عندما نذكر كلمة "الخلاص"، أول ما يخطر على بال الكثيرين منّا رسالة بولس إلى أهل رومية، إذ أنّ هذه الرسالة هي أكمل تفسير للبر بيهوشوه المخلّص. وإن كان في الكتاب المقدس أيّ مرجع يمكننا أن نجد فيه علاقة بين الطاعة والخلاص, فهذا المرجع هو رسالة رومية. وبإجراء بحث عن كلمة "الطاعة" في الكتاب المقدس، نجد أنّ هذه الكلمة تتكرّر، أكثر ما تتكرّر، في رسالة رومية. وفي هذه الرسالة يبني الرسول بولس هذا الموضوع الرائع بشكل بسيط حتى يسهل تذكّره بسرعة وسهولة كأصابع اليد الخمسة.  

إنّ موضوع الطاعة يطوي رسالة رومية من أولها إلى آخرها وكأنّه يعانقها بكل محبة. (( بولس، عبد ليهوشوه المسيح، المدعو رسولاً، المفرز لإنجيل يهوه، الذي سبق فوعد به بأنبيائه في الكتب المقدسة، عن ابنه. الذي صار من نسل داود من جهة الجسد، وتعيّن ابنَ يهوه بقوة من جهة روح القداسة، بالقيامة من الأموات: يهوشوه المسيح سيّدنا. الذي به، لأجل اسمه، قبِلنا نعمة ورسالة، لإطاعة الإيمان في جميع الأمم، الذين بينهم أنتم أيضاً مدعوّو يهوشوه المسيح )) (رومية 1: 1- 6).

يبدأ بولس رسالته هذه بإطاعة الإيمان. وهذه هي أول خطوة بعينها، وهذه هي الخطوة التي يتعثر فيها الكثيرون من بداية حياتهم المسيحية. فهم يفصلون ما بين الطاعة والإيمان، كأنّ الاثنين منفصلان فعلاً أو مقصوران، سويّاً، على جماعة من الناس دون غيرها. أمّا الإنجيل بحسب بولس فلا علاقة له بأيّ من هذا القبيل. فهو لا يعلّم الطاعة من جهة، والإيمان من جهة أخرى. بل يعلّم بولس طاعة الإيمان. هناك كنيسة وإيمان في العالم، والعالم عنده الكثير ليقوله بخصوص الإيمان بيهوشوه . لكنّ هذا المعتقد باطل، لأنّه يقتصر على الإيمان وحده. أمّا الإيمان الذي عرفه بولس فكان إيمان الطاعة.

alt

ما هو إيمان الطاعة الذي تحدث عنه بولس؟ لا يقوم بولس بتعريف هذا الإيمان مباشرة، لكنّه يقدّم لنا تلميحاً واضحاً. كانت طاعة الإيمان، بين كل الأمم لأجل اسم المسيح، عملَ بولس واستعداده بأن ينهض كرسول ويدعو الناس للمسيح. إنّ النقطة المركزية  بالنسبة للخلاص، ليست أنّه علينا أن نعمل شيئاً ما أو أن نؤمن بأمر ما، بل أنّ أمراً ما قد عُمِل لأجلنا ومعنا. إنّها الدعوة التي ننالها من المسيح يهوشوه. فطاعة الإيمان تمثّل قبل كل شيء الدعوة التي يقدّمها لنا المسيح.

ونحن نجد يهوشوه  يجعل من هذا الأمر الخطوةَ الأولى للخلاص منذ بداية خدمته كما هي في الأناجيل. فهو يدعو تلميذاً تلو الآخر. إنّ طاعة الإيمان ليست أنّنا نحفظ الوصايا أو أنّنا نبحث عن الخلاص ، أو نحاول أن نجده. بل هي قبول دعوة المسيح.

البر بالطاعة

alt(( لأنّه كما  بمعصية الإنسان الواحد جُعل الكثيرون خطاة، هكذا أيضاً بإطاعة الواحد سيُجعل الكثيرون أبراراً )) (رومية 5: 19).

يميل الوعّاظ عادة، كما أعضاء الكنيسة، إلى التركيز على ما ينبغي علينا كبشر أن نقوم به. ولأنّهم يدركون أنّ طاعة الناموس لا يمكنها أن تمنح الخلاص، فهم يفشلون في الاعتراف بأنّ البرّ يأتي بالطاعة. كلّ من يقوّمون سلوكهم مع يهوه يفعلون ذلك بالطاعة وحدها لا بسواها. وهم يقوّمون مسلكهم بطاعة المسيح_ الطاعة الكاملة التامّة. وهذه هي الخطوة الثانية في خطة الخلاص بحسب العرض ذي الخطوات الخمس الذي قدّمه بولس حول الطاعة.  

وتصوغ الأخت هوايت هذه الفكرة بوضوح إذ تقول:"في اللحظة التي يؤمن فيها الخاطئ بالمسيح، يقف أمام (يهوه) غير مُدان؛ وذلك لأنّ بر المسيح يهوشوه يكون برّه هو: وطاعة المسيح الكاملة تُحسب له"من كتاب:(أساسيات التربية المسيحية)، ص 429.

وبينما هناك الكثير من الأسباب لرفض مفهموم الفساد النهائي للبشرية أو الخطيئة الأصلية، فإنّ بولس يعبّر برأيه هنا عن توازن منطقي في التفكير. فقد دخلت كلّ من الخطية والموت إلى العالم بواسطة إنسان واحد. ومهما حفظنا الناموس بشكل جيد اليوم، فإننا مانزال نواجه حقيقة الموت الذي لم يأتِ كنتيجة لأخطائنا نحن. ولهذا، فلا يمكن للعدالة أن تأخذ مجراها إلا في أن يأتي العلاج بنفس الطريقة التي أتت فيها المشكلة: وذلك من خلال فعل إنسان واحد نيابة عن كل الآخرين. إنّ هناك أساساً منطقياً للطاعة التي نحتاج إليها في خلاصنا من الخطية والموت، وهي أن لا تكون هذه الطاعة طاعتنا نحن بل طاعة شخص آخر.

الطاعة للبرّ

(( فإنّ الخطية لن تسودكم، لأنكم لستم تحت الناموس بل تحت النعمة. فماذا إذاً؟ أنخطئ لأننا لسنا تحت الناموس بل تحت النعمة؟ حاشا! ألستم تعلمون أنّ الذي تقدّمون ذواتكم له عبيداً للطاعة، أنتم عبيد للذي تطيعونه : إمّا للخطية للموت أو للطاعة للبرّ؟ فشكراً للإله، أنّكم كنتم عبيداً للخطية، ولكنكم أطعتم من القلب صورة التعليم التي تسلّمتموها. وإذ أُعتقتم من الخطية صرتم عبيداً للبرّ )) (رومية 6: 14- 17)

إنّ رؤية موت المسيح وقيامته وصعوده وشفاعته وعمله الكفّاري بالنيابة عنّا، كلّ هذا يجدّد خلق الإنسان ويغيّره بالتمام. ومحبة يهوشوه تُوقظ فينا الرغبة لنكون عبيد الطاعة الأمناء, حيث سادت العبودية للخطية.   

altتصف إلن هوايت هذا الاختبار بوضوح:"إنّ إنجيل العهد الجديد ليس هو عبارة عن مقياس العهد القديم بعد تخفيضه ليتناسب مع الخاطئ فيخلص بخطاياه. فيهوه يطلب من كل رعاياه الطاعة، الطاعة الكاملة لكل وصاياه. والآن يطلب يهوه، كما كان يطلب على الدوام، البر الكامل باعتباره العنوان الوحيد الذي يهدينا إلى السماء. إنّ المسيح يهوشوه هو أملنا وملجأنا. ولا يُحسب برّه إلا للمطيعين. دعونا نقبل هذا البرّ بالإيمان، كي لا يجد فينا الآب أية خطية. أمّا الذين قد داسوا على شريعة يهوه المقدسة، فليس من حقّهم أن يطالبوا بذلك البرّ. يا ليتنا نقدّر عظمة خطة الخلاص كأولاد مطيعين لكل مطاليب يهوه إذ نؤمن أنّ لنا سلاماً مع يهوه بالمسيح يهوشوه ، الذبيح الوحيد الذي يكفّر عن خطايانا!" ريفيو أند هيرالد، سبتمبر 21، 1886.

