alt

كيف تحصل على الشفاء؟

لاستيعاب مفاهيم الشفاء، نحتاج أوّلاً إلى معرفة:

لماذا نمرض؟

المرض هو مجهود تبذله الطبيعة لتحرير الجسم من الحالات الناتجة عن مخالفة قوانين الصحة.

ماذا يعني ذلك؟

1. أنَّ أعراض المرض (مثلاً: الألم، الحمّى، والالتهاب) هي محاولات تبذلها الطبيعة للتحسّن.

2. أنَّ المرض يجيء لأننا نخالف نواميس يهوه الطبيعية.

كيف تكون أعراض المرض محاولات تبذلها أجسامنا للتماثل للشفاء؟

ليس المرض حالة سلبية يجب مقاومتها وإخمادها (أي "معالجتها")، وإنَّما هو مجهود دفاعي يقوم به الجسم لوقاية نفسه واسترداد صحته. الألم هو الطريقة التي تخبرنا بها أجسامنا بأنّ هناك خطأ ما. وما الوجع إلاَّ عملية تجديدية، ولا يجب إخماده. إنَّ كلّ مرض حادّ هو مجهود تبذله الطبيعة من أجل التنقية والشفاء. وعندما نقوم بإخماده، يزداد حدَّةً، ثُمَّ لا يلبث أن يصبح مُزمِنًا ويصيب أعضاء الجسم بالتلف.

كيف يكون المرض نتيجة لمخالفة نواميس يهوه الطبيعية؟

يقترح الطبّ أنّنا ضحايا المرض، أنَّ كائنًا عضويًا يهاجمنا، أنّ أحد أعضائنا قد تلف، أنَّنا ابتُلينا بجينات رديئة...الخ. في الواقع، المرض -في أغلب الأحيان- هو نتيجة اختياراتنا الخاصة ولا يعتمد على عوامل خارجة عن سيطرتنا. الكائنات الحية المسبّبة للمرض هي حيوانات تقتات على القمامة؛ أي لا تستطيع أن تعيش في جسم صحّي يتمتّع بنظام مناعة قوي. فليست البكتريا ولا الفيروس ولا العدوى الطفيلية هي السبب الأساسي للمرض، لكن بالأحرى نتيجته. بل إنَّ لويس باستير، واضع نظرية الجراثيم، بدأ يفهم العلاقة الحقيقية بين الجراثيم والمرض في وقت متأخر من حياته، فقال: "الجرثومة لا شيء، إنَّما التربة [حالة الجسم] هي كُلّ شيء،" مما يعني أنَّ الجرثومة لا يمكنها أن تزدهر إلاَّ في بيئة مناسبة.

إنَّ شريعة يهوه مكتوبة بإصبعه على كلّ عصب، وكلّ عضلة، وكلّ إمكانية ائتمن الإنسان عليها. أسّس يهوه -في حكمته- قوانين طبيعية للسيطرة الصحيحة على الملبس والنزعات الغريزية والشهوات، وهو يطالبنا بالطاعة في كلّ بند من هذه البنود؛ ذلك أنَّ حالتنا الصحية مرهونة بهذه الطاعة. إنّ استمتاعنا أو معاناتنا يمكن ردّهما إمّا إلى الطاعة أو إلى تجاوز القانون الطبيعي.

يهوه يحبّ مخلوقاته محبّة رقيقة وقوية في آن واحد. فأسّس نواميس الطبيعة، لكن نواميسه ليست فروضًا تعسفية. وكلّ نهي من نواهيه، سواء في ناموسه الطبيعي أو الأخلاقي، إنَّما يحتوي أو يدلّ على وعد. فإن أطعناه، رافقت البركات كُلّ خطواتنا، وإن عصيناه، كانت النتيجة خطرًا وشقاءً. إنّ تعدّي القانون الطبيعي هو تعدّي شريعة يهوه. ولمّا كانت الخطيّة هي تعدّي الناموس الأخلاقي، فالمرض هو تعدّي الناموس الطبيعي.

