك العصر بما فيهم اليهود
- هل يعني جميع البشر منذ ذلك الزمان إلى الآن بشتى معتقداتهم و أديانهم

في كل الحالات، أن يكون الله قد ضحى بنفسه (أو بإبنه حسب المذاهب المسيحية)للتكفير عن خطاياك فذلك يجعلك معصوم من النار مهما كانت أفعالك و هذا ينفي ضرورة وجود الحياة الدنيا من أصله لأننا لابد من أن نحاسب على أفعالنا في الآخرة و في غياب الحساب فإن الإنسان يفعل ما يشاء من الشرور في الدنيا و مآله الجنة في الآخرة مادام قد إفتداه الله بنفسه مسبقا.

ثم ما فائدة كل هذه الحكاية (الناسوت و الفدى و الصلب و التعذيب من البشر لله ...) ألم يكن الله قادرا أن يغفر للناس غطاياهم و هو في لاهوته أم أن الغاية في أن يرى الإنسان الله بأم عينه.؟؟؟
ألم تطلب بنو إسرائيل من موسى عليه السلام ذلك من قبل فأخذتهم الصاعقة عقابا لهم؟؟؟
أم أن الله قد تراجع بعد ذلك عن رأييه و قرر أن يتجسد طيلة عمر المسيح و أن يترك لهم إمكانية قتله؟؟؟

كيف تريد من شعب قتل الله أن يؤمن بوجوده بعد ذلك و يعبده و خاصة أن يخاف من عذابه و أن يؤمن بالحساب و بالجنة و النار؟؟؟ أم أن الله في تلك الفترة قد يئس من إصلاح بني إسرائيل؟؟؟
أليس في هذا قدح في قدرة الله على هدايتهم.؟؟؟

هل ان الإنسان لا يؤمن إلا بما يراه و هذا ما لم يقتنع به الله إلى في ذلك الزمن بالذات؟؟؟
فكيف آمن سيدنا إبراهيم عليه السلام ؟؟؟

و إذا كان المسيحيون قد آمنوا بعد أن رأوا الله فكيف يؤمنون بروح القدس دون رأيتها؟؟؟
و كيف آمنت اليهود بموسى في الأخير دون أن ترى الله جهرة ثم يقرر الله أن يأتيهم جهرة بعد ذلك بـ 1000عام؟؟؟

أليس تجسيد الله هو الوثنية بعينها؟؟؟
ألم تكن القبائل في الجاهلية تدعي أنها تعبد الآلهة التي تجسدها الأصنام؟؟؟
ألا يقوم المسيحيون الآن بصناعة التماثيل لله (المسيح) و يعبدونها؟؟؟
ما الفرق إذا بين عبدة الأصنام و المسيحيين؟؟؟

صحيح أننا نؤمن نحن برسول الله عيسى عليه السلام و لا يصح إيماننا إلا بالإيمان به و ببقية الأنبياء و الرسل جميعا و بدون إستثناء، لكن الإسلام علمنا أنه من روح الله و ليس هو الله و لا هو روحه نفسا وهو عليه السلام عبد من عباد الله وليس إبنه.

إذا كان هو إبنه فكيف يرضى الله أن يفتدي الناس بإبنه الوحيد؟؟؟
و لماذا لم ينجب أبناء آخرين قبله أو بعده؟؟؟
و لماذا يجعل الله لإبنه أما من الإنس و لا يخلقه من الطين أو من أي شيء آخر مباشرة؟؟؟

أولا يجب أن يعلم اليهود و النصارى على حد سواء أننا نحن المسلمون نؤمن بالإلاه الذي أرسل موسى و عيسى المسيح عليهما السلام. و أن إيماننا لا يكتمل إلا بذلك.

إطمئنوا فنحن و إنتم على الأقل نؤمن أن إبراهيم و موسى كانا رسولين.
نحن و المسيحيين نزيد على اليهود بالإيمان بالمسيح عليه السلام.
و نحن نزيد على البقية بالإيمان بمحمد رسولا لله صلى الله عليه و سلم.

نحن كلنا من أتباع الديانات السماوية. الفارق هو أن:

* المسلمون آمنوا بالرسالة المحمدية عندما نزلت و لم ينكروها و لم ينكروا الرسالات التي سبقتها

* المسيحيون آمنوا بالرسالة المسيحية عندما نزلت و لم ينكروها و لم ينكروا الرسالات التي سبقتها لكنهم أنكرو ما بعدها.

* اليهود آمنوا برسالة موسى عليه السلام عندما نزلت و لم ينكروها و لم ينكروا الرسالات التي سبقتها لكنهم أنكرو ما بعدها.