لا ينبغي لأحد أن يفشل أو تتثبّط عزيمته بسبب هذا المستوى الرفيع لمقياس يهوه. إنّ عظمة الذبيحة المقدّمة عنّا هي ضمان قدرة يهوه في أن يخلّص إلى التمام. والتائب ينال بركة برّ المسيح التي تُثمر فينا طاعةً للوصايا. إنّ مقولة أنّ إطاعة الوصايا هي فوق قدرتنا، آتية من الشيطان. لقد سجّلت إلن هوايت التالي: "كلّ من يكسرون وصايا يهوه يؤيّدون ادّعاء الشيطان بأنّ الناموس غير عادل ولا يمكن إطاعته. وهكذا، يدعمون مخادعات عدوّنا الأكبر، ويجلبون العار على يهوه". كم من الوعاظ، حتى في الكنائس التي تحفظ السبت، يدعمون هذا الادعاء أسبوعاً بعد الآخر!

كان من المألوف أن نسمع في الماضي من منبر الوعظ أنّ "محبة المسيح تحصرنا. ونحن نطيع الوصايا محبةً بيهوه و بيهوشوه المسيح الذي يهبنا خلاصاً عظيماً كهذا". والآن أصبحت الرسالة تبدو على النحو التالي: لأنّ يهوه يحبنا ويخلصنا على أية حال، فلنا أن نعصيه كما نشاء.

لكنّ مفهوم بولس عن التبرير هو مفهوم مختلف. فالتبرير الحقيقي يحمل ثمار الطاعة للوصايا.

الوحدة بواسطة الطاعة

(( وأطلب إليكم أيّها الإخوة أن تلاحظوا الذين يصنعون الشقاقات والعثرات، خلافاً للتعليم الذي تعلّمتموه، وأعرضوا عنهم، لأنّ مثل هؤلاء لا يخدمون سيّدنا يهوشوه  المسيح بل بطونهم، وبالكلام الطيّب والأقوال الحسنة يخدعون قلوب السّلماء. لأنّ طاعتكم ذاعت إلى الجميع، فأفرح أنا بكم، وأريد أن تكونوا حكماء للخير وبسطاء للشّرّ. وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعاً. نعمة سيّدنا يهوشوه المسيح معكم. آمين )) (رومية 16: 17-20).

الخطوة الرابعة في دراسة بولس للطاعة هي الاتحاد في العقيدة. وقد يُدهشكم هذا الأمر، لكنّه بالواقع أمر منطقيّ جدّاً. فالاختلافات في وجهة النظر، أو في التفكير المنطقي، أو في المزاج، ليست هي ما يسبّب الشقاقات بل حتى الشقاقات العقائدية. فهذه الشقاقات قد تنتج عن العصيان البسيط، أوالرغبة في التمرد على كلمة يهوه الصريحة. إنّ روح الطاعة تجلب بالفعل وحدة في العقيدة.

وبالرغم من كل الحجج التي يلجأ إليها الناس لتبرير عدم حفظهم لسبت الوصية، فإنّ كل الأمر يتعلق فيما إذا كانت هناك روح الطاعة أم لا. وكل رجوعهم إلى اقتباسات مثل "الظلال"، و"تسمير الوصايا على الصليب"، وادعاءات الحرية في المسيح, وأنّ يهوشوه هو سبتنا، كلها مدفوعة بالرغبة في عدم حفظ السبت. ولو أنّ أولئك الذين يقومون بهذه الادعاءات يقاربون هذه المسألة برغبة في الطاعة، لكانوا قرأوا هذه النصوص بنيّة مختلفة ولكانوا قرأوا هذه الآيات وهم يأملون أن يجدوا ما يبرّر حفظ السبت لا ما يبرّر عصيان الوصية. وهذا هو الأمر عينه مع كل انقسام في العقيدة. وبعض هذه الخلافات العقائدية ليست بالأمر المهم, وهي إنّما تُثار لكي تصرف انتباهنا عن واجبنا تجاه يهوه وتجاه إخوتنا في البشرية. 

عوداً على بدء: طاعة الإيمان

(( وللقادر أن يُثبّتكم، حسب إنجيلي والكرازة بيهوشوه المسيح، حسب إعلان السّرّ الذي كان مكتوماً في الأزمنة الأزلية، ولكن ظهر الآن، وأُعلم به جميع الأمم بالكتب النبويّة حسب أمر الإله الأزليّ، لإطاعة الإيمان، ليهوه الحكيم وحده، بيهوشوه المسيح، له المجد إلى الأبد. آمين. )) (رومية 16: 25- 27).  

يختم بولس رسالة رومية كما افتتحها، تقريباً بالكلمات عينها. فهو يعود إلى فكرة طاعة الإيمان. ولكن هذه المرّة فإنّ طاعة الإيمان ليست هي دعوة المسيح. فبدلاً من الدعوة التي كانت في البداية، نجد هنا الهدف في النهاية. وطاعة الإيمان الآن، في هذه المرحلة الخامسة، هي "القدرة على أن يثبّتكم". وفي النهاية، كما كان الأمر في البداية، ليست طاعة الإيمان هذه اختراعاً بشرياً, لكنها شيء من عمل يهوه. إنّها قوة يهوه التي تثبّتنا. ، طاعة الإيمان هي فعل يهوه في حياة البشر من البداية إلى النهاية.

altإنّ أعمال النعمة الإلهية وخطواتها، من البداية إلى النهاية، هي التي تحيط بالطاعة وتسيّج حولها وتحيمها، فتظهر الطاعة في حياة المؤمن بشكل أعمال تُعمل بحسب الوصايا. فتحيط بعمل الطاعة البشري أذرع مضاعفة من المحبة الإلهية. ويهوشوه الابن، غيرَ منظور، يقف خلف الطفل وهو يكتب رسالته، ويضع ذراعيه حوله، والمسيح يوجّه بيده يد َ الطفل الغير البارعة وهي تمسك بالقلم. والنتيجة هي التجاوب مع الوصايا العشر، رسالة الحبّ الجميلة هذه المفعمة بمواعيد يهوه. والنتيجة هي حياة بمثابة رسالة محبة يهوه.

 إنّ دعوة المسيح تقود إلى طاعة المسيح التي ينالها المؤمن بالنعمة. وإدراك المؤمن لهبة المحبة تلك تحمل المؤمن على طاعة شريعة يهوه بقوة النعمة. وهذه الطاعة تؤدّي إلى الاتحاد في العقيدة وقلة الشقاقات بين المؤمنين. ونهاية الأمر كله هو أنّ قوة يهوه تثبّتنا في الإنجيل. وهذه هي أهمية الطاعة للخلاص من البداية وإلى النهاية. 