قالت فلورِنس نايتِنجايل ذات مرَّة: "ليس هناك أمراض معيّنة، بل حالات مرضية فقط". المرض هو مجرّد الانحراف عن الصحة العادية. أمّا المراعاة الحذرة للقوانين التي غرسها يهوه في كياننا فتضمن الصحّة وتمنع تدهورها. وقد تعهّد يهوه بالمحافظة على عمل هذه الماكينة في حالة صحيحة طالما أطاع الوكيل الإنساني قوانينه وتعاون معه. "إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ لِصَوْتِ يهوه إِلهِكَ، وَتَصْنَعُ الْحَقَّ فِي عَيْنَيْهِ، وَتَصْغَى إِلَى وَصَايَاهُ وَتَحْفَظُ جَمِيعَ فَرَائِضِهِ، فَمَرَضًا مَا ... لاَ أَضَعُ عَلَيْكَ. فَإِنِّي أَنَا يهوه شَافِيكَ" (خروج 15: 26).

عندما ندرك أنَّ المرض نتيجة تجاوز نواميس يهوه الطبيعية، نجد أنَّ العلاج يكمن في تحديد المسبّب. وإن أبعدنا المسبّب حصلنا على العلاج.

فماذا أعمل عندما أمرض؟

إنّ السبب الأعظم لمعاناة الإنسان هو جهل الإنسان كيفية التعامل مع جسمه. ففي حالة المرض، يجب التحقّق من العِلّة، ثُمَّ تغيير الحالات غير الصحّية، وتصحيح العادات الخاطئة. بعد ذلك، يجب إعانة الطبيعة في مجهودها لطرد الشوائب وتجديد الحالات الصحيحة في جسم الإنسان.

alt

برجاء التوضيح.
عندما يبلغ سوء استخدام الصحة حدًّا يترتّب عليه المرض، يمكن أن نعمل لأنفسنا ما لا يعمله أحد معنا:
1- أوّلاً نكتشف ما يسبّب المرض؛ لأنّ المرض لا يجيء أبدًا بدون سبب. تَناقش مع نفسك: "ما الذي عملته لأُصاب بالمرض؟". قد يكون من الصعب في البداية تتبّع السبب وربطه بالنتيجة، لكن بالممارسة والدراية الواعية يزداد الأمر سهولة.

وحينئذٍ ستقول مع داود: "أَكْثَرَ مِنَ الشُّيُوخِ فَطِنْتُ، لأَنِّي حَفِظْتُ وَصَايَاكَ" (مزمور 119: 100).

2- نُبعِد المسبِّب؛ أي نتوقّف عن عمل الأشياء التي أمرضتنا.

3- نساعد جهود الجسم في طرد الشوائب باستعمال العلاجات الطبيعية والاتّكال على يهوه.

4- وأخيرًا، لا نسعى إلى معالجة الصعوبات بإضافة عبء الأدوية السامّة.

كيف أحصل على شفاء السماء؟

يتوق المسيح لأن يتعاون العنصر البشري مع الإلهي. فما تقدر القوّة الإنسانية على عمله، لا تُستدعى القوّة الإلهية إلى عمله. يهوه لا يستغني عن تعاون الإنسان، وإنَّما يقوّيه ويُؤازره في استخدامه القدرات والملكات الموهوبة له.

ثَمَّة طرق عديدة لممارسة فنّ الشفاء، لكن ثَمَّة طريقة وحيدة توافق عليها السماء. فأدوية يهوه هي أبسط الوسائل الطبيعية التي لا تُرهِق الأجهزة ولا تضعفها بما لها من خواصّ قويّة. الهواء النقي والماء الصافي، النظافة، النظام الغذائي السليم، طهارة الحياة، والاتّكال الراسخ على يهوه، هي كلها أدوية يموت الآلاف لافتقارهم إليها. لكنَّ الناس انصرفوا عن هذه الأدوية لأنّ استعمالها الماهر يتطلّب مجهودًا، وهو ما لا يهواه الناس. إنَّ الهواء النقي، والرياضة، والماء الصافي، والمَرافق النظيفة الحلوة هي في متناول الجميع، دون تكلفة تذكر، لكن العقاقير غالية الثمن، سواء كان ذلك فيما ننفقه من مواردنا أو في التأثير الناتج على جسمنا البشرى.