ماذا تبقى الآن سوى الإستعداد الذهني و الروحي لقبول مراجعة المسلمات السابقة و ترك العناد و فتح باب التفكير المنطقي و نبذ الدمغجة التي تعرضتم إليها حتى تتشبثوا بأفكار ربما تكون لا أساس لها من الصحة.

إن أجدادنا لم يكن لهم من الوعي و القدرة على التفكير المنطقي و تـغلب عليهم بل تـتـغلب عليهم العاطفة و العناد فتعمي أعينهم و تصم آذانهم عن الحقيقة.

إن من لا يرى من الغربال أعمى.
و نحن لا نريد لكم إلا الخير.
هدانا الله و هداكم الله لما فيه الخير للجميع.

يقول الله تعالى في كتابه العزيز مخاطبا رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم، بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم باسم الله الرحمان الرحيم: ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) الآيه (56 من سورة القصص)

إننا لا نستطيع إلا أن نريكم طريق الحق و ندعوا الله العزيز القدير أن تسلكوه.

عذرا على الإطالة و لكن المسألة كان فيها من الإختلاف ما يستدعي ذلك و أرجو من الله أن أكون قد ساهمت في حله ذلك الخلاف، و كما قال تعالى : ( وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ) (الشعراء:109)

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ./.
4

تـمـوز 28, 2011
جون محمد الليث
جون محمد الليث: ...
بسم الله الرحمن الرحيم عندما تقول ان الاله واحد انت اقررت بوحدانية الاله مؤقتا اي ان الله والذي تسمونه يهوه لكن عندما انجب اليهوه هذا السيد والمسيّا هو ابنه الوحيد،اليس هذا تناقض في حد ذاته كيف الله كان منذ الازل الواحد الاحد الفرد الصمد وفجاة ينجب وكيف له ان يترك الوحدانية وهو الذي ليس مثله شئ وينزل الى صفة البشرية التي خلقها من طين........هذا اسميه قمة الانحطاط البشري والجهل الواقعي الغير استباقي لماهية العقل البشري لهذا من المفروض ان تكون الامور متناغمة على قدر التناغم الكوني.والاعجاز الالهي
5

تـمـوز 28, 2011
جون محمد الليث
جون محمد الليث: الجزائء
"وَحَدَثَتْ حَرْبٌ فِي السَّمَاءِ: مِيخَائِيلُ وَمَلاَئِكَتُهُ حَارَبُوا التِّنِّينَ، وَحَارَبَ التِّنِّينُ وَمَلاَئِكَتُهُ" (رؤيا 12: 7)..........هاك بعض الايات في الكتب المقدسة نجعلنا نتساءل عن ماهية الرب وكيف له ان ترك هذه الحرب تشتعل بين اقرب الناس اليه وهم الملائكةوهذا التنين...واليس ان النبي يعقوب هو ميخائيل......هناك تناقض مخفي وغير مكشوف بين العهد القديم والعهد الجديد وانا هنا اريد المعرفة الحقيقية لهذا الرب واينه ونسبه اذا كان اليسوع امه مريم عمران ماذا يسميها اليسوع امام الرب
6

تـمـوز 24, 2011
emil adeb
emil adeb: hi,for mr sameh gergis
in this article u said
إقتباس :
هناك إله واحد، الآب (ليس ثالوثاً)، وهناك سيّد واحد هو ابن الآب. ولا نرى في الكتاب المقدّس أيّ تلميح أنّ المسيّا جزء أو أقنوم من ثلاثة أقانيم. هذه الكلمات ليست مذكورة في الكتاب أبدا ً. وهذه الحقيقة تدعونا لأن نطرح جانبا تعاليم الناس الباطلة وأن نقبل حق يهوه الأبدي. فيهوه الآب هو الإله الحقيقي وحده، والمسيّا هو ابنه الوحيد، وهذا الاعتراف هو الحياة الأبدية،


so can u explain to me those verses from the holy bible

first
1_ قال السيد المسيح لتلاميذه "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب
والابن والروح القدس" ( متى 28: 19)
*فالوحدانية واضحة من قوله: عمدوهم "باسم " أي باسم الله الواحد. ولم يقل "بأسماء" لأننا لا نؤمن بثلاثة آلهة لها ثلاثة أسماء حاشا.
*والثالوث واضح من قوله في الآية السابقة: "الآب والابن والروح القدس". فهذا هو الثالوث : الآب هو الذات، والابن هو كلمته، والروح هو الروح القدس، وهذا الثالوث هو واحد
second
2_ يوحنا الرسول يؤكد هذا المفهوم بكل وضوح قائلاً "فان الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (رسالة يوحنا الأولى 5: 7) وبمقارنة الآيتين تجد ألقاب الثالوث الأقدس كالآتي: الآب والابن (أو الكلمة) والروح القدس. هذا هو الثالوث الأقدس في الإله الواحد الذي نؤمن به