التعليقات (15)add comment
حنان
hanan youssef: ...
ابن الطاعة تحل عليه البركة
1

كانون الأول 27, 2011
ameen mohamed
ameen mohamed: ...
السلام عليكم

أسأل الله العلي القدير أن تكونوا صادقين مع أنفسكم وأن تقنعوا أنفسكم بما تجيبونني به لأنه والله لن أفعل لكم شيئا لكن أمام الاله الحق يجب أن تملك الجواب الصريح والواضح بلا أي إيهامات لأنه يعلم كل شيء وسأقبل ردودكم لأني لم أبحث عنها بل أردت أن تبحثوا أنتم عنها

والله الهادي سواء السبيل

م. أمين عثمان
2

تشرين الثاني 14, 2010
0
جوليان كباس: تعليق على تعليق الأخ عثمان، ذي العنوان "الأستاذ جوليان إلى متى؟" (الجزء 2)
أمّا بالنسبة لسؤالك عن يهوياقيم ولماذا لم يُذكر اسمه، تزول هذه "المشكلة" بالقراءة التي وُجدت في نُسخ كثيرة بخط اليد، وهي قراءة باللغة اليونانية تقول: "ويوشيا ولد يهوياقيم (أو يواقيم). ويواقيم ولد يكنيا" (انظر قراءات كريسباغ)، فإنّ يوشيا كان أبا يهوياقيم (الذي يُسمَّى أيضاً ألياقيم ويواقيم). وإخوته يوحانان وصدقيا وشلوم (1أخبار 3:15). ويواقيم كان أبا يكنيا عند سبي بابل الأول، لأن بني إسرائيل سُبُوا ثلاث مرات إلى بابل: أول سبي في السنة الرابعة من حكم يواقيم بن يوشيا في سنة 589 ق.م عندما استولى نبوخذنصر على أورشليم وسبى كثيرين وأتى بهم إلى بابل. وحدث السبي الثاني في عهد يكنيا بن يواقيم، فانه بعد أن حكم ثلاثة أشهر سُبي سنة 579 وحُمل إلى بابل مع كثير من وجهاء إسرائيل. وحدث السبي الثالث في حكم صدقيا سنة 586 ق.م. ولهذا يجب قراءة الآية 11 من متى 1 هكذا: "يوشيا ولد يواقيم وإخوته، ويواقيم ولد يكنيا عند سبي بابل الأول، ويكنيا ولد شألتئيل بعد سبي بابل".
ويمكن أن نقول إن البشير متى حذف يهوياقيم لأنه كان آلة في يد ملك مصر (كما في 2أخبار 36: 4)، ولأنه مثل يوآش لم يُدفَن في قبور الملوك بل سُحِب كحمار وطُرح بعيداً عن أسوار أورشليم (إرميا 22:19). ويجوز أن نقول إن يوشيا ولد يكنيا لأنه جدُّه.
أما بالنسبة لآخر نقطة أثرتها، فأنا لم أجد أنّ مريم كانت تخدم في الهيكل، أين الدليل على ذلك؟
في الختام، إنّ الأناجيل كانت مشهورة عند المسيحيين في الجيل الأول، وكانت متداولة بينهم يتعبّدون بتلاوتها في معابدهم، بل كانت منتشرة بين أعداء المسيحية، سواء كانوا من الوثنيين أو اليهود في القرن الأول، هو برهان كافٍ على صحة جدول النَّسب، ولا سيما أن اليهود والوثنيين كانوا بالمرصاد للمسيحيين. فلو وجدوا خطئاً لشنَّعوا فيهم. لقد قالوا إن يهوشوه [يسوع] ليس هو المسيح، ولكنهم كانوا مسلِّمين أنه من ذرية داود، ولا دليل واضحًا أنّهم طعنوا في ذلك. ولو كان هناك أي خطأ في سلسلة نسب المسيح لهبَّ اليهود لكشفه فوراً.

في رعاية القدير
3

تشرين الثاني 07, 2010
0
جوليان كباس: تعليق على تعليق الأخ عثمان، ذي العنوان "الأستاذ جوليان إلى متى؟" (الجزء 1)
عزيزي عثمان،
من الحقائق الناصعة البياض في الكتاب المقدس أنّ المسيح جاء من سبط يهوذا:"فَإِنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّ رَبَّنَا قَدْ طَلَعَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْهُ مُوسَى شَيْئًا مِنْ جِهَةِ الْكَهَنُوت" (رسالة العبرانيين 7: 14). فهذه رسالة حسمت الموقف وأكدت ما يعلمه الإنجيل من أنّ المسيح جاء من سبط يهوذا...
على فكرة، سفر الرؤيا لم يكن مجرّد رؤية منام....بل هو: "إِعْلاَنُ يَهوشوه الْمَسِيا، الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ يهوه، لِيُرِيَ عَبِيدَهُ مَا لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَنْ قَرِيبٍ، وَبَيَّنَهُ مُرْسِلاً بِيَدِ مَلاَكِهِ لِعَبْدِهِ يُوحَنَّا، الَّذِي شَهِدَ بِكَلِمَةِ يهوه وَبِشَهَادَةِ يَهوشوه الْمَسِيا بِكُلِّ مَا رَآهُ" (رؤيا 1: 1، 2)، حتى أنّ من يحذف شيئًا من المكتوب في هذا السفر، " وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هذِهِ النُّبُوَّةِ، يَحْذِفُ يهوه نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ" (رؤيا 22: 19).
إنّ يوسف لم يكن أبا ً للمسيح من الناحية الجسديّة...بل بالتبنّي....وهذه الحقيقة واضحة وضوح الشمس:
"وَلكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ يهوه قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً:«يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ...وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ يهوه بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: "هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ... فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ يهوه، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَهوشوه" (متى 1: 20، 22- 25).
1) الملاك دعا يوسف بـ "يوسف ابن داود"....
2) الملاك أكّد ليوسف أن لا حرج عليه أن يأخذ مريم زوجة لأنّ " الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ"، وهنا الحبل العذراوي..
3) يوسف لم يعرف زوجته إلى أن ولدت ابنها البكر يهوشوه.
عزيزي عثمان، عند دراسة الإنجيل الذي كُتب حوالي 2000 سنة، لا ينبغي تطبيق قوانين التوريث والتبنّي والنسب الشائعة في مجتمعنا العربي هذه الأيام، إذ ليس من العدل أن نحكم على قوانين اليهود قبل ألفي سنة بضوء قوانين العرب في القرن الحادي والعشرين. عليك إذن بالرجوع إلى دراسة المجتمع المحيط بالسيد المسيح وعاداته وقيمه كي تستطيع أن تفهم الإنجيل.
هناك حقيقة تحيّر القارئ اليوم، ولكنها كانت مألوفة للغاية عند اليهود، وهي أن الشخص الواحد كان يمكن أن يحمل اسم أبوين، وينتمي إلى سبطين، أحدهما بالميلاد الطبيعي، والثاني بالمصاهرة. فقد كان اليهود أحياناً ينسبون الرجل لوالد زوجته. ونجد هذا في عدّة أماكن في العهد القديم، أحدها:
"وَمِنْ بَنِي الْكَهَنَةِ: بَنُو حَبَايَا، بَنُو هَقُّوصَ، بَنُو بَرْزِلاَّيَ الَّذِي أَخْذَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ بَرْزِلاَّيَ الْجِلْعَادِيِّ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِمْ" (عزرا 2: 61).
وقارئ اليوم يتحيَّر في ذلك، ولكن قارئ التوراة من اليهود لم يكن يجد في ذلك ما يحيّر، لأنه يعرف عادات قومه.
والعبرانيّون لا يُدخلون النساء في جداول نسبهم، فإذا انتهت العائلة بامرأة أدخلوا قرينها في النسب، واعتبروه ابن والد قرينته (أي ابناً لحميه). وعلى هذا كان المسيح حسب هذه العادة المرعيَّة المتَّبعة ابن يوسف، كما كان ابن هالي. وإذا قيل: لماذا قال متى إن يوسف ابن يعقوب، وقال لوقا إنه ابن هالي؟ قلنا إن البشير متى نظر إلى والده الحقيقي، فقال إنه ابن يعقوب. ونظر لوقا إلى إنه الابن الشرعي لهالي ووارثه الحقيقي، بالمصاهرة.
فمريم ابنة هالي، ويوسف هو ابن يعقوب. ولما لم يكن لهالي ابن، نُسب إليه يوسف. ويوسف ومريم من عائلة واحدة، فإن كلاً منهما تناسل من زربابل. فيوسف من أبيهود ابنه الأكبر كما في متى 1:13، ومريم من ذرية ريسا ابنه الأصغر كما في لوقا 3: 27
4