والإنسان يُهين يهوه إهانةً كبيرة بالطريقة التي يعامل بها جسمه، وهو لن يُجرِيَ معجزة لصدّ انتهاك منحرف لقوانين الحياة والصحة. قد جعل يهوه من خطته أن يحصد الإنسان بحسب ما زرع.

لكنّنا نكون في جانب الصواب إذا اقترحنا أنَّ الشخص، بعدما يعمل كلّ ما بمقدوره للتفتيش على سبب المرض والتخلّص منه، فتبيّن أنَّ السبب فائق لقدرة الإنسان على استبعاده، حينئذٍ، وإذا كان الهدف الوحيد من الشفاء هو مجد يهوه وحفظ صاياه، فيجوز له -بثقة كاملة ويقين تامّ- أن يطلب من يهوه شفاءه.

مهما يكن من أمر، حينما نعرض طلباتنا بجدية، يجب أن نقول: "وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ" (لوقا 22: 42). وما أدرانا إن كانت البركة التي نرغبها هي أفضل شيء لنا أو لا! لذلك يجب أن تتضمّن صلواتنا هذا الخاطر: "يا يهوه، إذا كان استرداد عافيتي لمجدك، فأنا أطلب ذلك في اسم ياهوشوه . وإلاَّ فلتعطني نعمتك لتعزّيني وحضورك ليعضدني".

ثماني عادات تضمن الصحة الكاملة

فما هي، إذن، الطريقة الوحيدة للحصول على الشفاء الذي توافق عليه السماء؟

هَبْ أنَّ طبيبك أوصاك بتناول ثماني حبّات مختلفة كُلّ يوم لتتحسّن صحتك، وأعطاها لك مجانًا، فهل تجرّبها؟ أغلب الظنّ أنك ستفعل ذلك. أمّا اليوم فأعظم طبيب في الكون يعرض علينا ثمانية أدوية يمكننا تناولها كلّ يوم لنتحسّن وتدوم صحتنا. علاوة على ذلك، هي بسيطة للغاية. فهل نقبل عرضه؟

يستعمل يهوه أسهل الوسائل غالبًا لتحقيق أعظم النتائج. فجُليات العملاق قتلته حصاة صغيرة. لم تأتِ القوّة من الحصاة، بل من إيمان داود وطاعته لله. ونعمان الأبرص شُفِيَ بالاغتسال في نهر الأردنّ، لأنه بطاعته عبّر عن الثقة والطاعة لله. أمّا اليوم فـ"ياهوشوه  المسيح (الذي) هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ" (عبرانيين 13: 8)، الطبيب الحقيقي الوحيد، يودّ أن يُطلِعك على ثمانية أدوية تمنع المرض وتُكسِبك شفاءه الإلهي.

هذه الأدوية أفضل من الأدوية التقليدية التي يقدّمها العالم لأنها: أوّلاً مجانية، وثانيًا تصلح للجميع، وأخيرًا ليس لهما آثار جانبية سيئة (إنَّما آثارها حميدة فقط، مثل: المزيد من الطاقة، المزيد من القدرة على الاحتمال، ذاكرة حادةّ، بشرة أنضر وأكثر شبابا، فقدان الوزن الزائد ... الخ).

كيف يمكن أن تصلح هذه الأدوية الثمانية للجميع؟

رغم اختلافنا بعضنا عن البعض من حيث المظهر، يحكم أجسامنا من الداخل نفس القوانين الطبيعية. ولذلك تفلح نفس الخطة مع كلّ شخص.

فما هي هذه الأدوية الثمانية التي يريد ياهوشوه  إطلاعنا عليها؟

اسمحوا لي بتقديم هذه الأدوية كلٍّ على حِدَة:

 



حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6004
4
3
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
06
27
Calendar App