also i want u to read those 2 verses

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس -1
الأصحاح الثاني عشر
3 لذلك أعرفكم أن ليس أحد وهو يتكلم بروح الله يقول: يسوع أناثيما. وليس أحد يقدر أن يقول: يسوع رب إلا بالروح القدس


رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي -2
الأصحاح الثاني
6 فكما قبلتم المسيح يسوع الرب اسلكوا فيه

u said b4 we should not use the word allah or elrabb but only use yahoa


sooooo put yahoa instead of elrabb or rab and u will know that

المسيح يسوع=yahoa

thx
7

حزيران 15, 2011
emil adeb
emil adeb: ,hi,mr sameh
u can go to
islameyat.com
برامج ودراسات--شبهات وردود
episodes number 48,49,50,51,52,53,54
will help u alot
8

حزيران 08, 2011
emil adeb
emil adeb: hi
hi mr sameh ,would u mind to watch this episodes
http://www.islameyat.com/posts...scat=141&

i wish it can help u
9

حزيران 08, 2011
wael matta
wael matta: ...
مشكور على الشرح الجميل دة اكثر من رائغ
10

نيسـان 16, 2011
nouran nooran
nouran nooran: شكرا جزيلا لكم
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على جميع المرسلين

أشكر لكم على التوضيح و على عدم حذف مشاركتي في منتدى الاعضاء ..

هدانا الله جميعا الى الصراط المستقيم ليتحقق لنا عظيم نعيم رضوان الله في نفسه فلا يكون الله متحسرا و لا حزينا على أحد من عباده الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون انهم يحسنون صنعا ..

و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين
11

آذار 28, 2011
سامح جرجس
سامح جرجس: تعليق على تعليق الأخ nouran nooran: شكرا لكم
الأخ العزيز نوران،
لم تُشطب تعليقاتك بسبب ما جاء بها ولكن لأنك تضعها تحت المقالات التي ليس لها علاقة بموضوع المحتوى الذي تشارك به. ولقد طلبنا من حضرتك ان تضع ما تشاء في المنتدى وبالفعل فعلت ذلك وهي هنالك الآن في المنتدى ولن تشطب.
في محبة المسيح دوما.
سامح وهيب
فريق إنذار
12

آذار 26, 2011
nouran nooran
nouran nooran: شكرا لكم
شكرا لكم على حذف تعليقاتي
كنا نريد إظهار الحق ليس إلا و هدايتكم الى الصراط المستقيم
نحن لم نتفوه بكلمات غير لائقة بموقعكم
و مع ذلك شكرا لكم

فنحن علينا البلاغ و على الله الحساب
و انتم من سيتحمل أوزار من تضللوهم بأفكاركم
و النصر قادم و سيظهر الله تعالى دينه على العالمين
لان دين الاسلام هو دين الله الواحد دين جميع انبياء الله
و المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام سيستفيق من نومه هو اصحاب الكهف الانبياء الثلاثة إدريس و إلياس و اليسع عليهم الصلاة و السلام و سيكونون وزراء آخر خلفاء الله في الارض الامام المهدي ناصر محمد اليماني عدو المسيح الدجال الشيطان الرجيم
13

آذار 26, 2011
سامح جرجس
سامح جرجس: تعليق على تعليقي الأخ خالد فاضل: ...
الأخ العزيز خالد،