تشرين الثاني 05, 2010
ameen mohamed
ameen mohamed: الاستاذ جوليان الى متى؟؟
السلام على من اتبع الهدى:
الأستاذ جوليان كفى ثم كفى من المقدمات التي لا تمت بصله الى النتائج رجاءً
تثبت أن يوسف من نسل داوود ثم تقول اذا يهوشوه من داوود ؟؟ كيف؟؟
إثبات ان أم مريم من نسل داوود لا يعني شيء فالنسب للأب وليس للأم أم أنه للاب في كل السلسلة الى أن تصل الى حلقة ينقصها الأب فتذهب الى الأم أي نسب أبو مريم أم يهوشوه؟؟ لا يهمني من هي هالي (إن كان هالي أنثى أصلا) وما نسبها لداوود بل يهمني أبو مريم العذراء و( جدها) ركز جدها من أي سبط كان.
وجهة نظر: لفت نظري لوقا الى أمر جمي عندما تحدث عن نسب يهوشوه لوقا 3 النص 23 (( ولما ابتدا يسوع كان له نحو ثلاثين سنة وهو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالي )) العمر مهم وذلك لإرتباطه مع سفر العدد إصحاح 4 النصوص الأولى ((1 وكلم الرب موسى وهرون قائلا 2 خذ عدد بني قهات من بين بني لاوي حسب عشائرهم وبيوت ابائهم 3 من ابن ثلاثين سنة فصاعدا الى ابن خمسين سنة كل داخل في الجند ليعمل عملا في خيمة الاجتماع.)) بلش خدمه وعمره 30 زي نسل سبط لاوي smilies/shocked.gif

وتعليقا على متى سؤال أين إسم يهوياقيم الذي هو بين يوشيا و يكنيا؟؟ ولماذا تم حذفه؟؟ --أخبار الأيام الأول 15 وبنو يوشيا البكر يوحانان الثاني يهوياقيم الثالث صدقيا الرابع شلوم. 16 وابنا يهوياقيم يكنيا ابنه وصدقيا ابنه.-- أجيبك كي لا تتعب في البحث لأن يهوياقيم لن يجلس من ذريته أحد على كرسي داوود وهذا موجود في أرميا اصحاح 36 النص 30+31 (( 30 لذلك هكذا قال الرب عن يهوياقيم ملك يهوذا.لا يكون له جالس على كرسي داود وتكون جثته مطروحة للحر نهارا وللبرد ليلا. 31 واعاقبه ونسله وعبيده على اثمهم واجلب عليهم وعلى سكان اورشليم وعلى رجال يهوذا كل الشر الذي كلمتهم عنه ولم يسمعوا)) وكم أتمنى أن لا تقول لي أن النص يقصد لجيل محدد لأنه لم يحدد هذا لعدد من الأجيال كما يفعل دائما smilies/cool.gifsmilies/cool.gif لأنك تحب هذا الرمز
التبني لا يعطي سبط ولو أعطى لما تحقق النص (الآية كما تدعي ومصطلح آية هو إسلامي بحت) والتي أوردتها --الآية الواردة في مزمور 132: 11، "أَقْسَمَ يهوه لِدَاوُدَ بِالْحَقِّ لاَ يَرْجعُ عَنْهُ: مِنْ ثَمَرَةِ بَطْنِكَ أَجْعَلُ عَلَى كُرْسِيِّكَ"-- فهو ليس ثمرة بطنه بل سرقة بطن غيره وهذا هو التبني smilies/cool.gif smilies/cool.gif

كفى نتائج من مقدمات لا ترتبط بها -- فمن ثمرة بطن داوود، أي من مريم --

مع إحترامي للكتاب المقدس لكن سفر الرؤيا هو عبارة عن رؤية منام ولا دليل هنالك أن الأسد هو يهوشوه ولا الشغله بالغصب smilies/smiley.gif

أما ما تحدثت عنه عن البنوة والأبوة من النصوص فلا اسأل عن النصوص بل عن المقصود وعن التغير الذي حدث للأب اللامحدود، ولا يزال السؤال السابق مكرر هل له بداية الأبن أم لامهما كانت قديمة؟؟ وكما قلت كل من له بداية له نهاية وكل من ليس له بداية ليس له نهاية من مسلمات العقل السليــــــم

إحالة الى سفر العدد إصحاح 18 لنعلم سويا لماذا كانت مريم تخدم في الهيكل أو خيمة الإجتماع أو بيت المقدس أيا ما كان إسمه هل لأنها من سبط يهوذا أم لأنها من سبط لاوي أو من هارون الذين كتب الرب عليهم الخدمه؟؟؟؟؟
ولكم يظهر في النصين الأول والثاني مصداق قوله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز:

(( يٰأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً )) سورة مريم:28

والله ولي التوفيق
م أمين عثمان


5

تشرين الثاني 02, 2010
0
جوليان كباس: تعليق جديد على تعليق الأخ أمين عثمان
العزيز أمين:
عذراً على التأخر في التعليق.
لقد جاء المسيّا من سبط يهوذا، وليس من سبط لاوي، وذلك للأسباب التالية:
1) مريم أم المسيّا كانت من نسل داوود الذي جاء من سبط يهوذا، فنسب مريم العذراء مذكور في لوقا 3: 23- 38:
"وَلَمَّا ابْتَدَأَ...[يهوشوه] كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً، وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ، بْنِ هَالِي..." (عدد 23). فيوسف هنا يُذكَر على أنّه ابن هالي، لكن بحسب متى 1: 16 "وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَمَ الَّتِي وُلِدَ مِنْهَا...[يهوشوه] الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيا"، يوسف هو ابن يعقوب، فنسب يوسف في متى هو من جهة أهله، أما نسبه في لوقا فهو من جهة أهل زوجته مريم، فهالي هي أم مريم زوجة يوسف...إذاً، هالي أم مريم يعود نسبها إلى يهوذا، بحسب لوقا 3: 23- 38.
2) المسيح هو سبط يهوذا من جهة يوسف بالتبنّي، فيوسف هو أب المسيح من جهة التربية وبحسب القانون السائد حينئذ، ويوسف نفسه هو من سبط يهوذا بحسب نسبه الوارد في متى 1: 1- 17، وهكذا، فنسب المسيح في متى 1 يُظهر أنّه من سبط يهوذا من جهة أبيه بالتربية يوسف، أما نسبه في لوقا 3 فهو من سبط يهوذا من جهة أمّه مريم التي حملت به.
3) دليل آخر يثبت أنّ مريم كانت من نسل داوود الملك الذي كان بدوره من سبط يهوذا هو الآية الواردة في مزمور 132: 11، "أَقْسَمَ يهوه لِدَاوُدَ بِالْحَقِّ لاَ يَرْجعُ عَنْهُ: مِنْ ثَمَرَةِ بَطْنِكَ أَجْعَلُ عَلَى كُرْسِيِّكَ"، فمن ثمرة بطن داوود، أي من مريم، سيقوم ملك يجلس على كرسي داوود، وهذا هو المسيح.
4) بالإضافة إلى ذلك، فسفر الرؤيا يُلقّب المسيح بـ "الأَسَد الَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، أَصْلُ دَاوُدَ..." (رؤيا 5: 5). وهذا دليل آخر على نسب المسيّا الصحيح.
لم تكن ليوسف النجار أية علاقة جسدية بزوجته قبل ولادة المسيح، "وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ...[يهوهشوه] (يَسُوعَ)" (متى 1: 25).
بالنسبة للمقصود من بأنّ المسيح هو ابن يهوه، فالآيات التالية توضح بعض الشيء: "يهوه، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ، الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي صَائِرًا أَعْظَمَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِمِقْدَارِ مَا وَرِثَ اسْمًا أَفْضَلَ مِنْهُمْ. لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ:«أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ»؟ وَأَيْضًا:«أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا»؟ وَأَيْضًا مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ:«وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ يهوه». وَعَنِ الْمَلاَئِكَةِ يَقُولُ:«الصَّانِعُ مَلاَئِكَتَهُ رِيَاحًا وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ». وَأَمَّا عَنْ الابْنِ:«كُرْسِيُّكَ يَا يهوه إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ مَسَحَكَ يهوه إِلهُكَ بِزَيْتِ الابْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ شُرَكَائِكَ. وَ «أَنْتَ يَا يهوه فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ..."
(عبرانيين 1: 1- 10).
فالمسيح هو الابن الوحيد بمعنى أنّه ورث عن الآب جوهره وصفاته وامتيازاته، وهو حلّ فيه كل الملء اللاهوت جسدياً...ويستحق العبادة وفيه وحده الخلاص من الخطيئة...وهو الطريق إلى الآب...إذا قال "اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ" (يوحنا 14: 9).
مع أنّ المسيّا ورث طبيعة أبيه الإلهيّة، لكنّ هذا لا يعني أنّه وأبيه متساويان في كل شيء. لقد كان المسيّا ينظر إلى أبيه بوصفه مصدر الكل، نحن خُقلنا من لا شيء، أمّا هو [أي المسيّا] فقد خرج، في الزمن الماضي السحيق، من مصدر الوجود، آخذا حياة في ذاته لا تعرف الفناء. فحياة الابن القائمة في ذاته هي من عند الآب، هذا ما صرّح به المسيّا إذ قال: "لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذلِكَ أَعْطَى الابْنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، وَأَعْطَاهُ سُلْطَانًا أَنْ يَدِينَ أَيْضًا، لأَنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ"(يوحنا 5: 26، 27). فحتى سلطان الابن للدينونة قد جاء من الآب أيضا ً. وفي موضع آخر صرّح المسيّا بأنّ الآب أعظم منه، إذ قال: "سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ: أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ، لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي" (يوحنا 14: 2smilies/cool.gif. وفي تصريح آخر، يعلن المسيّا قائلا ً: "لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي" (يوحنا 6: 3smilies/cool.gif. وبولس الرسول يكشف لنا أنّه في النهاية حتى الابن سيخضع للآب بكل طواعية وسرور: "وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ [أي للآب] الْكُلُّ، فَحِينَئِذٍ الابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ[أي للآب]، كَيْ يَكُونَ يهوه الْكُلَّ فِي الْكُلِّ" (1 كورنثوس 15: 2smilies/cool.gif.
أتركك في رعاية القدير،
جوليان
6

تشرين الأول 27, 2010
ameen mohamed
ameen mohamed: اعتذار وردود مع باقة من الورود
السلام على من اتبع الهدى اللهم اجعلنا واياكم ممن اتبع هداه
ابتداءً أعتذر عن الإنقطاع حيث أنني توقعت أن يرسل الى بريدي الخاص كل رد على هذا الموقع ولمن أعلم من خلاله أن أحدا قد رد على مقالاتي الا الاستاذ سامح الذي لم ارد عليه لتغير منهجية الرد *البعد عن الدليل واستخدام الكلام الإنشائي*
فعذرا وباقة ورد للجميع
الاستاذ جوليان المحترم:
قد أتفق معك على أن بنوة الاله ليس من صفات نفي الألوهية ومع ذلك ما كان محور طرحي هنالك بل كان المحور الرد على سؤال هل الاله قادر على كل شيء؟؟
أما بنوة الاله فطرحك ما رد عن السؤال الذي يقول من سبط لاوي أم من سبط يهوذا؟ وقد أكون اخذت الأجابة منك ضمنا بأنه من سبط يهوذا لاعلانك توبة راحاب عن الخطيئة لكنك هنا نسبت الزنا لام الهك مع يوسف النجار لان راحاب في سلالة يوسف الذي ما فعل شيئا جسديا ولا روحيا لمريم العذراء فان نسب المولود من جهة الجسد ليوسف فليوسف النجار علاقة مع العذراء جسديا فهنا نسب الزنا للعذراء والعياذ بالله كما فعل اليهود وهذا ما اسألكم عنه؟؟ أما إذا نسب لأمه فهي من سبط لاوي الذي ليس له صله بداود عليهم السلام جميعا؟؟؟

من كتابك كل بني اسرائيل ابناء لله "أبي وأبيكم والهي والهكم" "وبنو العلي كلكم" وكنت أسأل عن المقصود بالولادة للأبن المميز ما قصدكم أنه خرج أو انبعث أو ولد أو ما كان وصفكم لها فهل هي تتعلق بكم أو بنوع أو بماذا؟؟

معلومة: الاله من صفاته أنه لا أول له ولا أخر له فهل للمولود أول ؟؟؟ في نقاش سابق مع الاستاذ جرجس قال أن المولود بعد الأب أي أن الأب ليس قبله شي لكن الأبن قبله الأب فما رأيك دام فضلك؟؟

ردك يا استاذ على تعليقي السابق المتعلق بالهي وسيدي فان الرد لديك وليس لدي ومن قصتك السابقة فلو كان قصد توما التعجب فلا داعي لأن يموت أما إن كان قصده أن الذي أمامه هو الاله فيستحق الموت كما حدث للملك إن أخطأ ولا يستحقه إن أصاب. وتقبل مني هذه الدعابة وابحث في قصص الأطفال مثل ميكي ماوس فستجد أن الفار ميكي عندما يستغرب يقول Oh my God smilies/smiley.gif smilies/smiley.gif
اقتباس :
فهذا الاستنتاج بأنّ الآب أصبح أصغر حجماً بعد خروج المولود منه يثبت أنّك تفهم ولادة المسيّا من الآب تماماً كما تفهم ولادة المرء من أمّه....وهذا أبعد ما يكون عن معنى هذه الولادة. الى هنا انتهى الاقتباس
أنا لم أقل أنه أصبح أصغر في السؤال بل قلت: "الاب لا محدود،الأبن خرج من الأب، الاب اللامحدود قل حجمه والعياذ بالله فأصبح أصغر من الأول أم لا زال غير محدود بعد خروج المولود ؟؟؟ " والمطلوب منك أن تحدد وبعد ذلك تنتقل الى السؤال الذي بعده وهو عودة المولود لأبيه.