الأدلة الكتابية حول ألوهية المسيا من العهد القديم من النبي دانيال ومن الملك سليمان والنبي أشعياء وكثيرون، بالإضافة إلى براهين العهد الجديد على ألوهيتة ومن فم المسيا نفسه.
1.[كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. دانيال 7: 13، 14
2.مَن صَعِدَ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ؟ مَن جَمَعَ الرِّيحَ في حُفْنَتَيْهِ؟ مَن صَرَّ الْمِيَاهَ في ثَوْبٍ؟ مَن ثَبَّتَ جَمِيعَ أَطْرَافِ الأَرْضِ؟ مَا اسْمُهُ وَمَا اسْمُ ابْنِهِ إِنْ عَرَفْتَ؟ امثال 30 : 4
3.لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ. اشعياء 9 : 6
4.فَهُوَ يَبْنِي هَيْكَلَ الرَّبِّ وَهُوَ يَحْمِلُ الْجَلاَلَ وَيَجْلِسُ وَيَتَسَلَّطُ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَيَكُونُ كَاهِناً عَلَى كُرْسِيِّهِ وَتَكُونُ مَشُورَةُ السَّلاَمِ بَيْنَهُمَا كِلَيْهِمَا. زكريا 6 : 13
5.ثُمَّ قَالَ لِتُومَا: «هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِناً». أَجَابَ تُومَا: «رَبِّي وَإِلَهِي». يوحنا 20 : 27-28
6.لاَ تَنْظُرُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لآخَرِينَ أَيْضاً. فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضاً: الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. فيلبي 2 : 4-6
7.أَبِي الَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ وَلاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي. أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ». يوحنا 10 : 29-30
8.فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ». متى 16 : 16
9.فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا رَبُّ إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ». يوحنا 6 : 68-69
10.قائلين اين هو المولود ملك اليهود فاننا راينا نجمه في المشرق و اتينا لنسجد له (متى 2 : 2)
11.ثم ارسلهم الى بيت لحم و قال اذهبوا و افحصوا بالتدقيق عن الصبي و متى وجدتموه فاخبروني لكي اتي انا ايضا و اسجد له (متى 2 : 8
12.و اذا ابرص قد جاء و سجد له قائلا يا سيد ان اردت تقدر ان تطهرني (متى 8 : 2)
13.و فيما هو يكلمهم بهذا اذا رئيس قد جاء فسجد له قائلا ان ابنتي الان ماتت لكن تعال و ضع يدك عليها فتحيا (متى 9 : 18
14.فلما راى يسوع من بعيد ركض و سجد له (مرقس 5 : 6)
15.فقال اومن يا سيد و سجد له (يوحنا 9 : 38
16.و ايضا متى ادخل البكر الى العالم يقول و لتسجد له كل ملائكة الله (عبرانيين 1 : 6)
17.فسيسجد له جميع الساكنين على الارض الذين ليست اسماؤهم مكتوبة منذ تاسيس العالم في سفر حياة الخروف الذي ذبح (رؤيا 13 : 8

في محبة السيد دوما. سامح وهيب. فريق إنذار.
14

أيلول 08, 2010
خالد فاضل
خالد فاضل: ...
أنما بالمسيح نبي الله ورسوله صدق الله العظيم
15

أيلول 08, 2010
خالد فاضل
خالد فاضل: ...
طيف كيف تقولون ان المسيح الله وهو قال انه رسول ووضح انه رسول ياليت تراجعون الكتاب المقدس
16

أيلول 08, 2010
سامح جرجس
سامح جرجس: إجابة على تساؤل الأخ العزيز المفدي
الأخ العزيز المفدى،

شكرا على رسالتك ومرحبا بك بعد فترة من الغياب عن الموقع.

بالفعل هذه الآيات تعني ان المسيا يهوشوه مساوي للآب يهوه في الطبيعة الإلهية ووحدة القصد والصفات، لذلك فنحن نعبد ونسجد إكراما للابن كما للآب، لأن أعظم إكرام للآب هو في عبادة وطاعة ابنه الحبيب مخلصنا وفادينا عزيز يعقوب.

"يباركك يهوه ويحرسك. يضيء يهوه بوجهه عليك ويرحمك. يرفع يهوه وجهه عليك ويمنحك سلاما".
سامح وهيب
فريق إنذار
17

آب 23, 2010
elmfde
elmfde: تساؤل
سلام ونعمة
الحقيقة انى قرأت الايات المذكورة اعلاه مرات كثيرة جدا ولم افهمها ابدا بالمفهوم المذكور اعلاه ....... وحقا اقتنعت بهذا التفسير لان دلالة هذه الايات مثلماذكرتم
وتحضرنى الان بعض الايات مثل
1- يه 1:4 لانه دخل خلسة اناس قد كتبوا منذ القديم لهذه الدينونة فجار يحوّلون نعمة الهنا الى الدعارة وينكرون السيد الوحيد الله وربنا يسوع المسيح
2- في 2:6 الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا للّه
3-مت 28:19 فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.
4-2كو 13:14 نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم.آمين
اليست هذه الايات معناها ان يهوشوه المسيّا معادلا ليهوه
شكرا لسعة صدركم وفى انتظار التفسير
السلام لكم
18

آب 23, 2010

أضف تعليق
يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy
حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6004
3
30
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
06
24
Calendar App