رجاء: أتمنى منكم أن لا ترسلوني الى روابط قد تجيب على استفساري أو لا تجيب لاني أتمنى أن أتعلم منكم مباشرة وأن أستفيد خلاصة هذه المقالات منكم ويكون سؤالي محدد وجوابكم محدد أما المقالة فهي عامه وشمولية وقد لا تجيب على دقائق الأمور كما تفعلون فهل لرجائي مكان لديكم.

والله ولي التوفيق
م. أمين عثمان
7

تشرين الأول 20, 2010
0
جوليان كباس: الجزء الثاني من تعليق على تعليق الأخ أمين عثمان
3) س: لا زال السؤال كما يلي هل المسيا خرج من الاب ؟؟
الاب لا محدود،الأبن خرج من الأب، الاب اللامحدود قل حجمه والعياذ بالله فأصبح أصغر من الأول أم لا زال غير محدود بعد خروج المولود ؟؟؟ ولو عاد فهل سيعود لحجمه اللامحدود أم سيصبح أكبر من قبل؟؟؟؟
ج: المشكلة في هذا الطرح الفلسفي [المقدمة الكبرى، ثم المقدمة الصغرى، ثمّ النتيجة] أنّه قائم على افتراض مغلوط يجافي الحقيقة التي تحاول المقالة إثباتها. فهذا الاستنتاج بأنّ الآب أصبح أصغر حجماً بعد خروج المولود منه يثبت أنّك تفهم ولادة المسيّا من الآب تماماً كما تفهم ولادة المرء من أمّه....وهذا أبعد ما يكون عن معنى هذه الولادة.
يقدّم يوحنا الحبيب هذه الشهادة عن هذه الولادة، "فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ يهوه، وَكَانَ الْكَلِمَةُ يهوشوه" (يوحنا 1:1). وهذا الكلمة الإلهية ليس غير المسيا كما هو موضح فى عدد 14: "وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا".
فما المقصود بأنّ الكلمة كان "فِي الْبَدْءِ"؟
إنّ العقل البشري لا يستطيع أن يدرك طول فترات الأزمنة المتضمنة في هذه الآية. لم تمنح المعرفة للانسان لكي يعلم متى وكيف وُلد الابن؛ ولكننا نعلم أنّه الكلمة الإلهية، ليس فقط قبل مجيئه إلى أرضنا ليموت، ولكن بالاحرى قبل خلق العالم.
قبيل صلبه صلى المسيا قائلا: "وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ" (يوحنا 17: 5). فالوحي تـنبّأ عن مجيء المسيّا الأول قبل حدوث ذلك المجيء بحوالي 700 سنة: "أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ" (ميخا 5: 2). نحن نعلم أن المسيا خرج من قبل الآب وأتى، بحسب (يوحنا 8: 42): "لَوْ كَانَ يهوه أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي، لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ يهوه وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي"، ولكن هذا الحدث، أي خروجه من عند الآب، كان بعيد الأمد جدّاً في الأزمنة الأبدية السحيقة بحيث أنّه يصعب على عقل الإنسان إدراكه.
لقد استعنت في الإجابة على هذه النقطة الأخيرة بمقالة هامة جداً بعنوان: بر المسيّا، يمكنك أن تجدها تحت قائمة (مصادر)، ثم القائمة الفرعيّة (قضايا إيمانيّة شائكة)، وهي تعالج العديد من الأمور الحسّاسة المتعلقة بالابن وعلاقته بالآب، وذلك على الرابط التالي:
http://www.inzar.com/index.php?option=com_content&view=article&id=290:2010-08-06-15-07-42&catid=97:2010-04-02-09-28-42&Itemid=63
وخلاصة الأمر بأنّ ولادة المسيّا من الآب:
آ) لم تحدث أول مرة في بيت لحم في فلسطين، بل حدثت في السماء
ب) ولادة المسيّا تمّت قبل خلق هذا العالم، في الأزمنة الأزليّة المُغرقة في القدم، قبل أن يكون هناك أي بشري في هذا الكون الفسيح وقبل أن يكون هناك بشر يولدون بعضهم من بعض.
ج) ولادة المسيّا من الآب، أو خروجه من عنده، لا ينبغي أبداً أن يُفهم بأنّه صورة عن ولادة البشر، وهنا القصد من أنّ الآب لا يعسر عليه أمر، فهو كخالق كليّ القدرة، بخلاف الإنسان المخلوق المحدود، يمكنه أن يكون له ابن من دون الحاجة إلى علاقة رجل بامرأة. للمزيد من دراسة هذه المواضيع برجاء النقر هنا.
http://www.inzar.com/index.php?option=com_content&view=article&id=290:2010-08-06-15-07-42&catid=97:2010-04-02-09-28-42&Itemid=63
د) ولادة المسيّا من الآب تعني أنّ المسيّا هو ابن فعلي لأبيه، وليس كما يروّج معتنقو عقيدة الثالوث الذين يدّعون بأنّ الآب والابن والروح القدس ثلاثة أشخاص متمايزين ومتساوين في كل شيء....
ختاماً أود مشاركة هذه الآية التي تمثّل شهادة الابن عن نفسه للعالم إذ قال:"لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذلِكَ الابْنُ أَيْضًا يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ. لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ، لِكَيْ يُكْرِمَ الْجَمِيعُ الابْنَ كَمَا يُكْرِمُونَ الآبَ. مَنْ لاَ يُكْرِمُ الابْنَ لاَ يُكْرِمُ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَهُ" (يوحنا 5: 21-23).
وهذه امتيازات المسيّا النابعة من كونه وارثاً لأبيه...ليتنا نكرم الآب بإكرامنا لابنه الوحيد!
4) س: - الدليل رقم 5 ربي والهي تفيد التعجب لا تفيد غير ذلك لمن أراد الحق.
ج: هل يعني ذلك أنّك إذا قلت لي أمراً أدهشني وأثار استغرابي، فهل يمكنني أن أتعجّب من ذلك فأقول لك: "ربي وإلهي"؟
وهل يقدر الإنسان المخلوق أن يدّعي لنفسه ألقاباً إلهيّة من دون أن ينال قصاصاً فوريّاً من الخالق العظيم؟ هاك قصة قصيرة لملك متكبّر لم يعط المجد ليهوه: " فَفِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ لَبِسَ هِيرُودُسُ الْحُلَّةَ الْمُلُوكِيَّةَ، وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْمُلْكِ وَجَعَلَ يُخَاطِبُهُم. فَصَرَخَ الشَّعْبُ: هذَا صَوْتُ إِلهٍ لاَ صَوْتُ إِنْسَانٍ! فَفِي الْحَالِ ضَرَبَهُ مَلاَكُ يهوه لأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ الْمَجْدَ ليهوه، فَصَارَ يَأْكُلُهُ الدُّودُ وَمَاتَ" (أعمال 12: 21- 23).
لماذا لم يحصل نفس الأمر مع توما الذي قال للمسيّا: "سيّدي وإلهي"؟

أتركك أخي في رعاية القدير،

8

أيلول 30, 2010
0
جوليان كباس: تعليق على تعليق الأخ أمين عثمان
الأخ العزيز أمين
شكرا على اهتمامك بمناقشة هذا الموضوع الهام. يسرّني أن أعلّق على بعض الأفكار المطروحة في تعليقك الأخير...
سأقتبس السؤال وأحاول الإجابة:
1) س: تقولون:" الذي صار من نسل داود من جهة الجسد "

ج: إنّ المسيّا أتى إلى عالمنا هذا مثله مثل أي إنسان عادي آخر، فألوهيّته احتجبت وراء ستار بشريّته لكي يكون الإنسان الطبيعي الذي يقاسي ما يقاسيه أيّ منّا من تجارب وميل إلى الخطية، على أنّ نفسه الطاهرة كانت تعاف الخطيّة ويأنف فكره النقي أن تخامره نجاسة بيئة الجليل بمفاسدها وشرورها.
"مِنْ ثَمَّ كَانَ [أي المسيّا] يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ" (عبرانيين 2: 17). لقد ادّعى الشيطان كذباً أنّ البشر ليس بمقدرهم أن يطيعوا الشريعة وأنّ أحداً منهم لن يقاوم الشر وأنّهم، بلا استثناء، رعايا ملكوته (أي ملكوت الشيطان). لذلك أتى المسيّا، كإنسان طبيعي، ليثبت كذب الشيطان، وليكسر نير العبوديّة للشيطان التي تكبّل أعناق الكثيرين. فلم يكن للمسيّا أن يلجأ إلى طبيعته الإلهيّة ليقوم بذلك، بل كممثّل للبشر كان ينبغي أن يُجرّب ويحتمل التجربة ويقوى عليها اعتماداً على كلام الخالق المكتوب في الأسفار المقدّسة، واعتمادا على الاتصال بالآب عن طريق الصوم والصلاة.
وبالتالي، إنّ سلسلة نسب المسيّا الواردة في متى 1، وفي لوقا2 تشمل على أشخاص مثل زوجة داوود التي كانت سابقاً لأوريّا الحثّي لكن بعد موته تزوّجها داوود الملك ثم أنجبت سليمان...وراحاب التي كانت زانية تم تابت ورجعت عن الوثنيّة إلى عبادة الإله الحقيقي....وغير ذلك...مما يثبت بأنّ سلسلة نسب المسيّا كسلسلة نسب أيّ إنسان منّا : فيها بشر بمعنى البشر، بميولهم الموروثة للشر والخطيّة، وهذا لا يعيب المسيّا في شيء، بل على العكس يُظهر سموّه وعظمته إذ أنّه كان بلا خطيّة بالرغم من كل ما ذُكر، إذ قال بكل شجاعة: " مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟" (يوحنا 8: 46).
وهكذا لم يُعف المسيا من قانون الوراثة، لكنه غلب العالم (أي غلب الخطيّة) بالرغم من قانون الوراثة هذا. لو أعفي المسيّا من ذلك لكان ذلك من عدم الإنصاف لأنّ إخوته في البشريّة لم يعفَوا...فكيف يتمكّن حينها من أن يأخذ دور الإنسان بتجاربه وميوله للخطيّة، لكنه أظهر للإنسان كيف يمكنه أن ينتصر على الخطية بقوة يهوه الآب وبعمل روحه القدوس بالرغم من قانون الوراثة....
2) س: لذلك أكرر علينا أن لا نسأل عن قدرة الخالق بعمل أمر لا يجوز بحقه مثل الموت أو الضعف أو الموت أو الظلم؟؟
ج: لقد سئل هذا السؤال عن الخالق في سياق: هل يستطيع أن يكون له ابن، وهذا ليس من باب عمل " أمر لا يجوز بحقه مثل الموت أو الضعف أو الموت أو الظلم"، ولا من باب " أن يكون جاهل أو ميت أو أطرش أو ظالم". فهذا الأمر، أي أن يكون له ابن، لا يتعارض مع صفات الألوهيّة أبداً، طالما فهمنا معنى ذلك، وأعتقد أنّ المقالة توضّح ذلك.
فلنتّفق إذاً على أنّ هذا السؤال كان في " باب الممكن في حق الاله" في السياق الذي أوضحته أعلاه، فهل سيبقى جوابك "نعم"؟

هذا هو الجزء الأول من التعليق، وللحديث بقية

في محبة السيد وخدمته
جوليان
9

أيلول 30, 2010
ameen mohamed
ameen mohamed: الفلسفة
السلام على من أتبع الهدى:

تقولون : " الذي صار من نسل داود من جهة الجسد "
فهل هو فعلا من نسل داود سبط يهوذا من جهة يوسف النجار وتثبتون الزنا والعياذ بالله أم من سبط لاوي كأمه مريم؟؟؟؟؟؟؟

الرابط الذي وضعه الأستاذ سامح ويعود لمقال هل للخالق أبن؟؟ لدي أسأله وأجابات عليه

يوجد في المقال سؤال هو " هل يعسر على خالقنا العظيم أمر؟ "
أقول نعم ولا - فلسفة-
أقول (لا) لأن السؤال مبهم ويفيد بأن الاله ضعيف إن لم يقدر على فعل شيء معين والخالق ليس بضعيف وهو قادر على كل شيء ولكن يجب توضيح هذا الشيء ولو من باب العموم.
والتوضيح كما يلي:
إن قلنا هل يقدر الخالق أن لا يكون هو الخالق فما الجواب أو إن قلنا أن الخالق - خالق كل شيء أكرر كل شيء هل يقدر على أن ينقلني إلى مكان لم يخلقه؟؟
لذلك السؤال عن قدرة الخالق يجب أن تبتعد عن نزع صفة الألوهية له مثل هل يستطيع الخالق أن يموت الى الأبد ولا يحاسبنا ولا نراه ثانية؟؟ لذلك أكرر علينا أن لا نسأل عن قدرة الخالق بعمل أمر لا يجوز بحقه مثل الموت أو الضعف أو الموت أو الظلم

لذلك هنالك ما يجب في حق الاله مثل أن يكون حي يسمع الدعاء عالم قوي وهي تمثل صفات الالوهية
وهنالك ما لا يجوز -المستحيل- في حق الاله مثل أن يكون جاهل أو ميت أو أطرش أو ظالم وهي ما تمثل صفات نفي الالوهية
وما يمكن في حق الاله وهي ما عدا الواجب والمستحيل مثل هل يقدر الخالق أن يمحيني عن الوجود بأقل من مليون من جزء الثانية الجواب نعم يقدر على كل شيء في باب الممكن في حق الاله

لذلك أن كان السؤال هل يعسر على الخالق أمر؟ في باب ما يجب أو ما يستحيل في حق الخالق امتنعت عن الإجابة وهي ما يفيد (نعم)
أما إن كان السؤال في باب الممكن في حق الاله كان جوابي (لا) قطعا

لا زال السؤال كما يلي هل المسيا خرج من الاب ؟؟
الاب لا محدود ----> الأبن خرج من الأب ----> الاب اللامحدود قل حجمه والعياذ بالله فأصبح أصغر من الأول أم لا زال غير محدود بعد خروج المولود ؟؟؟ ولو عاد فهل سيعود لحجمه اللامحدود أم سيصبح أكبر من قبل؟؟؟؟

سحقا للفلسفة كم أكرهها

رد بسيط :
- في كل الاستدلالات لم يطلبب المسيا السجود له.
- الدليل رقم 5 ربي والهي تفيد التعجب لا تفيد غير ذلك لمن أراد الحق.

أعتذر منكم وأسأل الله أن يغفر لي ما كتبت إن كان صواب فمن الله وإن كان خطأ فمن نفسي الأثمة وقلة عقلي ومن الشيطان.
الله ولي التوفيق
م. أمين عثمان
10

أيلول 28, 2010
سامح جرجس
سامح جرجس: إجابة على أسئلة الأخ العزيز خالد فاضل: سؤآل
الأخ العزيز خالد،

1. الكتاب المقدس لا يعلم نظام الرهبنة اصلا ولكن هذا من اختراع الكنائس التي لا تتبع حق الكتاب المقدس وحده. فرجل الدين لابد ان تكون له زوجة واولاد بحسب تعليم الكتاب المقدس: "فيجب ان يكون الاسقف بلا لوم بعل امراة واحدة صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم" (1تيموثاوس 3 : 2).

2. الكتاب المقدس لا يعلم ان يهوه الخالق كانت له زوجه، ولكن كان له ابنا، والابن المسيا ليس مخلوق بل مولود، وولادته السماوية لا يمكن مقارنتها بالولادة الأرضية فالخالق ليس بحاجة إلى زوجة لكي يكون له ابنا مثل البشر، فالخالق اراد ان يكون له ابنا من نفس طبيعته الإلهية فمن نحن حتى نعارضه؟ المزيد في الرابط التالي:
http://www.inzar.com/index.php?option=com_content&view=article&id=290:2010-08-06-15-07-42&catid=97:2010-04-02-09-28-42&Itemid=63

3. الأدلة الكتابية حول ألوهية المسيا من العهد القديم من النبي دانيال ومن الملك سليمان والنبي أشعياء وكثيرون، بالإضافة إلى براهين العهد الجديد على ألوهيتة ومن فم المسيا نفسه.

1. [كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. دانيال 7: 13، 14
2. مَن صَعِدَ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ؟ مَن جَمَعَ الرِّيحَ في حُفْنَتَيْهِ؟ مَن صَرَّ الْمِيَاهَ في ثَوْبٍ؟ مَن ثَبَّتَ جَمِيعَ أَطْرَافِ الأَرْضِ؟ مَا اسْمُهُ وَمَا اسْمُ ابْنِهِ إِنْ عَرَفْتَ؟ امثال 30 : 4
3. لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ. اشعياء 9 : 6
4. فَهُوَ يَبْنِي هَيْكَلَ الرَّبِّ وَهُوَ يَحْمِلُ الْجَلاَلَ وَيَجْلِسُ وَيَتَسَلَّطُ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَيَكُونُ كَاهِناً عَلَى كُرْسِيِّهِ وَتَكُونُ مَشُورَةُ السَّلاَمِ بَيْنَهُمَا كِلَيْهِمَا. زكريا 6 : 13
5. ثُمَّ قَالَ لِتُومَا: «هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِناً». أَجَابَ تُومَا: «رَبِّي وَإِلَهِي». يوحنا 20 : 27-28
6. لاَ تَنْظُرُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لآخَرِينَ أَيْضاً. فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضاً: الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. فيلبي 2 : 4-6
7. أَبِي الَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ وَلاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي. أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ». يوحنا 10 : 29-30
8. فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ». متى 16 : 16
9. فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا رَبُّ إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ». يوحنا 6 : 68-69
10. قائلين اين هو المولود ملك اليهود فاننا راينا نجمه في المشرق و اتينا لنسجد له (متى 2 : 2)
11. ثم ارسلهم الى بيت لحم و قال اذهبوا و افحصوا بالتدقيق عن الصبي و متى وجدتموه فاخبروني لكي اتي انا ايضا و اسجد له (متى 2 : 8
12. و اذا ابرص قد جاء و سجد له قائلا يا سيد ان اردت تقدر ان تطهرني (متى 8 : 2)
13. و فيما هو يكلمهم بهذا اذا رئيس قد جاء فسجد له قائلا ان ابنتي الان ماتت لكن تعال و ضع يدك عليها فتحيا (متى 9 : 18
14. فلما راى يسوع من بعيد ركض و سجد له (مرقس 5 : 6)
15. فقال اومن يا سيد و سجد له (يوحنا 9 : 38
16. و ايضا متى ادخل البكر الى العالم يقول و لتسجد له كل ملائكة الله (عبرانيين 1 : 6)
17. فسيسجد له جميع الساكنين على الارض الذين ليست اسماؤهم مكتوبة منذ تاسيس العالم في سفر حياة الخروف الذي ذبح (رؤيا 13 : 8

"يباركك يهوه ويحرسك. يضيء يهوه بوجهه عليك ويرحمك. يرفع يهوه وجهه عليك ويمنحك سلاما".
سامح وهيب
فريق إنذار
11

أيلول 08, 2010
خالد فاضل
خالد فاضل: سؤآل
بسم آلله آلرحمن آلرحيم آنآ آريد آن آكون مسيحي ولكن لدي كم سؤآل هلآ آجد آحدآ يكون لي مجيبآ 1- آنتم تعبدون آلمسيح وهوآ لم يقل آعبدوني فكيفي لي آن آفعل عكس مآيريد 2- آنتم تقولون لآتجعلون مع آلله آحدآ ولكنكم تجعلون مع آلله آلكثير
3- أنتم تنزهون ألرهبان عن الزوجة وألولد ولم تنزهو ربكم عن الزوجة والولد ..؟

فسسبحآن آلله
12

أيلول 08, 2010
elmfde
elmfde: ...
سلام ونعمة وبركة الرب يسوع المسيح
مز 119:11 خبأت كلامك في قلبي لكي لا اخطئ اليك
ياسيدى اعطنى ان اخبأ كلامك فى قلبى لكي لا اخطئ اليك . واطيعك حتى تخر لحظة فى حياتى على الارض
الرب يبارك القائمين على الموقع وجيع مؤمنيه
13

تـمـوز 12, 2010
khaled saleh
khaled saleh: الطاعة
قال المخلص المجيد-ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل كل كلمة تخرج من فم يهوة وعندما جاء أحدهم يسأله عن الطريق الى الحياة الأبدية قال لهأن تعرف الوصاياوالرسول ياهكنان(يوحنا) يكتب قائلا من قال أنه يحبه ولايحفظ وصاياه فهو كاذب,فالطاعة لشرائع الخالق المجيد أبونا السماوى يهوة اساسية للخلاص,وماعمل المسيح الفدائى المجيد الا تثبيتا لهذا وليس دعوة للخروج عنه.
14

تـمـوز 07, 2010
talp
talp: ...
شكراااااااااااااااااااااااا
15

حزيران 07, 2010

أضف تعليق
يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy
حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6004
2
2
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
04
28
Calendar App